بلير لـ"أعضاء لجنة سلام غزة": دوركم خدماتي وعليكم الابتعاد عن السياسة

بلير قال إن اللجنة يمكنها العمل مع الموظفين الموجودين في غزة والإستفادة من مهاراتهم وتجربتهم- جيتي
 نشر موقع "ميدل إيست آي" في لندن تقريرا جاء فيه أن توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي عينه الرئيس دونالد ترامب عضوا في "مجلس السلام"، التقى مع لجنة غزة وأكد لأعضائها الفلسطينيين أنه لن يكون لهم دور في السياسة أو نزع سلاح الفصائل وبخاصة سلاح حماس.

والتقى بلير مع علي شعث، رئيس اللجنة وقبل ساعات من عقد لقاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة. أكد بلير على دور اللجنة، باعتبارها مؤسسة لتقديم الخدمات، ويجب أن تبتعد عن السياسة أو نزع السلاح في القطاع. وقال بلير إنه جاء للتعرف على أعضاء اللجنة مباشرة.

ونقل الموقع عن مصادر فلسطينية أحيطت باللقاء قولها، إن بلير أخبر اللجنة أن أمامها مهمة صعبة ولكنها تحظى بدعم العالم الذي استثمر في نجاحها. وقال لهم: "أحثكم على الإبتعاد عن الموضوعات السياسية والتركيز على تقديم الخدمات للناس"، وذلك حسب مصادر فلسطينية.

وأكد بلير على أن اللجنة لن تكون لها صلة بموضوع نزع سلاح الجماعات المسلحة، وهو أمر اتفق عليه بلير وشعث. وتم تصميم اللجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة تشرف على نقل السلطة في غزة، وكجزء من اتفاقية وقف إطلاق النار التي أوقفت حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتتكون اللجنة من 15 فلسطينيا يوصفون بالتكنوقراط وعلى رأسها شعث، الذي عمل في السابق نائبا لوزير التخطيط في السلطة الوطنية الفلسطينية. وطرح أعضاء اللجنة أسئلة حول التمويل وفتح المعابر، إلا أن بلير لم يقدم تفاصيل محددة.

وتحدث بلير عن قطاع الخدمة المدنية في غزة وأنه لا تفاصيل محددة حول استمرار عمل أفرادها. وأضاف بلير أن اللجنة يمكنها العمل مع الموظفين الموجودين والإستفادة من مهاراتهم وتجربتهم، وفهم أن الكثيرين سيظلون في وظائفهم.

 وطالب أعضاء اللجنة بقرار واضح من السلطة الفلسطينية يقضي بإعادة الموظفين الموقوفين عن العمل في غزة، والذين هم عاطلون عن العمل حاليا، نظرا لحاجتهم الماسة إلى كوادر بكامل طاقتها في ظل ظروف الحرب.

وقال بلير إن "قوة الاستقرار الدولية" ستعمل على إخراج (إسرائيل) من غزة، مؤكدا على ضرورة وجود سلطة واحدة في القطاع، وعدم وجود أي فصائل مسلحة.

وطلب من اللجنة التركيز بشكل أساسي على تقديم الخدمات لسكان غزة. وقال: "نريد لكم النجاح، لأن هذا اختبار لمصداقيتنا أمام العالم"، مضيفا أن نقطة التحول في الشرق الأوسط تبدأ من غزة.

كما أبلغ بلير اللجنة أن المندوب المعين من قبل الولايات المتحدة في غزة، نيكولاي ملادينوف، سيصل يوم الأربعاء للقاء أعضائها في القاهرة. ويشرف ملادينوف على اللجنة، وسيكون حلقة الوصل الرئيسية بين مجلس السلام ومجلس رؤساء حكومات غزة.

ونقل الموقع عن مصادر قولها إن  أعضاء اللجنة قد يتوجهون إلى غزة في منتصف الأسبوع المقبل، وفقا لتقييمات أمريكية. ولم يتم بعد تجهيز مقر للجنة في غزة، لكن يجري العمل على توفير الأمن للأعضاء من خلال شركة "الشرفا" للخدمات الأمنية.

وأفادت مصادر لموقع "ميدل إيست آي" أن خطط أعضاء اللجنة لمئة يوم تكاد تكون جاهزة، حيث أشار بعض الأعضاء إلى أنهم سيعملون على الخطط القائمة في الوزارات، كما وتواصل مسؤولون في وزارة الخارجية التركية مع شعث، فيما أبلغ الجانب المغربي شعث بامتلاكهم مستشفيات ميدانية واستعدادهم لتزويدها بالأدوية والمعدات الطبية.

وأفادت مصادر لموقع "ميدل إيست آي" أن أعضاء اللجنة اشتكوا من تلقيهم تصريحات وتعهدات غامضة بشأن تمويل عمل اللجنة وأنشطتها، فضلا عن مسألة فتح المعابر الحدودية. وأكدت المصادر أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق محدد حتى الآن.

كما والتقى شعث مع ممثلين من الاتحاد الأوروبي تم التأكيد فيه على قضايا تتعلق بمجلس السلام وكسب ود الأمريكيين وتنسيق العلاقة مع السلطة الفلسطينية، وكان من المقرر أصلاً أن يجتمع شعث مع ممثلي الاتحاد الأوروبي بمفرده، لكن سامي نسمان، المسؤول الفلسطيني المتقاعد الذي سيشرف على أمن اللجنة، رافقه إلى الاجتماع. كما حضر الاجتماع ممثل عن السفارة الأمريكية.

وأعرب الأوروبيون عن دعمهم للجنة، إلا أن نفس المشكلات التي شابت الاجتماع، والمتعلقة بالتمويل والشرطة والمعابر، ظلت قائمة، وأفادت مصادر لموقع "ميدل إيست آي" أن الأوروبيين لم يقدموا إجابات محددة بشأن عدة قضايا.

واعتمد الأوروبيين في كثير من الأحيان على ما سمعوه في وسائل الإعلام، ولم يكن واثقين من مقترح الولايات المتحدة بتمويل اللجنة من البنك الدولي، لكنهم التزموا بالتحدث مع المصريين حول تدريب أفراد الشرطة.