ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن وصول الجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في ساعة متأخرة من السبت، بالتزامن مع التوتر بين
الولايات المتحدة وإيران، رفع بصورة متوقعة مستوى التأهب في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وداخل أوساط الاحتلال الإسرائيلية على وجه الخصوص.
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية سعت، بعد ظهر السبت، إلى التوضيح بأن زيارة كوبر إلى دولة الاحتلال ليست استثنائية، موضحة أنه يزور
تل أبيب بشكل متكرر.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن "العلاقة وثيقة، وكان سلفه في المنصب يزور تل أبيب أيضا بشكل متكرر ويحافظ على اتصال وثيق مع قيادتنا العسكرية".
وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن زيارة الجنرال الأمريكي في وقت متأخر من الليل لم تكن سوى محطة قصيرة في الأراضي المحتلة، بعد وصوله إلى المنطقة في أعقاب تعقيدات وصعوبات واجهتها الإدارة الأمريكية في سوريا.
وأفاد مكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية ورئيس الأركان عقدا اجتماعا مطولا على المستوى الشخصي خلال الزيارة، تلاه اجتماع مع كبار المسؤولين.
واعتبر أن هذا اللقاء يشكل دليلا إضافيا على متانة العلاقة الشخصية بين القائدين، وعلى العلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي، واستمرار تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.
وتزامنت الزيارة في وقت تتزايد فيه المخاوف في دولة الاحتلال من احتمال إقدام
إيران على تنفيذ "هجوم استباقي"، وسط تقديرات متصاعدة بقرب استهداف طهران بضربة عسكرية أمريكية محتملة، مع استمرار حشد قوات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت القناة "12" الإسرائيلية الخاصة، الجمعة.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس، في بيان أن سلاح الجو بأكمله في حالة تأهب، في ظل تقديرات تل أبيب تشير إلى احتمال إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
وأوضحت الصحيفة أنه خلال الأيام الأخيرة حاول الأمريكيون بلورة حلول للمأزق الذي وجدوا أنفسهم فيه، بعد أن أرسل الرئيس السوري أحمد الشرع قواته إلى شمال شرق سوريا، وهي منطقة خاضعة لسيطرة الأكراد، في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وأشارت إلى أن الجنرال كوبر كان من المفترض أن يتوجه إلى سوريا لإيجاد حل يعزز قدرات الأكراد، إلا أن تركيزه خلال وجوده في دوالة الاحتلال انصب بشكل أساسي على التحضير لهجوم محتمل ضد إيران.
وتواصل دولة الاحتلال استكمال استعداداتها لأي احتمال لتصعيد إقليمي، مع الإشارة إلى عدم وجود التزام فوري بتنفيذ هجوم، إذ يبقى القرار مرتبطا بالكامل بالرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، الذي يصعب التنبؤ بقراراته، وأكدت الصحيفة أن التعامل بحذر مع أي تكهنات تتعلق بتوقيت الهجوم يبقى أمرا ضروريا.
وتزايدت الضغوط الأمريكية، بدعم من دولة الاحتلال الإسرائيلي، على طهران منذ اندلاع احتجاجات شعبية في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، اتهمت إيران واشنطن بتوظيف العقوبات والضغوط وتأجيج الاضطرابات لتهيئة مبرر للتدخل العسكري والسعي إلى تغيير النظام.