صحافة إسرائيلية

يديعوت أحرونوت: مقاتلو القسام يباغتون قواتنا بمهارتهم في حي الزيتون

الاحتلال فشل بتحقيق أي من أهدافه في الحرب على غزة- إعلام القسام
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن بعض من تفاصيل الاشتباكات والمواجهات التي دارت خلال الأيام الماضية بين المقاومة وقوات الاحتلال في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

وقالت الصحيفة، إن مقاتلي حماس استهدفوا قبل أيام نائب قائد كتيبة في لواء المدرعات بحي الزيتون وأصابوه، مبينة أن عناصر القسام هاجموا قبل أيام أيضا قوة إسرائيلية تابعة للواء المدرعات بحي الزيتون، دون أن تكشف عن الخسائر التي وقعت في صفوف القوة.

ونقلت عن مصادر عسكرية تأكيدها أن مقاتلي حماس في حي الزيتون يهاجمون باستمرار المواقع المؤقتة جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت المصادر، إن القوات الإسرائيلية بحي الزيتون تفاجأت بمدى براعة مقاتلي حماس في زرع العبوات الناسفة، وهو ما ساهم في نجاح عملياتها المتواصلة ضد القوات المتوغلة في الحي.

كما تحدثت المصادر العسكرية التي نقلت عنها الصحيفة عن اكتشاف الجنود الإسرائيليين نفقا يمر تحت مواقعهم، مؤكدين أن مقاتلي حماس نجحوا في ترميمه وإعادة تشغيله خلال الأشهر الأخيرة، ما يشير إلى قدرة الحركة على إعادة بناء وترميم جزء من قدراتها العسكرية رغم الضربات الجوية المكثفة.

وأشار المصادر التي نقلت عنه الصحيفة، إلى أن العملية في حي الزيتون قد تنتهي خلال أسبوعين.


وفي وقت سابق، نشرت مجلة "فورين أفيرز" مقالا لليلى ستيوارت، الباحثة في المركز العربي للدراسات والبحوث بباريس ومؤلفة كتاب "سياسة حماس الخارجية: الأيديولوجية، صناعة القرار والتفوق السياسي" قالت فيه إن الجماعة المحاصرة في غزة تجر إسرائيل أعمق في حرب لا يمكن الانتصار بها في غزة.

وقالت ستيوارت إنه منذ بداية عام 2025، صعد مقاتلو حماس هجماتهم الهجومية على القوات الإسرائيلية في جميع أنحاء القطاع، بما في ذلك هجوم واسع النطاق على قاعدة إسرائيلية في 20 آب/أغسطس، وعمليات أخرى في حزيران/يونيو وتموز/يوليو قتل فيها عدد من الجنود الإسرائيليين.

وأشارت إلى أنه في الوقت نفسه، زادوا من تنسيقهم مع الفصائل الأخرى في غزة، وعززوا صفوفهم، حتى في ظل المجاعة الواسعة التي يعاني منها السكان، ويكمن وراء صمود حماس تطور في نهجها تجاه الحرب، زاد من حدة المخاطر، وقد يجعل من حملة إسرائيل الجديدة المثيرة للجدل للسيطرة على مدينة غزة كارثة عسكرية وإنسانية في آن واحد.

وأضافت كاتبة المقال، أن قوات حماس في غزة بدأت بتغيير نهجها، فمثلا يوم 20 نيسان/أبريل، نصبت مجموعة صغيرة من المقاتلين كمينا من نفق في بيت حانون، وهي "منطقة عازلة" تسيطر عليها إسرائيل، باستخدام قذائف صاروخية وقنابل على جانب الطريق، قلبوا مركبة عسكرية إسرائيلية، وقتلوا جنديا إسرائيليا، وأصابوا عدة آخرين. منذ ذلك الحين، كثفت مجموعات المقاتلين من عمليات مماثلة في جميع أنحاء غزة.