أصدرت
محكمة خاصة في
بنغلاديش حكما غيابيا جديدا بحق رئيسة الوزراء السابقة الشيخة
حسينة (78 عاما)، قضى بسجنها مدة 10 سنوات، كما حكمت بالسجن أربع سنوات على ابنة أختها، النائبة البريطانية توليب صديق، في قضيتين تتعلقان بمشروع مدينة حكومية قرب العاصمة داكا.
وأفادت وكالة "أسوشييتد برس" بأن القاضي محمد ربيول علم، في المحكمة الخاصة رقم 4، أصدر أيضا أحكاما بالسجن سبع سنوات بحق ابنة أختها الأخرى أزمنة صديق، وابن أخيها رضوان مجيب صديق، في القضايا ذاتها.
وتعود هذه القضايا إلى شكاوى رفعتها هيئة مكافحة الفساد الرسمية، اتهمت فيها الشيخة حسينة بالتواطؤ مع مسؤولين حكوميين للحصول على ست قطع أراض في مشروع "بورباكال نيو تاون" قرب داكا بصورة غير قانونية، لصالحها ولأفراد من عائلتها، رغم عدم استحقاقهم لها وفق اللوائح الحكومية.
وكانت محكمة في داكا قد دانت، في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، الشيخة حسينة بالاستحواذ غير القانوني على أراض في ضواحي أكبر مدن البلاد، في ختام محاكمة جرت غيابيا، وأصدرت بحقها حكما بالسجن 21 عاما في ثلاث قضايا فساد، كما حكمت على ابنها وابنتها بالسجن خمس سنوات في القضايا نفسها.
وسبق ذلك أن أصدرت المحكمة العليا في بنغلاديش، في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حكما غيابيا بإعدام الشيخة حسينة، التي كانت خارج البلاد آنذاك، بعد إدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال انتفاضة عام 2024.
وتزامنت هذه الأحكام مع استعداد الحكومة المؤقتة، برئاسة الحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس، لإجراء الانتخابات المقررة في 12 شباط/فبراير الجاري، في وقت حظر فيه على حزب رابطة عوامي، الحاكم سابقا والمنتمي إليه حسينة، المشاركة في الانتخابات.
وحكمت الشيخة حسينة بنغلاديش دون منازع لمدة 15 عاما، بين 2009 و2024، قبل أن تجبر على التنحي في آب/أغسطس 2024 إثر مظاهرات مناهضة للحكومة اندلعت على خلفية احتجاجات طلابية.
وتقيم رئيسة الوزراء السابقة منذ إطاحتها في المنفى بالهند المجاورة، فيما أصدرت المحاكم البنغلاديشية عدة أوامر اعتقال بحقها، إلا أن
نيودلهي رفضت حتى الآن تنفيذ تلك الأوامر.