فنانون بارزون يتبرعون بأعمالهم لمزاد ضخم دعما للقطاع الصحي في غزة

تمكن تنظيم هذا المزاد من جمع أكثر من 1.4 مليون دولار أمريكي لصالح غزة خلال العامين الماضيين - الأناضول
نشرت صحيفة "ذي ارت نيوزبيبر" تقريرا أعده جون وير، قال فيه إن عددا من الفنانين البارزين من بينهم أنتوني غروملي وبريان إنو، قرروا التبرع بأعمال فنية لهما من أجل دعم مزاد علني يهدف لدعم القطاع الصحي في غزة.

وسيقام مزاد "بذور التضامن" والذي الذي ينظمه ائتلاف "العاملون الصحيون من أجل فلسطين"، في الأول من شباط/فبراير في فندق سافوي بلندن، وستخصص عائدات المزاد لدعم "صندوق تضامن أطباء غزة" الذي يقدم رواتب للأطباء العاملين في القطاع ويدعم العيادات المتنقلة ومن أجل إعادة بناء أقسام الولادة.


ويضم المزاد أعمالا لـ 21 فنانا تشكيليا، من بينهم منى حاطوم وليزا برايس وكارولين ووكر وأليسون وايلدينغ وسام دورانت ورنا بيغوم وحسن حجاج، الذي تبرع بلوحة بورتريه لفنان الهيب هوب ياسين باي (المعروف سابقا باسم موس ديف).


وقد تبرع النحات غورملي، الحائز على جائزة تيرنر المرموقة، والذي بلغ رقمه القياسي في المزادات 5.3 مليون جنيه إسترليني، بعمله الفني "العتبة 23" (2025) المرسومة بتقنية الحبر على الورق، بينما تبرع الموسيقي والفنان التشكيلي إينو بعمله الفني "الرؤية من خلال السماء" (2025) بتقنية الطباعة النافثة للحبر على المخمل.

وفي عام 1994، تعاون إينو مع ديفيد بوي في معرض أصبح من أوائل الفعاليات الكبرى لجمع التبرعات لمنظمة "وور تشايلد"، وهي مؤسسة خيرية تعنى بالأطفال المتضررين من النزاعات، وسيقام المزاد هذا العام كجزء من حفل ضخم يجمع فنانين وشخصيات ثقافية وقادة طبيين.

وقال مؤسس منظمة "العاملون الصحيون من أجل فلسطين" عمر عبد المنان، لصحيفة "ذي آرت نيوزبيبر": "يذكرنا المزاد بأن الفن قد يكون وسيلة للتغيير. ففي الوقت الذي يعمل فيه العاملون في مجال الرعاية الصحية في غزة وسط عنف وحرمان غير مسبوقين، يجمع هذا المزاد بين الأصوات الإبداعية والضمير العام لتقديم دعم ملموس".

عبد المنان، وهو طبيب مقيم في لندن، رافق أول طفل من غزة تم إجلاؤه إلى بريطانيا لتلقي العلاج في تموز/يوليو 2025، أضاف قائلا: "إن سخاء الفنانين الذين تبرعوا بأعمالهم يحول المزاد إلى عمل تضامني أوسع نطاقا، حيث لا يمثل كل عمل يباع إبداعا فحسب، بل التزاما بحماية الحياة وتأكيدا على الكرامة وإصرارا على أن للثقافة دورا تؤديه في لحظات الظلم الفادح".

وتتولى زينة الصالح، القيمة الفنية البريطانية الفلسطينية التي تقف وراء مزادات "أصوات فلسطين"، تنظيم هذا المزاد الذي جمع أكثر من 1.4 مليون دولار أمريكي خلال العامين الماضيين. وقد ضمت مزادات الصالح السابقة أعمالا لفنانين مثل بانكسي، وبيتر دويغ، وجيريمي ديلر.

ومن بين الفنانين المشاركين الأوركسترا العربية والفنانة ميلي براون، المعروفة بتعاونها مع ليدي غاغا. أما المتحدثون فهم الطبيبان غسان أبو ستة، المعروف عالميا بخبرته في طب النزاعات والرعاية الجراحية الطارئة في غزة، وفيكتوريا روز، التي قامت بالعديد من المهام الإنسانية في المنطقة منذ عام 2018.


ويكتسب هذا المزاد أهمية بالغة في ظل استشهاد أكثر من 1,700 عاملا صحيا في غزة منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما تم تدمير أكثر من نصف البنية التحتية للرعاية الصحية في القطاع، ويحتاج 15,000شخصا إلى الإجلاء لتلقي العلاج الطبي في الخارج.

ورغم توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، لا تزال 37 منظمة إغاثة دولية، من بينها أوكسفام ومنظمة إنقاذ الطفولة وأطباء بلا حدود تتلقى إبلاغات تمنعها من دخول القطاع.