إغلاق مطار بن غوريون يترك إسرائيليين عالقين وسط الإحباط والاستياء

شركات لوفتهانزا وويز إير أعلنتا إلغاء جميع رحلاتهما إلى دولة الاحتلال- الأناضول
شركات لوفتهانزا وويز إير أعلنتا إلغاء جميع رحلاتهما إلى دولة الاحتلال- الأناضول
شارك الخبر
أربك إغلاق المجال الجوي للاحتلال الإسرائيلي المفاجئ آلاف المسافرين في مطار بن غوريون، بعدما وجدوا أنفسهم عالقين دون سابق إنذار، عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران، وسط حالة من الارتباك وخيبة الأمل، فيما أعلنت شركات طيران عالمية تمديد إلغاء رحلاتها حتى السابع من آذار/مارس المقبل على الأقل.

وذكرت صحيفة "معاريف"، أنه كان يفترض أن يمر 26 ألف مسافر عبر مطار بن غوريون على متن رحلات مغادرة وقادمة، وبعد إغلاق المجال الجوي للاحتلال الإسرائيلي بسبب الهجوم على إيران، تقطعت السبل بالعديد من المسافرين الذين كانوا على وشك السفر في مطار بن غوريون، وهم يبحثون عن طرق للعودة إلى منازلهم.

وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21" أن سلطة المطارات الإسرائيلية كانت على أهبة الاستعداد، ووفرت حافلات نقل من البوابة 32 إلى مواقف السيارات للمسافرين الذين تركوا سياراتهم، كما أعلنت هيئة السكك الحديد الإسرائيلية تشغيل قطارات خاصة لنقلهم من المطار، بينما حضر أقارب وأصدقاء لاصطحاب بعضهم.

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت إلى أن سيارات الأجرة كانت تنتظر في مطار بن غوريون، غير أن انطلاق صفارات الإنذار حال دون وجود ركاب، إذ لجأت السيارات إلى الملاجئ، فيما بقي عدد من المسافرين داخل المطار غير متأكدين مما سيحدث، وبدت الصالة رقم 3 مهجورة، في مشهد ذكر بأيام حرب الـ12 يوما، وعند انطلاق صفارات الإنذار توجه المسافرون والعمال إلى الملجأ داخل الصالة.

ونقل عن أحد المسافرين الذي كان ينتظر في الملجأ قوله: "كان عليه العودة إلى أثينا، وأن تقلع الرحلة في ساعات الظهر، لكنها ألغيت، ولا نعرف أين نحن ذاهبون، أو متى سنتمكن من العودة إلى منازلنا"، وأضاف صديقه أن لا أحد يعلم ما سيحدث، فيما قال السائق الذي أوصلهم: "ربما نعيدهم إلى الشمال، أو ربما يذهبون إلى فندق، وفي النهاية فإننا أمام خيبة أمل شديدة، كنا نظن أن الحرب قد تندلع، لكننا كنا نأمل أن نتمكن من الصعود للطائرة".

وقال مسافر آخر: "كنت على وشك العودة إلى منزلي في أستراليا على متن رحلة عبر دبي، لكني اليوم لا أعرف متى سأتمكن من السفر، ولا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع، ومتى ستستأنف الرحلات"، فيما وصل موظفو شركة طيران أجنبية إلى الصالة المهجورة، وأبلغوا بعدم وجود ممر جوي، وأوضحوا أنهم بانتظار التعليمات قبل إجازتهم القسرية في دولة الاحتلال.

وأعرب أحد الركاب المحبطين عن استيائه قائلا: "ظننتُ أنه سيكون إنذار مسبق، وسيتم الإعلان عن إلغاء الرحلة، لكن في الصباح الباكر لم يصدر أي إعلان عن تغيير، وعندما وصلت المطار، وبينما كنت أنتظر عند مكتب تسجيل الوصول، سمعنا خبر الإلغاء، لقد تحدثوا عن احتمال اندلاع حرب، لكنني لم أتوقع أن يحدث ذلك لي".

ولفت التقرير إلى أنه بعد الإعلان المفاجئ عن إغلاق المجال الجوي، أعلنت جميع شركات الطيران إلغاء رحلاتها، حيث أكدت شركة أركيع أن رحلتها من بانكوك ستقلع كما هو مخطط لها، لكنها ستهبط في لارنكا، مع نقل الركاب إلى الفنادق، دون تحديد مدة ذلك، فيما أوضحت سلطات المطار أن أمتعة الركاب ستبقى في مطار بن غوريون في هذه المرحلة، ونصحتهم بمغادرته.

اظهار أخبار متعلقة



في السياق ذاته، كشفت مجلة "غلوبس"، أن شركات الطيران العالمية لن تعود إلى العمل في الأجواء الإسرائيلية قبل 7 آذار/مارس المقبل على الأقل، مشيرة إلى أن شركات طيران أجنبية بدأت بالفعل بإلغاء رحلاتها عقب إغلاق المجال الجوي نتيجة الضربة الاستباقية والتطورات الأمنية، وبدأت بتمديد فترة الإلغاء لما بعد هذا التاريخ.

وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21" أن بعض الشركات علقت عملياتها لفترات تتجاوز أول 48 ساعة، فيما أعلنت مجموعة لوفتهانزا وشركة طيران "ويز إير" إلغاء رحلاتهما حتى 7 آذار/مارس بصورة شاملة، وبينت أنه حتى الآن لم تصدر وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) وإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) أي إشعار خاص للملاحين (NOTAM) يمنع الرحلات الجوية إلى دولة الاحتلال.

وبين التقرير أن إشعار الطيارين هو وثيقة رسمية تصدرها سلطات الطيران، تتضمن تحذيرا مهنيا بشأن خطر أو قيود أو تغييرات في المجال الجوي، مشيرا إلى أنه في حال صدور إشعار أكثر صرامة أو توجيه تقييدي، فقد تشهد أجواء الاحتلال الإسرائيلي موجة إلغاءات أوسع من شركات الطيران الأوروبية والأمريكية، أما الشركات التي لم تعلن رسميا بعد عن تمديد الإلغاءات، فقد ألغت رحلاتها مؤقتا بسبب إغلاق المجال الجوي، مع دراسة إمكانية تمديد التعليق وفق التطورات الأمنية وتقييمات المخاطر.
التعليقات (0)

خبر عاجل