قال الرئيس الفرنسي إيمانويل
ماكرون، إنه يعتزم حظر استخدام الهواتف المحمولة في المعاهد الثانوية بدءًا من العام الدراسي المقبل للحد من "أزمة التعلم" في البلاد، وهو إجراء يعد أحد بنود خطة من ثلاث مراحل، لمواجهة التراجع والتشتت في مستويات الانتباه لدى الشباب في الفصول الدراسية.
وقال ماكرون في زيارته لمنطقة "فوغس" (Vosges) شرق
فرنسا، "الكثير من هؤلاء الشباب يتواجدون على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى في المنازل، لذلك هم لا يقرؤون.. يبلغ معدل استخدامهم لهذه المواقع أربع ساعات و20 دقيقة يوميًا".
وتابع ماكرون في تصريحات نقلتها قناة "
سي نيوز" الإخبارية، "لدينا العديد من الشباب المدمنين على الهواتف.. لدينا شباب يصلون إلى الفصول الدراسية منهكين ويحتاجون إلى استخدام هواتفهم"، يذكر أن حظر الهواتف المحمولة في المدارس والمعاهد هو ما تعهد بها الرئيس الفرنسي في حملته الانتخابية.
كما وصرح ماكرون قائلًا: "القراءة هي الحل الأمثل.. قراءة الكتب ستجعلك أكثر ذكاء واستقلالية، وذكر الرئيس الفرنسي: "لا نريد أي استخدام للهواتف المحمولة في المعاهد الثانوية.. ولنكن واضحين، هذا ليس المكان المناسب الذي تتعلم فيه وتتواصل مع الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت ذاته".
وإلى جانب حظر الهواتف المحمولة، تشمل المراحل الثلاث لمعالجة "أزمة التعلم"، الوقاية من قبل العائلات والمعلمين وإعلاء أهمية القراءة، وتسليط الضوء على مخاطر الاعتماد على الشاشات إلى حد الإدمان.
وبدأت فرنسا في عام 2018 تطبيق حظر شامل للهواتف المحمولة لأول مرة في المدارس الابتدائية والتكميلية، أي تلك التي لا يتجاوز أعمار التلاميذ فيها 14 و 15 عاما، بموجب قانون صادق عليه البرلمان، ويتيح القانون نفسه للمدارس الثانوية حظر الهواتف المحمولة لكن دون أن تكون ملزمة بذلك.
والأربعاء الماضي، وافق البرلمان الأوروبي على قرار يدعو إلى تحديد سن الـ16عاما كحد أدنى لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لضمان "انخراط رقمي مناسب"، ما لم يسمح الآباء أو الأوصياء لأطفالهم بغير ذلك"، وفقا
لوكالة رويترز، وصوّت 483 عضوًا في البرلمان الأوروبي لصالح القانون، بينما صوّت 92 ضده، وفي حال إقراره، فأنه من المرجح أن يُضطر الناس إلى استخدام بطاقات هوية لتسجيل الدخول إلى ملفاتهم الشخصية، مما يجعل إنشاء حسابات مجهولة الهُوِيَّة أمرًا مستحيلًا.
وبحسب مسودة نُشرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، طالب مشروع القانون "بأن يكون الحد الأدنى لعمر مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت في أوروبا 16 عاما، ودعا أيضا إلى أن يكون سن 13 عاما هو الحد الأدنى الذي لا يُسمح لأي قاصر دونه بدخول منصات التواصل الاجتماعي، وتحديد العمر نفسه كحد أدنى لاستخدام خدمات مشاركة مقاطع الفيديو، علما أن قرار البرلمان الأوروبي ليس ملزمًا من الناحية القانونية.
وتداول البرلمان الأوروبي مقررات بشأن حماية القاصرين عبر الإنترنت وتجنب الممارسات التجارية الضارة المصممة لإبقاء الأطفال مدمنين على شاشاتهم، وقالت عضو البرلمان الأوروبي دورا ديفيد: "يجب علينا الموازنة بين حقوقهم وسلامتهم، ولهذا السبب ندعو إلى تحديد السن الأدنى بـ 16 عامًا والذي يسمح للشباب دونه بالوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة الفيديو ومرافقي الذكاء الاصطناعي، ولكن بموافقة الوالدين".