بينيت يهاجم تركيا وقطر على خلفية إشراكهما في المجلس التنفيذي في غزة

رفض الوزير بن غفير دخول تركيا لغزة وحث جيش الاحتلال بالعودة للحرب في القطاع بقوة هائلة - الأناضول
ذكرت صحيفة معاريف العبرية، أن رئيس حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينيت شنّ هجومًا حادًا، على قرار الإدارة الأمريكية ضم ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي الذي سيشرف على إدارة لجنة التكنوقراط في قطاع غزة.

ووصف بينيت قادة تركيا وقطر، وعلى رأسهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأنهم "من ألدّ أعداء إسرائيل"، معتبرًا أن إشراكهم في أي إطار إداري أو سياسي متعلق بغزة يشكّل خطرًا مباشرًا على المصالح (الإسرائيلية).


ووجّه بينيت انتقادات مباشرة إلى حكومة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن ضم ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي يُعد دليلًا على "فشل سياسي ذريع" لحكومة نتنياهو، متعهدًا بمعالجة هذه القضية بعد فوزه في الانتخابات المقبلة.


وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عارض بشدة ضم ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي، إنما طالب بتفكيك مركز التنسيق الأمريكي في كريات جات، وطرد ممثلي مصر وبريطانيا منه، واصفًا إياهم بـ"الأعداء لإسرائيل".

وكان ترامب قد وجه في الأيام الأخيرة سلسلة من الدعوات الرسمية لقادة من أنحاء العالم للانضمام كأعضاء مؤسسين ضمن ما يطلق عليه بـ"مجلس السلام" الذي أنشأه لإدارة قطاع غزة، والذي يهدف ليكون هيئة رقابة عليا ويوفر شرعية دولية ودعما اقتصاديا لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية، والتي تشمل نزع سلاح القطاع وإعادة إعماره.

ووفقا لبيان رسمي من مكتب الرئاسة التركية، تلقى الرئيس أردوغان رسالة تدعوه للعمل كعضو مؤسس في المجلس. وأكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن الدعوة استُلمت في 16 كانون الثاني/يناير، مشيرا إلى أن تركيا تعتبر نفسها طرفا محوريا في جهود إعادة الإعمار وضمان الاستقرار في المنطقة.

ولم تقتصر الدعوة على تركيا فحسب، بل شملت قطر أيضا، التي من المتوقع أن تلعب دورا مركزيا في إدارة القطاع في "اليوم التالي" للحرب. كما أكد الكرملين أن الرئيس الروسي، بوتين، تلقى دعوة رسمية؛ حيث صرح المتحدث باسم الكرملين بأن موسكو تدرس المقترح وتأمل في إجراء اتصالات مع الإدارة في واشنطن بهذا الشأن. كما أُرسلت دعوة أيضاً إلى الاتحاد الأوروبي، لكنه لا يسارع للانضمام هناك.


في حين قوبل هذا الإعلان بردة فعل إسرائيلية عنيفة، حيث هاجم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قرار الرئيس الأمريكي المتعلق بتشكيل "اللجنة التنفيذية لغزة"، وقال في بيانه إن "الإعلان عن تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة، التابعة لمؤتمر السلام، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل، ويتعارض مع سياستها".

وعقب ذلك، حث الوزير بن غفير على إصدار أوامر لجيش الاحتلال بالعودة للحرب في غزة "بقوة هائلة"، لتحقيق ما وصفه بـ "الهدف الرئيسي للحرب، وهو "القضاء على حماس"، معتبرا أن "القطاع لا يحتاج إلى أي 'لجنة إدارة' للإشراف على إعادة إعماره"، كما دعا الوزير سموتريتش إلى إلغاء خطة ترامب للسلام في غزة واصفا إياها بأنها "سيئة إسرائيل".