حوصرت لأعوام وخرجت عن الخدمة.. هذا ما نعرفه عن قاعدة أبو الظهور الجوية بسوريا

القاعدة سقطت بيد المعارضة السورية بعد حصار لسنوات- جيتي
القاعدة سقطت بيد المعارضة السورية بعد حصار لسنوات- جيتي
شارك الخبر
يعد مطار أبو الظهور، أو قاعدة أبو الظهور العسكرية، التي تعرضت لهجمات جوية من قبل الاحتلال اليوم الثلاثاء، إحدى إهم القواعد العسكرية من الناحية الاستراتيجية في سوريا، وشهد خلال سنوات الثورة أحداثا مفصلية.

وتقع القاعدة الجوية التي تضم مطارا عسكريا، ومرافق واسعة، على بعد 5 كيلومترات شرق بلدة أبو الظهور التي حمل اسمها، ونحو 27 كيلومترا شرق مدينة سراقب في محافظة إدلب.

اظهار أخبار متعلقة



وتمتاز القاعدة بموقع استثنائي، تتوسط فيه محافظات إدلب وحماة وحلب، ومدخلا رئيسيا إلى مناطق البادية السورية من ناحية الشرق، بما يمنحه تغطية واسعة لعملياته الجوية في عدة اتجاهات.

وعلاوة على توسط محافظات سورية هامة، فإن القاعدة قريبة من الحدود التركية، ويشغل مساحة قتدر بنحو 23 كيلومترا مربعا، وهو على مستوى القواعد الجوية السورية، يعد الثاني من ناحية الحجم، بعد مطار تفتناز العسكري.

Image1_8202618125642973788179.jpg

Image1_8202618125456447328648.jpg
وعلى مدار سنوات الثورة منذ عام 2011، وتصاعد الوضع في الشمال السوري، جراء المطالبة بإسقاط النظام، لعب مطار أبو الظهور، دورا كبيرا في ارتكاب أفعال فظيعة بحق مناطق بإدلب وحلب وقراهما، عبر قصف الطيران الحربي والمروحي للمناطق بالقذائف والبراميل المتفجرة.

وكان المطار يعتبر بالنسبة للنظام نقطة للدفاع عن مناطق الساحل معقله الأبرز، وكذلك حائط صد لمنع التقدم باتجاه حماة، ولذلك كانت محاولات عديدة تستهدف المطار لإخراجه عن الخدمة وإضعاف عمليات النظام في الشمال السوري وخاصة إدلب.

ويضم المطار مرافق لتشغيل الطائرات المقاتلة والمروحيات وسرايا الدعم، فضلا عن عمليات الإمداد الجوي والتدريب خلال السنوات التي سبقت الحرب.

حصار وسقوط


تعرض مطار أبو الظهور لحصار مبكر من قبل فصائل المعارضة وجبهة النصرة، واستمر لنحو 3 سنوات، تعرض فيها لقصف شديد وتدمير للكثير من مرافقه والإضرار بحركة الطيران فيه.

وحدثت العديد من المحاولات لاقتحامه طيلة تلك السنوات من الحصار، واضطر النظام لإسقاط الإمدادات لجنوده المحاصرين عبر الطائرات بعد انقطاع طرق الإمداد إليهم.

لكن في أيلول/سبتمبر 2015، تمكنت جبهة النصرة وفصائل معارضة، وبالاستفادة من عاصفة رملية هبت على المنطقة، حالت دون تحليق الطيران، من تنفيذ هجوم كبير على المطار، واقتحامه، أمام انسحاب كبير لقوات النظام ومقتل العشرات من جنوده، وأسر آخرين.

ودمر خلال الاقتحام الكثير من مرافق المطار، بصورة جعلت من الصعب على النظام لاحقا إعادة تشغيله وبالتالي أخرج عن الخدمة وحرم النظام من نقطة مهمة لتنفيذ عملياته باتجاه الشمال السوري.

Image1_8202618125757816694148.jpg

Image2_8202618125757816694148.jpg

وبقيت القاعدة تحت سيطرة المعارضة، لنحو 3 أعوام أخرى، وفي عام 2018، شن النظام بدعم ناري روسي، هجوما كبيرا على ريف إدلب الجنوبي، انتهى بالسيطرة عليه مجددا، وتحويله لنقطة شن هجمات في المنطقة.

وبقي المطار بيد النظام، حتى الهجوم الكبير عام 2024، الذي بدأ من إدلب، للزحف على كافة المحافظات السورية، وكان من أوائل القواعد التي سقطت، وتلاها سقوط النظام برمته بعد أيام.

الاحتلال يدمر القدرات الجوية لسوريا


ومنذ سقوط النظام عام 2024، بدأ الاحتلال في حملة ممنهجة ضد القواعد الجوية السورية، باستهداف الطائرات والمرافقة الخاصة بها بأعمال قصف عنيفة لإخراجها تماما عن الخدمة وحتى منع تأهيلها لتشيغلها لاحقا.

وكانت أحدث الضربات، قصف مطار أبو الظهور، بأربع غارات، أصابت المدرج الرئيسي وألحقت به أضرارا جسيمة، بعد تقارير عن مساع تركية لإعادة تأهيله.

وبلغت حصيلة غارات الاحتلال، خلال الشهر الأول من سقوط النظام، على القواعد الجوية والمطارات ومنصات الدفاع الجوية السورية قرابة 500 غارة، أدت إلى تدميرها بالكامل.

وبدأت الهجمات بعد سقوط النظام، بصورة مكثفة على مطار المزة العسكرية غرب العاصمة دمشق، منذ 8 كانون أول/ديسمبر 2024.

ودمر الاحتلال خلال الغارات، عشرات المروحيات والطائرات الحربية، الرابضة في حظائرها بالمطار، وصواريخ دفاع جوي.

اظهار أخبار متعلقة



كما تعرض مطار القامشلي لغارات مكثفة في الفترة ذاتها، وتم تدير مواقع إيواء طائرات ومعدات فنية وبطاريات دفاع جوي فضلا عن مرافق الإقلاع والمدرج.

وهاجم الاحتلال قاعدة خلخلة الجوية شمال السويداء، ومطار عقربا جنوب غرب دمشق، وتم تدمير مروحيات بداخله، ومواقع تتبع سلاح الجو قرب مطار دمشق الدولي.

ومن بين المواقع التي تمت مهاجمتها، قاعدة شنشار في ريف حمص، ومواقع مرتبطة بمطار حماة العسكري، وتدمير طائرات مروحية وبعض المقاتلات بداخله، وإعلان الاحتلال تدمير أسراب كاملة من المقالات السورية.

ومن أبرز الطائرات التي دمرت، مقاتلات ميغ سوفيتية الصنع وطائرات سوخوي ومرحيات هجومية.

المرحلة الثانية من الهجمات


واستمرت ضربات الاحتلال للقواعد السورية الجوية، لكن بوتيرة أقل، منذ عام 2025 بعد تدمير الجزء الأكبر منها مع سقوط النظام، ومنها ضرب قاعدة تي فور قرب حمص، والغارات على مطار حماة لتديمير مدرجات وحظائر طائرات وما تبقى من رادارات معطلة بالأساس.

ومن القواعد التي تعرضت لضربات الشعيرات ودومير، ومرافق جوية في ريف دمشق.
التعليقات (0)