لقى 15 شخصا مصرعهم
بينهم نائب في البرلمان الكولومبي ومرشح لانتخابات الكونغرس، في
تحطم طائرة ركاب صغيرة
تابعة لشركة الطيران الحكومية "ساتينا" شمال شرق
كولومبيا، في حادث جوي مأساوي
على الحدود مع فنزويلا.
وقعت الكارثة مساء
الأربعاء عندما كانت الطائرة من طراز Beechcraft 1900D، في رحلة داخلية قصيرة برقم NSE 8849 من مدينة كوكوتا الحدودية إلى بلدة أوكانيا في ولاية نورد سانتاندر،
حيث أقلعت الطائرة في حوالي 11:42 صباحًا
(بتوقيت كولومبيا)، وفقدت الاتصال بأبراج المراقبة بعد نحو 12 دقيقة من الإقلاع، قبل
وصولها إلى وجهتها المقررة في الساعة 12:05 ظهرًا.
وعثرت السلطات الكولومبية
على حطام الطائرة في منطقة جبلية وعرة تعرف باسم "كوراسيكا" في بلدة بلايا
دي بيلين، وأكدت هيئة الطيران المدني ووزارة النقل أنه لم يكن هناك أي ناج من بين الـ15
شخصًا على متنها، وهم 13 راكبا واثنان من أفراد الطاقم.
ومن بين القتلى، كان
ديوجينيس كوينتيرو، عضو مجلس النواب الكولومبي عن مقعد مخصص لضحايا الصراع الداخلي،
وكارلوس سالسيدو سالازار، مرشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، وقد أثارت وفاة هؤلاء
الشخصيات ردود فعل حزينة على المستويين السياسي والشعبي.
وتقع منطقة الحادث
ضمن نطاق جغرافي معقد يتميز بجبال كثيفة وسلاسل غابات، مما يشكل تحديات لفرق الإنقاذ
ويجعل الطيران وسيلة حيوية للربط بين المدن، وذكرت تقارير أولية أن سوء الأحوال الجوية
والتضاريس الوعرة قد تكون من العوامل المرتبطة بالحادث، إلا أن السلطات المختصة باشرت
تحقيقًا رسميًا لتحديد الأسباب الدقيقة لتحطم الطائرة.
ومن جانبها أعلنت الحكومة
الكولومبية نشر فرق بحث وإنقاذ بعد فقدان الاتصال بالطائرة، مع تفعيل بروتوكولات الطوارئ
في البلاد، في حين أعربت وزارة النقل عن تعازيها لأسر الضحايا وأكدت استمرار التحقيقات
لكشف ملابسات الحادث.
ويعد هذا الحادث من
أخطر حوادث الطيران الداخلي في كولومبيا خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز
معايير السلامة الجوية، خاصة في المناطق الجبلية التي تعتمد بشكل كبير على النقل الجوي
للربط بين المدن النائية.