أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء الأحد، سكان 14 منزلًا في حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد
الأقصى، بهدم منازلهم بدعوى البناء دون ترخيص، وفي مسعى لإقامة حدائق توراتية.
وقالت محافظة
القدس، التابعة للسلطة الفلسطينية، في بيان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أخطرت اليوم، بهدم 14 منزلًا فورًا في حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء دون ترخيص.
وعدت المحافظة ذلك “خطوة تصعيدية جديدة تُضاف إلى سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في أحد أكثر المواقع حساسية واستراتيجية في محيط الأقصى”.
وأشارت محافظة القدس أن “المنازل المهددة بالهدم تؤوي عائلات مقدسية يأتي استهدافها في سياق مخطط إسرائيلي يهدف إلى تحويل أراضي حيّ البستان إلى ما تُسمّيه سلطات الاحتلال حدائق توراتية، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن”.
وبينت المحافظة أن القرار “يهدد مصير نحو 120 مواطنًا مقدسيًا، في ظل سياسة تغوّل مستمرة تطال أراضيهم ومنازلهم القائمة منذ عشرات السنين، والتي تكبّد أصحابها خلالها عشرات آلاف الدولارات بدل مخالفات وغرامات فرضتها بلدية الاحتلال”.
وقبلها بساعات، أصيب أربعة فلسطينيين على الأقل، خلال اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة ترقوميا غرب مدينة الخليل، تزامنا مع
هدم منزل فلسطيني في البلدة الواقعة جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمها "تعاملت مع 4 إصابات جراء اعتداء الجيش الإسرائيلي بالضرب وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في بلدة ترقوميا".
وفي السياق ذاته، هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي منزلا مكونا من 3 طوابق في البلدة، بدعوى "البناء دون ترخيص" في منطقة مصنفة "ج"، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأفادت الوكالة، بأن قوات الجيش شرعت بهدم منزل في منطقة شعب البير، غرب ترقوميا، تبلغ مساحته 600 متر مربع، ويعود للمواطن بسام فتحي الجعافرة، ويؤوي 18 فردا، مشيرة إلى إطلاق قنابل الصوت والغاز ومنع الأهالي من الوصول إلى الموقع.
وبموجب اتفاق أوسلو المُوقع عام 1993، تخضع المنطقة "أ" لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وتواصل السلطات الإسرائيلية هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية بذريعة "عدم الترخيص"، وسط قيود واسعة تعيق حصول الفلسطينيين على تصاريح البناء.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت قوات الاحتلال 538 عملية هدم خلال عام 2025، طالت نحو 1400 منزل ومنشأة، في ارتفاع غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كثف الاحتلال عبر جيشه ومستوطنيه، اعتداءاته في الضفة الغربية، بما يشمل القتل وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع
الاستيطاني.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميا إليها، ما يعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات للأمم المتحدة.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.