لندن تتصدر المدن الأكثر ازدحاما عالميا للسنة الثالثة على التوالي

إضراب مترو لندن في 10 أيلول 2025 رفع الازدحام إلى 135 بالمئة وسجل أسوأ يوم مروري- الأناضول
سجلت لندن للعام الثالث على التوالي أسوأ تصنيف بين المدن الضخمة في العالم من حيث الازدحام المروري، وهي المدن التي تضم ملايين السكان، إذ بلغ متوسط سرعة السير فيها نحو 16 كيلومترا في الساعة.

ويستند هذا التصنيف إلى مؤشر حركة المرور السنوي الصادر عن شركة "توم توم" المتخصصة في أنظمة الملاحة، والذي يقيس سرعات مستخدمي الملاحة عبر الأقمار الصناعية في 501 مدينة موزعة على 62 دولة في ست قارات.

ويعتمد المؤشر لتصنيف أسوأ المدن الكبرى ازدحاما، أي التي يزيد عدد سكانها على ثمانية ملايين نسمة، على عدة معايير، من بينها متوسط مستويات الازدحام، ومتوسط السرعات داخل الاختناقات المرورية، والمسافة التي يمكن قطعها خلال 15 دقيقة، إضافة إلى الزمن المستغرق خلال ساعات الذروة.


ومع استمرار عبور ملايين المركبات شوارع لندن يوميا، يُرجح أن تتفاقم معاناة السكان الذين يحتاجون إلى التنقل بسرعة.

وأظهر التقرير أن متوسط زمن التنقل في لندن ارتفع بمقدار 45 ثانية مقارنة بالعام الماضي، ما يعني أن السائق العادي يهدر نحو 136 ساعة سنويا عالقا في الازدحام خلال أوقات الذروة.

وبحسب المؤشر، كان يوم 10 أيلول/سبتمبر 2025 الأسوأ من حيث الازدحام المروري، بعدما أدى إضراب واسع في مترو أنفاق لندن إلى لجوء الركاب لوسائل نقل بديلة. وبحلول الساعة الخامسة مساء، ارتفعت نسبة الازدحام إلى 135 بالمئة.

وقال آندي ميرشانت، خبير المرور في شركة "توم توم"، إن تصنيف لندن كأبطأ عاصمة في المؤشر يسلط الضوء على مدى ازدحام طرقها، موضحا أن كثيرا من شوارعها شُيدت في العصور الوسطى ثم وُسعت في العصر الجورجي، لكنها لم تُصمم لاستيعاب حجم وتنوع الحركة المرورية الحالية.

وعن الحلول المحتملة، أشار ميرشانت إلى خطط لإطلاق تجارب المركبات ذاتية القيادة في 20 حيا من أحياء لندن، ما قد يمنح السلطات المحلية ومخططي المدن فرصة لإعادة التفكير في أساليب معالجة الازدحام والحفاظ على انسيابية المرور.


وعلى صعيد المدن الكبرى عالميا، جاءت بنغالور الهندية في المرتبة الثانية بعد لندن، وهي مركز صناعة التكنولوجيا المتقدمة في البلاد، وتشهد هذه المدينة، المعروفة رسميا باسم بنغالورو والمشهورة بلقب وادي السيليكون الهندي، ازدحاما مروريا بمتوسط 74 بالمئة، مع ضياع السائقين نحو 168 ساعة سنويا في الطرق.

وحلت مدينة مكسيكو في المرتبة الثالثة، إذ لا يتمكن سكانها من قطع أكثر من 4.4 كيلومترات خلال 15 دقيقة.

وجاءت حيدر آباد الهندية في المرتبة الرابعة، حيث يتجاوز متوسط الازدحام المروري فيها 55 بالمئة، واختتمت بوغوتا، عاصمة كولومبيا، قائمة المدن الخمس الأولى، مع خسارة السائقين 153 ساعة سنويا في الاختناقات المرورية، ومتوسط سرعة يقارب 19 كيلومترا في الساعة.

وضمت قائمة العشرة الأوائل مدنا كبرى أخرى، من بينها نيويورك في الولايات المتحدة، وبوينس آيرس في الأرجنتين، وتشيناي في الهند، وباريس في فرنسا، وأحمد آباد في الهند.


وعلى مستوى المملكة المتحدة، أظهر المؤشر أن عدة مدن تعاني ازدحاما مروريا خانقا، وتصدرت بلفاست القائمة باعتبارها الأكثر ازدحاما بنسبة تجاوزت 58، بالمئة كما سجلت مدن بريطانية أخرى مستويات ازدحام أعلى من لندن، من بينها كامبريدج، وإدنبرة، وإكستر، وبرايتون وهوف، ونورويتش، وكينغستون أبون هال.

وبحسب المؤشر ذاته، تعد مدينة مكسيكو الأسوأ عالميا من حيث متوسط الازدحام المروري بنسبة 75.9 بالمئة، تليها بنغالورو بنسبة 74.4 بالمئة، ثم بوغوتا بنسبة 69.6 بالمئة.