مع دخول
حزب الله اللبناني على خط الحرب الدائرة مع إيران، تقدر قيادة جيش
الاحتلال الاسرائيلي أن الحزب يحاول خلق معادلة جديدة تؤدي إلى إخلاء
المستوطنات على طول خط المواجهة.
مراسلا
القناة 12 للشئون العسكرية، نيتسان شافيرا وغاي فيرون، ذكرا أن "قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال استخلصت من الأيام الأخيرة للمواجهة الحالية أن حزب الله يحاول في الأيام الأخيرة خلق معادلة جديدة مع "إسرائيل" من خلال إطلاق النار المتواصل على المستوطنات على طول خط النزاع، ومحاولة إحداث إخلاء متجدد لسكان المنطقة الإسرائيليين".
وأضافا في تقرير مشترك ترجمته "عربي21" أنه "في غضون ذلك، يعمل الجيش الإسرائيلي على مهاجمة منصات إطلاق الصواريخ وفرق الإطلاق في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية عبر الحدود، ووفقاً للبيانات التي نشرها، فقد أطلق الحزب منذ بدء الحملة أكثر من 850 صاروخاً على "إسرائيل"، والعديد منها لم يعبر الأراضي الإسرائيلية، وانفجرت في الأراضي اللبنانية".
وأوضحا أنه "بالإضافة لإطلاق النار على المستوطنات على الحدود، يطلق حزب الله النار أيضًا على قوات الجيش الإسرائيلي العاملة داخل لبنان، ويدرك الجيش أن هدف الحزب ذو شقين: من ناحية المسّ بقوات الجيش الإسرائيلي العاملة عبر الحدود، ومن ناحية أخرى، ممارسة الضغط على الإسرائيليين في مستوطنات الشمال، والتسبب بإخلائها على طول خط النزاع".
وأشارا أنه "بحسب التقديرات فإن مثل هذا الإنجاز من وجهة نظر حزب الله سيكون كبيراً، وفي هذه المرحلة، وعلى الرغم من تزايد إطلاق النار، فلم تتم عملية الإخلاء بعد، حيث يعمل الجيش الإسرائيلي في الوقت نفسه على تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ وفرق الإطلاق، وتدميرها في لبنان، كجزء من جهد وصفه الجيش بأنه "مطاردة منصات إطلاق الصواريخ".
وأكدا أنه "على خلفية الارتفاع الكبير في نطاق إطلاق النار باتجاه شمال "إسرائيل"، وبالتوازي مع الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، بما في ذلك منطقة الضاحية وغيرها من النقاط الساخنة، وعلى الرغم من النشاط عبر الحدود، إلا أن قيادة المنطقة الشمالية تواصل تنفيذ النشاط البري في جنوب لبنان، مما أشاع في كل أرجاء المنطقة شعور بالتصعيد".
وأوضحا أنه "رغم استمرار سماع المزيد من صفارات إنذار في مستوطنة كريات شمونة، وبجانب نيران المدفعية ونشاط طائرات الهليكوبتر في المنطقة الحدودية، فقد تم الإبلاغ في الوقت نفسه عن إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على قوات تابعة للجيش الإسرائيلي، دون أن يتم بعد تحقيق المهمة الرئيسية وهي منع إطلاق النار المباشر على المستوطنات الشمالية، لأن بعض عمليات إطلاق النار موجهة نحو قواته العاملة داخل لبنان، ومن الممكن أيضًا توجيهها نحو المستوطنات القريبة من الحدود".
وأشارا إلى أنه "في هذه الأثناء، لا يزال عدد الإسرائيليين الذين أخلوا المنطقة منخفضا نسبيا، لكن رؤساء السلطات المحلية في الشمال يخشون من أن الوضع قد يتغير إذا استمر إطلاق النار، ويستعد البعض بالفعل لاحتمال أن يطلبون مغادرة المنطقة".
وختما بالقول إن "بيانات اليوم الأخير توضح صعوبة الواقع على الأرض، فقد قضى سكان مستوطنة كريات شمونة 106 دقيقة في الملاجئ، وفي المطلة 116 دقيقة، وفي نهاريا 85 دقيقة، وفي شلومي 154 دقيقة، وفي بعض المناطق، بات من غير الممكن عمليًا مغادرة الملاجئ على الإطلاق بسبب وقت الإنذار الصفري، مما يجعل من الصعب الحفاظ على حياة طبيعية".