قال الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب إنه يغمض عينيه أحيانًا خلال اجتماعات مجلس الوزراء لأنها "مملة إلى حد الجحيم"، مؤكدًا أن ذلك لا يعكس أي مشكلة صحية لديه.
وقال ترامب لمجلة
نيويورك: "إنها مملة جدًا. أجلس وأدير نظري في الغرفة، ويكون هناك 28 شخصًا، آخر اجتماع استمر ثلاث ساعات ونصف. عليّ أن أجلس وأستمع، وأحرّك يدي ليعرف الناس أنني أتابع"، وأضاف: "أسمع كل كلمة، ولا أطيق الانتظار حتى أغادر".
وتستند القصة، التي نُشرت يوم الاثنين، إلى مقابلة أجرتها مع الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي الشهر الماضي، والتي بدأها بتهديده بمقاضاة المجلة إذا نشرت "قصة سيئة عن صحته". ودافع ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، عن صحته ولياقته البدنية، مصرحًا للمجلة: "أشعر بنفس شعوري قبل 40 عامًا".
أما بخصوص عادة ترامب في إغلاق عينيه والظهور بمظهر النائم أثناء الاجتماعات، فقد صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو للمجلة قائلاً: "إنها آلية استماع". فيما أصرّت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت على أنها دليل على "استماع ترامب الفعّال".
وقال ويل شارف، سكرتير موظفي البيت الأبيض، للصحفي بن تيريس بعد دقائق من حضور تيريس اجتماعاً لمجلس الوزراء بدا فيه الرئيس وكأنه يغفو: "ليس الأمر مجرد غفوة. أحياناً، إذا كان يفكر في شيء ما، فإنه يتخذ وضعية معينة. يميل إلى الخلف أو إلى الأمام قليلاً، ويغمض عينيه أو ينظر إلى الأسفل - لأنه غالباً ما يدون ملاحظاته في حجره".
أما بالنسبة للكدمات، قال ترامب: " هذا فقط بسبب المصافحة" - وهو ما أكده طبيبه الرئيسي، الكابتن البحري شون باربابيلا، بأنه دقيق "بالتأكيد" بعد أن طلب منه ترامب التحقق من ذلك، وقال بارباريلا إن الفحوصات التي أجريت مؤخراً على الرئيس - المعروف بعاداته الغذائية غير الصحية وتجنبه ممارسة الرياضة - لم تجد "أي تشوهات في القلب".
وقبل أيام، زعم الرئيس ترامب، أن الكدمة الكبيرة التي ظهرت على يده اليسرى خلال حضوره فعالية لمجلس السلام في دافوس، كانت نتيجة اصطدامه بقطعة أثاث في سويسرا، قائلا "وضعتُ عليها القليل من الكريم، لكنني اصطدمت بها".
وأضاف ترامب على متن طائرة الرئاسة: "أنصح بتناول الأسبرين إذا كنت ترغب في الحفاظ على صحة قلبك، ولكن لا تتناوله إذا كنت لا تريد أن تُصاب ببعض الكدمات. أنا أتناول جرعة كبيرة من الأسبرين، وعندما تتناول جرعة كبيرة، يُخبرونك أنك ستُصاب بكدمات. قال لي الطبيب: لست مضطرًا لتناوله يا سيدي، فأنت بصحة جيدة جدًا. فقلت: لن أُخاطر".
كما أشار ترامب إلى والده الراحل فريد ترامب، الذي توفي عام 1993، قائلاً إن قلبه كان "لا يُقهر"، لكنه لفت الانتباه إلى إصابة والده بمرض الزهايمر في وقت متأخر من حياته. وقد واجه صعوبة في تذكر اسم المرض.
بوادر كبر السن
حيث قال ترامب: "كانت لديه مشكلة واحدة. في سن معينة، حوالي 86 أو 87، بدأ يعاني من، ماذا يسمونه؟" وأشار إلى جبهته ونظر إلى سكرتيرته الصحفية، عندها قالت ليفيت: "مرض الزهايمر"، فقال ترامب: "مثل مرض الزهايمر. حسنًا، أنا لا أعاني منه".
وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت التكهنات حول قدرة الرئيس على التعامل مع قصور وريدي مزمن وعلى قيادة البلاد، وذلك على لسان موظفين سابقين، واستراتيجيين سياسيين، وأوساط عامة.
وقد وصف عدد من الأشخاص ترامب بأنه بدا "غير مترابط" خلال إلقاء تصريحات في كوانتيكو بولاية فرجينيا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فيما قالت المعلّقة المحافظة ميغين كيلي إنه كان "يسترسل بلا ترابط" على مسار الحملة، وأظهر "لحظات كِبَر سن".