نشرت صحيفة "معاريف" الأربعاء، تقريرا تناولت فيه المشهد المتصاعد من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن التاريخ العسكري حافل بحروب اندلعت نتيجة تفاقم التهديدات المتبادلة بين الدول.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت مسارا إشكاليا، إذ تجري مفاوضات دبلوماسية بين
واشنطن وطهران، بالتوازي مع ما وصفته بعملية دبلوماسية غير مألوفة تقوم على تبادل التهديدات بين الطرفين.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت الصحيفة إلى أنه لا داعي للتفاؤل المفرط بالأجواء الإيجابية التي سادت محادثات جنيف، معتبرة أن
الإيرانيين أكثر قدرة على كسب الوقت وأشد دهاء في التفاوض، وأن المسألة لا تتعلق بالقوة بقدر ما ترتبط بتوقيت نفاد صبر الأمريكيين أو انهيار أوراقهم الرمزية، فيما تتوقع دولة الاحتلال أن هذا السيناريو بات قريبا.
ولفتت إلى أن الإيرانيين صعدوا الثلاثاء لهجة تهديداتهم، وحرصوا على "إذلال" الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، وفق تعبيرها، عندما واصل الحرس الثوري خلال مفاوضات مبعوثيه مع الوفد الإيراني في جنيف مناورات "التحكم الذاتي"، التي تدرب خلالها على إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن.
وأوضحت أن المرشد الإيراني علي خامنئي هدد في الوقت نفسه بإغراق حاملات الطائرات والسفن التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى الخليج العربي.
واعتبرت الصحيفة أن إغلاق مضيق هرمز يمثل قرارا بديهيا للأمريكيين نظرا إلى أن ربع حركة الملاحة البحرية العالمية، بما في ذلك ربع ناقلات النفط، يمر عبره، وأن ذلك يشكل نقطة ضعف رئيسية بالنسبة إلى دونالد ترامب الذي يخشى تداعيات اقتصادية محتملة لأي نزاع عسكري.
وأفادت بأن دولة الاحتلال في حالة تأهب قصوى دفاعا وهجوما، وفق ما صرح به سابقا رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو ورئيس الأركان الفريق إيال زامير، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن في الوقت ذاته هجمات يومية منتظمة في لبنان والضفة الغربية.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات جيش الاحتلال تشير إلى سعي إيران لحث الفلسطينيين على فتح جبهة قتال في الضفة الغربية، في ظل اقتراب شهر رمضان المبارك، معتبرة أن
طهران ترى في هذه الفترة فرصة قد تدفع دولة الاحتلال إلى التحرك.
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت أن الجيش الاحتلال يدخل شهر رمضان بنشاط مكثف، مع انتشار واسع في الميدان، وتمركز وحدات عدة في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، إلى جانب لواء الكوماندوز الذي ينفذ عمليات تشمل الاعتقال.
وأوضحت "معاريف" أن إيران تعول أيضا على احتمال تفعيل "الوكيل اللبناني" في حال تعرضت لهجوم أمريكي أو إسرائيلي، ويشمل ذلك حزب الله، إضافة إلى الجهاد الإسلامي وحماس ولبنان وسوريا.