قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو إن الحرب الجارية ضد
إيران والتصعيد العسكري مع
حزب الله في
لبنان يمثلان "أياما تاريخية ستسجل في تاريخ إسرائيل"، مؤكدا أن ما وصفه بالتحالف غير المسبوق مع الولايات المتحدة يغيّر موازين القوى في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس على خلفية الحرب الدائرة في إيران وتصاعد القتال في لبنان، وفق ما نقلته الصحفية آنا بارسكي في صحيفة "
معاريف".
وفي مستهل كلمته، قال نتنياهو: "إننا نعيش أياما تاريخية، أياماً ستُسجّل في تاريخ إسرائيل. في عملية زئير الأسد، يزداد زئيرنا قوة. نحن نسحق النظام الإرهابي في إيران، ونسحق حزب الله في لبنان".
وأضاف أن إسرائيل حققت "إنجازات هائلة" بفضل ما وصفه بـ"تحالف غير مسبوق بين إسرائيل والولايات المتحدة"، معتبرا أن هذه الإنجازات "تغير موازين القوى في الشرق الأوسط".
وتابع: "هذه الإنجازات ترسخ مكانة إسرائيل كقوة أقوى من أي وقت مضى. التهديدات تتصاعد وتتراجع، لكن عندما نصبح قوة إقليمية، وفي بعض المجالات قوة عالمية، نمتلك القدرة على درء المخاطر وتأمين مستقبلنا".
إيران "الخطر الأكبر"
واستعاد نتنياهو موقفا قديما له، قائلا إنه نشر عام 1993 مقالا حذر فيه من أن "الخطر الأكبر على وجود إسرائيل ليس في الدول العربية بل في إيران".
وأضاف: "منذ أكثر من ثلاثين عاماً يعمل نظام آية الله الوحشي على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة والغرب، لكنه عمل قبل كل شيء على تنفيذ خطة لتدمير إسرائيل".
وأوضح أن هذه الخطة اعتمدت على ثلاثة محاور رئيسية، قائلا: "أولاً، تشكيل محور شر يضم حزب الله وحماس والحوثيين ونظام الأسد وغيرهم. ثانياً، بناء ترسانة تضم عشرات الآلاف من الصواريخ الباليستية الفتاكة. ثالثاً، تطوير قنابل ذرية بهدف معلن هو إبادتنا عن وجه الأرض".
وشدد على أن إسرائيل "لن تسمح بحدوث ذلك". وأضاف: "بصفتي رئيساً لوزراء إسرائيل قدت العديد من العمليات العلنية والسرية التي أعاقت إيران وألحقت الضرر بقدراتها، وبنينا قدراتنا العسكرية والتكنولوجية وسياساتنا لضرب إيران بقوة وإبعاد التهديدات عنها".
اظهار أخبار متعلقة
ضرب البرنامج النووي الإيراني
وأكد نتنياهو أن العمليات العسكرية الأخيرة استهدفت البرنامج النووي الإيراني، قائلاً: "لقد وجهنا ضربة قاضية لكبار العلماء الإيرانيين الذين طوروا القنابل الذرية. لم يعودوا موجودين، وقد ضربنا آخرين أيضاً".
وأضاف أن المرشد الإيراني علي خامنئي "لم يصغ للتحذيرات"، بل "شن عملية متعمدة لإعادة إحياء البرنامج النووي ودفنه في أعماق الأرض".
وتابع: "لو لم نتحرك فوراً لكانت صناعة الموت الإيرانية بمثابة حاجز أمام أي ضرر. بعد أن حذرتُ أنا ومبعوث الرئيس
ترامب الديكتاتور خامنئي، قلنا له: إذا حاولت إعادة بناء صناعات الموت فسوف نضربك بقوة لم تكن تتوقعها".
وقال نتنياهو إن التطورات الأخيرة في إيران أضعفت القيادة هناك، مضيفاً: "لقد أزلنا الديكتاتور القديم، ولا يستطيع الديكتاتور الجديد الظهور علناً، فهو دمية في يد الحرس الثوري".
وتابع أن إسرائيل تسعى إلى "تهيئة الفرصة للشعب الإيراني"، قائلاً: "نحن نضرب قوات الباسيج ونمد يد العون. إلى الشعب الإيراني أقول: لحظة خروجكم إلى الحرية تقترب".
وأضاف: "في نهاية المطاف، الأمر بين أيديكم". وأشار إلى أن ما يجري حالياً يغيّر ملامح المنطقة، قائلاً:
"يمكننا أن نقول بثقة إن هذه ليست إيران نفسها، ولا الشرق الأوسط نفسه، ولا إسرائيل نفسها. نحن لا ننتظر بل نبادر بالهجوم".
اتصال يومي مع ترامب
وأكد نتنياهو قوة علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: "أتحدث أنا وترامب يومياً تقريباً. تحدثت معه قبل قليل". وأضاف: "علاقتنا أقوى بمئة ضعف. نحن لا نفكر فقط في بلدينا أو هذا الجيل، بل في الأجيال القادمة ومستقبل البشرية".
وأوضح أن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة في المنطقة، قائلاً: "نحن الآن نبني تحالفات كانت تبدو قبل أسابيع قليلة ضرباً من الخيال".
وأكد رئيس حكومة الاحتلال أن العمليات العسكرية تستهدف أيضاً الحرس الثوري الإيراني، قائلاً:
"نوجّه ضربات قاصمة للحرس الثوري في الشوارع وعلى نقاط التفتيش، ونمد يد العون للشعب الإيراني".
وأضاف مخاطباً الإيرانيين: "اللحظة التي يمكنكم فيها الشروع في طريق جديد نحو الحرية تقترب".
وتطرق نتنياهو إلى المواجهة مع حزب الله في لبنان، قائلاً: "كل من يقول إن حزب الله ما زال يطلق النار، نحن تحدثنا حينها عن مدينة مدمرة بـ150 ألف صاروخ و15 إلى 20 ألف قتيل، كل ذلك لم يحدث لأننا وجهنا لهم ضربة قاصمة".
وأضاف أن الحزب "ما زالت لديه قدرة متبقية"، لكنه شدد على أن إسرائيل ستواصل استهدافه.
اظهار أخبار متعلقة
ضغط على هرتسوغ
وفي سياق داخلي، دعا نتنياهو الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى تجاهل الضغوط في مسألة العفو، قائلاً:"عليه أن يتجاهل الضغوط الداخلية وأن يفعل الصواب. أريد أن أكون حراً فقط لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظرنا".
أزمة محتملة مع المحكمة العليا
ورداً على سؤال لصحيفة "معاريف" بشأن احتمال صدور قرار من المحكمة العليا بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قال نتنياهو إن إسرائيل تواجه تحديات وجودية.
وأضاف: "نحن نخوض معركة من أجل وجودنا ومستقبلنا. لا أعتقد أن هناك قوى في دولة إسرائيل تسعى لخلق صراع قوى أو أزمة عميقة".
وتابع: "هل ينقصنا إيران؟ حزب الله؟ لا تنقصنا التحديات التي يمكننا مواجهتها ونحن نحقق النجاح".
وشدد على أن هذا "ليس الوقت المناسب" لإقالة بن غفير، مضيفاً: "لا أعتقد أن أحداً سيضعنا الآن في هذا المأزق. هذا يتجاوز الوهم ويتجاوز الجنون، إنه فقدان كامل للأعصاب".
التعاون مع الولايات المتحدة
وفيما يتعلق بزيارة مرتقبة للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وما إذا كانت مرتبطة بموعد نهائي للحرب حدده ترامب، قال نتنياهو: "سأكون سعيداً دائماً بلقاء ويتكوف".
وأضاف: "موعد نهائي؟ كفى تفكيراً في مسألة الإملاءات". وأوضح أن التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة "لا يقوم على الإملاءات"، قائلاً: "العلاقة بيني وبين الرئيس ترامب والعلاقة التي بنيناها مع الولايات المتحدة رائعة ولا تقوم على الإملاءات، بل على الحوار والتشاور".
وختم بالقول إن التعاون بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي "يستند إلى أسس مختلفة تماماً"، مؤكداً أنه يجري "دون أي إملاءات".