سياسة عربية

التحالف يقتل قياديا في "القاعدة" على صلة بهجوم تدمر.. من هو "الجاسم"؟

الولايات المتحدة كثفت ضرباتها ضد تنظيم الدولة بعد هجوم تدمر- الأناضول
أعلنت القيادة الأمريكية الوسطى، السبت، أن قوات أمريكية ⁠قتلت الجمعة قياديا بتنظيم القاعدة على صلة بكمين نصبه تنظيم الدولة لأمريكيين في تدمر بمحافظة حمص وسط سوريا الشهر الماضي.

وقالت القيادة الوسطى، في بيان، إن القيادي بلال حسن ⁠الجاسم كان على "صلة مباشرة" بمسلح من تنظيم الدولة قَتل وأصاب أفرادا أميركيين وسوريين في 13 كانون الأول/ ديسمبر في تدمر، وأنه قُتِل في غارة شمال شرق سوريا.

كما أوضح قائد القيادة الأمريكية الوسطى الأميرال براد كوبر، في البيان، أن "قتل أحد الإرهابيين المرتبطين ‌بمقتل 3 أميركيين، دليلٌ على عزمنا ملاحقة الإرهابيين الذين يهاجمون ⁠قواتنا".

ولفت بيان القيادة الوسطى إلى أن القوات الأميركية وقوات الشركاء استهدفت منذ هجوم ديسمبر/كانون الأول الماضي أكثر من 100 موقع تابع لتنظيم الدولة بأكثر من 200 ذخيرة دقيقة.

وأضاف أن القوات الأمريكية وقوات الشركاء ألقت القبض على أكثر من 300 عنصر من تنظيم الدولة وقتلت أكثر من 20 آخرين في أنحاء سوريا خلال العام الماضي.

 

والأسبوع الماضي، أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات "واسعة النطاق" تستهدف تنظيم الدولة في سوريا ، ردا على هجوم أسفر عن مقتل 3 أميركيين في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان، إن "ضربات السبت استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية في مختلف أنحاء سوريا".

وأوضحت، أن الضربات تأتي في إطار عملية "عين الصقر" التي أُطلقت "ردا على الهجوم الذي نفذه التنظيم ضد قوات أميركية وسورية في تدمر" في 13 ديسمبر/كانون الأول.

والشهر الماضي أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إطلاق عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا، ردا على هجوم في تدمر أودى بحياة 3 أمريكيين.

وقال هيغسيث حينها، إن القوات الأمريكية بدأت عملية "عين الصقر" في سوريا للقضاء على مقاتلين وبنى تحتية ومواقع تخزين أسلحة لتنظيم الدولة، في رد مباشر على الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية.


ومنتصف الشهر الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، مقتل عسكريين اثنين ومدني أمريكيين وإصابة 3 جنود آخرين، إثر كمين نفذه مسلح من التنطيم في تدمر وسط سوريا، فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية بعدها القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم، عقب هجوم تدمر.

وتأتي حادثة تدمر في منطقة تشهد وجودا ونشاطا لخلايا تابعة للتنظيم الذي لا يزال ينفذ هجمات مباغتة في البادية السورية الواسعة جنوب شرقي البلاد.

وفي 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أصبحت سوريا رسميا، العضو التسعين في الدول التي تشكل التحالف ضد تنظيم الدولة "داعش" بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن، ولقائه نظيره دونالد ترامب.

وخلال السنوات الماضية كانت غارات التحالف الدولي تستهدف ليس فقط أعضاء "داعش"، بل طالت قيادات جهادية في الشمال السوري، تتبع لجماعات تتبنى نهج "القاعدة".

وقبل ذلك كانت غارات التحالف تطال "جبهة النصرة" و"جبهة فتح الشام"، حيث قتلت "قائد جيش الفتح" أبو عمر سراقب (2016)، والذي كان يُنظر إليه على أنه الشخصية العسكرية الأبرز المقربة من الرئيس الشرع.

وتعمل القوات الأمريكية في سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة التنظيم الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 وانضمت إليه سوريا في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.