أعلن عشرات الأكاديميين والمفكرين والكتاب البارزين من مختلف أنحاء العالم تضامنهم مع سجناء مضربين عن الطعام في
بريطانيا، جرى اعتقالهم على خلفية نشاطهم الداعم لفلسطين.
ونشر موقع "سجناء من أجل
فلسطين" بيانا أكد فيه أن عددا من السجناء يواجهون خطرا وشيكا على حياتهم جراء الإضراب المفتوح عن الطعام، موضحا أن الأسيرة
هبة مريسي دخلت يومها السبعين دون طعام في 11 كانون الثاني/يناير، فيما بلغ إضراب كمران أحمد يومه الثالث والستين، ووصل ليوي كياراميلو إلى اليوم التاسع والأربعين، كما أعلن الأسير عمر خالد في 11 من الشهر نفسه استئناف إضرابه عن الطعام.
ووقع البيان أكاديميون وقانونيون وكتّاب وصحفيون مرموقون، من بينهم نعومي كلاين، وأنجيلا ديفيس، وجوديث بتلر، وسالي روني، وتشاينا مييفيل، وآفي شليم، وإيلان بابيه، ورشيد الخالدي، إضافة إلى الصحافيين جورج مونبيو وأوين جونز، إلى جانب عدد كبير من أساتذة القانون والفلسفة والعلوم الاجتماعية في جامعات عالمية.
واستنكر الموقعون اعتقال الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ، واتهامها بقضايا تتعلق بالإرهاب، خلال مشاركتها في احتجاج تضامني مع السجناء قبيل أعياد الميلاد، مشيرين إلى أن البيان يتبنى الشعار نفسه الذي رفعته تونبرغ أثناء اعتقالها في 23 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وجاء في نص البيان: "نحن نعارض الإبادة الجماعية، ونقف إلى جانب سجناء فلسطين أكشن".
وأكد المتحدث باسم مجموعة "رسالة احتجاج لا إرهاب" أن البيان يمثل "إعلانا لدعم حملة السجناء من أجل احترام حقوقهم الأساسية في محاكمة عادلة، والحصول على رعاية طبية فورية ومناسبة، وضمان التواصل غير المقيّد مع محاميهم، ووقف الظروف العقابية والقاسية التي فرضتها مصلحة السجون عقب القرار المثير للإدانة بحظر حركة فلسطين أكشن".
وأضاف أن الموقعين "يؤكدون تضامنهم الكامل مع غريتا تونبرغ بعد اعتقالها الصادم بسبب تعبيرها عن هذا التضامن".
وفي ذات السياق، أشار البيان إلى مقال للصحفي جورج مونبيو نُشر في صحيفة "الغارديان"، اعتبر فيه أن مطالب المضربين عن الطعام تبدو منطقية، وتشمل الإفراج بكفالة، وضمان الحق في محاكمة عادلة، ورفع الحظر عن حركة فلسطين أكشن، إضافة إلى إغلاق شركة إلبيت سيستمز التي زوّدت دولة منخرطة في إبادة جماعية بالأسلحة داخل بريطانيا.
من جهته، قال الأكاديمي البريطاني بيتر هولورد، أحد الموقّعين على البيان: "المملكة المتحدة باتت على شفا الانزلاق الكامل نحو الحكم السلطوي، إذ يرفض الوزراء حتى لقاء مضربين عن الطعام باتوا على أبواب الموت، فيما يبدو قادة الحكومة مستعدين لترك أكثر المعارضين التزاما وشجاعة لإبادة جارية يذوون ويموتون".
وشملت قائمة الموقعين أيضا شخصيات أكاديمية وقانونية بارزة، من بينها ريتشارد فولك، المقرر الأممي السابق لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولين ويلشمان، أستاذة القانون في جامعة لندن، وبيني غرين، أستاذة القانون والعولمة، وإميليوس كريستودوليديس، أستاذ الفقه القانوني في جامعة غلاسكو، ونيف غوردون، أستاذ القانون الدولي، إلى جانب مفكرين وكتّاب عالميين من جامعات ومؤسسات أكاديمية مرموقة.
وتزامن البيان مع تصاعد القلق بشأن أوضاع السجناء المضربين عن الطعام، وتزايد الانتقادات للسياسات البريطانية المتعلقة بتجريم أنشطة التضامن مع فلسطين، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وقانونية خطيرة.