تعرضت سفينة ناقلة بضائع مدنية ترفع علم بيليز، الأحد، لأضرار طفيفة إثر اصطدامها بعبوة ناسفة مجهولة بالقرب من ميناء تشورنومورسك البحري الأوكراني.
ويعدّ تشورنومورسك ميناء بحريا كبيرا، وله أهمية استراتيجية في منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، ويعد أحد الموانئ الأوكرانية الثلاثة العاملة في ممرّ نقل بحري يربط البحر الأسود بالبحر الأبيض.
وأوضح مصدران لـ"رويترز" أنّ: "طاقم السفينة "برايد" لم يصب بأذى، وأنّ السفينة واصلت رحلتها، كما أشارت وسائل إعلام محلية أنه لم تكن هناك أي حمولة على متن السفينة وقت الانفجار".
وقال حاكم منطقة أوديسا أنّ: "مدينة تشورنومورسك تعرّضت لهجوم روسي كبير بطائرات مسيرة خلال الليل ممّا أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن جزء من المنطقة بسبب استهداف الضربات لمنشآت خاصة بالكهرباء".
وسجّل البحر الأسود سلسلة حوادث لسفن مدنية اصطدمت بألغام عائمة، أبرزها حادثة سفينة تحمل العلم البانامي في نهاية عام 2023 والتي تسبّبت بإصابة طاقمين. فيما قالت السلطات الأوكرانية حينها إنّ: "سفينة شحن ترفع علم بنما كانت متجهة إلى ميناء نهر الدانوب لتحميل الحبوب، اصطدمت بلغم روسي في البحر الأسود، مما أدّى إلى إصابة اثنين من أفراد الطاقم".
ويُعد هذا الحادث، أحدث واقعة لسفينة مدنية تصطدم بعبوة ناسفة في البحر الأسود. وقد حمّلت
كييف الهجمات الروسية المتزايدة على السفن والبنية التحتية للموانئ مسؤولية ذلك.
وأشارت "رويترز" في تقرير سابق، أنّ: "الهجمات الروسية المتكررة على موانئ أوديسا وناقلات تصدير الحبوب تهدف إلى تعطيل الاقتصاد الأوكراني وإلحاق ضرر بالأمن الغذائي العالمي".
وبعد انسحاب
روسيا من اتفاقية تصدير بوساطة الأمم المتحدة، أطلقت أوكرانيا ممرًا بحريًا جديدًا في البحر الأسود لنقل الحبوب والمعادن وغيرها من البضائع إلى الأسواق العالمية، وقد أعطى ذلك دفعة قوية للاقتصاد الأوكراني المعتمد على الزراعة.
وفي منتصف الشهر الجاري، أصدرت أوكرانيا أمرا بإجلاء عائلات من بلدات قريبة من قطاع شرق أوكرانيا حيث يحقق الجيش الروسي تقدما سريعا في الأيام الأخيرة، قبيل لقاء قمة سيجمع الرئيس الروسي، بنظيره الأمريكي في ألاسكا.
وأعلن حاكم دونيتسك فاديم فيلاشكين أنّ "الإجلاء إلزامي للعائلات التي لديها أطفال" من نحو عشر بلدات، من بينها بيلوزرسك، مشيرا إلى أن نحو 1150 طفلا لا يزالون في المنطقة المعنية".
ومنذ 24 شباط/ فبراير 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.