كشف تسجيل صوتي جديد عن محادثة بين رئيس وزراء
الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود
باراك والمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، تناولت ترتيبات تعاونات مالية محتملة مع شركات سايبر وصناديق رأس مال استثماري، إضافة إلى مقترحات تتعلق بعضوية مجالس إدارة شركات أمريكية.
وأظهر التسجيل، الذي نُشره موقع "Drop Site News" مزيدا من المعطيات حول عمق الروابط المالية والشخصية بين باراك وإبستين، حيث يُسمع الطرفان وهما يناقشان إمكانية إدماج باراك في مجالس إدارة شركات تكنولوجيا وسايبر رائدة في الولايات المتحدة، في حديث اتسم بطابع تقني وتفصيلي.
وخلال المحادثة، عرض إبستين على باراك فرص تعاون محتملة مع شركتي سايبر، هما شركة "Lookout" وشركة تنقيب البيانات العملاقة "Palantir"، حيث طلب باراك من إبستين تهجئة أسماء الشركات والشخصيات المرتبطة بها لتدوينها بدقة.
وقام إبستين بتهجئة اسم Palantir، وكذلك اسم مؤسسها الملياردير بيتر ثيل، مضيفا في السياق ذاته ملاحظة ازدرائية عن مظهر ثيل، مدعيا أنه "يبدو وكأنه يتعاطى المخدرات" بسبب سلوكه الذي وصفه بالمضطرب.
وفي سياق متصل، أوصى إبستين باراك بصندوق رأس المال الاستثماري المعروف أندريسن هوروويتز، حيث طلب باراك أيضا تهجئة اسمي مؤسسيه، مارك أندريسن وبن هوروويتز، ووصف إبستين المؤسسين بأنهم "الفتية الأذكياء" الجدد في وادي السيليكون، مقارنا مكانتهم بمكانة الصناديق الاستثمارية التقليدية العريقة.
ولإبراز حجم الإمكانات المالية، أشار إبستين إلى أن الصندوق يدفع لـ"لاري"، في إشارة يُرجح أنها إلى لاري سومرز، وزير الخزانة الأمريكي الأسبق وأحد معارف إبستين، مبلغا يقارب مليون دولار سنويا مقابل تقديم الاستشارات فقط.
وبحسب ما أوردته صحيفة "معاريف"، تكشف هذه المحادثة كيف عمل إبستين كوسيط أعمال لصالح باراك، محاولا توظيف شبكة علاقاته الواسعة لفتح أبواب صناعة التكنولوجيا الأمريكية أمام المسؤول الإسرائيلي السابق، في مرحلة كان يستعد فيها لمغادرة مهامه الرسمية.
وفي تعقيب رسمي، قال مكتب إيهود باراك إن الأخير "عرف إبستين اجتماعيا وعمليا منذ عام 2003"، مؤكدا أنه "لم يشاهد أبدا، وبالتأكيد لم يشارك، في أي نشاط غير قانوني أو غير لائق". وأضاف أن مراسلات البريد الإلكتروني على مدى 15 عاما تندرج ضمن "اتصالات روتينية في إطار علاقة اجتماعية أو تجارية".
وفي السياق ذاته، أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية، الجمعة، أن إيهود باراك وزوجته نيلي برييل أقاما عدة مرات في شقة بنيويورك يملكها جيفري إبستين. ورغم أن العلاقة بين الزوجين وإبستين كانت معروفة سابقا، فإن مراسلات البريد الإلكتروني الجديدة التي أُفرج عنها سلطت ضوءا إضافيا على مدى قرب باراك من إبستين.
ويُذكر أن جيفري إبستين كان ممولا أمريكيا ثريا تحول لاحقا إلى مدان بجرائم الاتجار بالجنس والاعتداء على فتيات قاصرات، وأقام شبكة علاقات واسعة مع شخصيات نافذة في السياسة والأعمال والمجتمع، توفي إبستين داخل سجنه عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم فيدرالية خطيرة، في واقعة صُنفت رسميا على أنها انتحار، لكنها فتحت الباب أمام سلسلة من الفضائح والتحقيقات المستمرة.