أعلنت مدارس أهلية مسيحية في
القدس المحتلة تعليق الدوام الدراسي، بسبب قيود
إسرائيلية طالت تصاريح المعلمين والموظفين القادمين من
الضفة الغربية، رغم أن الفصل الدراسي الثاني كان مقررا أن يبدأ في المدارس المسيحية بالمدينة السبت الماضي.
وأفادت مجموعة من المدارس، في بيان، بتعليق الدوام نتيجة عدم تمكّن المعلمات والمعلمين والموظفات والموظفين من حاملي تصاريح الضفة الغربية من دخول القدس المحتلة، قبل أن تعلن لاحقا تمديد التعليق ليشمل يوم الاثنين أيضا، بسبب عدم إصدار التصاريح الكاملة اللازمة للكوادر التعليمية والإدارية.
وأعلنت الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في القدس المحتلة عدم قدرتها على انتظام دوام الفصل الدراسي الثاني لهذا العام، بسبب الإجراءات التعسفية الإسرائيلية المفروضة بحق المدارس المسيحية في المدينة.
وأشارت الأمانة العامة، التي تشرف على 12 مدرسة في القدس المحتلة، بينها سبع مدارس داخل أسوار البلدة القديمة، إلى إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية، مؤكدة أن الحصول على تصاريح كاملة الأيام حق أساسي لا يمكن التنازل عنه أو السماح بالمساس به.
وواجهت هذه المدارس في الآونة الأخيرة تحديات كبيرة ومتنوعة، تهدد قدرتها على مواصلة رسالتها التعليمية والتربوية.
وأوقفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصاريح عدد من المعلمين القادمين من مناطق الضفة الغربية، كما قيدت تصاريح معلمين آخرين بأيام الدوام المدرسي فقط، مستثنية أياما أخرى من الأسبوع، ما أعاق سير العمل التربوي والإداري داخل المدارس.
وأكدت المدارس المسيحية رفضها التام لهذه الإجراءات، مشددة على أن الحصول على تصاريح كاملة وغير منقوصة طوال أيام الأسبوع يعد حقا أساسيا لا يمكن التنازل عنه أو السماح بالمساس به.
وأشارت إلى أن عمل المدارس وموظفيها لا يقتصر على أيام الدوام المدرسي، بل يمتد ليشمل أيام الأسبوع كافة، ضمن برامجها وأنشطتها التعليمية والتربوية والمجتمعية، المنهجية واللامنهجية.
وأثرت الإجراءات الجديدة سلبا على تصاريح 171 معلما وموظفا، ما حال دون تمكن المدارس من بدء الفصل الدراسي الثاني في موعده المقرر، والذي كان من المفترض أن ينطلق السبت، مؤكدة عدم قدرتها على انتظام الدوام في ظل هذه القيود.
وتعد المدارس المسيحية من أقدم المؤسسات التعليمية في القدس المحتلة، إذ يعود تاريخها إلى مئات السنين، وقد واجهت خلالها تحديات وصعوبات كبيرة، ومرت بتغيرات سياسية وحكومات متعددة، وأسهمت بدور محوري في تشكيل الهوية الثقافية والتعليمية والوطنية للمدينة.
وعلى صعيد متصل، أعلن اتحاد أولياء أمور الطلبة تضامنه مع المؤسسات التعليمية التي علقت الدوام، رفضا للضرر الناتج عن الإجراءات الأخيرة التي مست الكوادر التعليمية، وأعاقت وصولهم لمزاولة عملهم، وما ترتب على ذلك من ضرر لحق بطلبة القدس.