بعد مرور عام على تأسيسه،
جدد تجمع "موظفون متحدون من أجل
غزة" دعواته للتحرك الدولي بشأن الوضع الإنساني
في القطاع، مؤكدًا أن الأزمة الإنسانية ما زالت تتفاقم، ومطالبًا بمزيد من المساءلة
عن الانتهاكات التي يقول إنها ارتُكبت بحق المدنيين، وذلك في بيان أصدره بمناسبة الذكرى
السنوية الأولى لإطلاق المبادرة.
وقال التجمع، الذي
يضم موظفين حاليين وسابقين في
الأمم المتحدة، إن تأسيسه جاء في 27 يوليو/تموز 2025
بهدف جمع أصوات العاملين داخل المنظمة وخارجها للدفاع عن المدنيين في غزة، والدعوة
إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي بيانه السنوي،
الذي حمل توقيع رئيس التجمع أندرو جيلمور، أشار إلى أن مرور عام على إطلاق المبادرة
لم يغير من حجم الأزمة في قطاع غزة، معتبرًا أن الأوضاع الإنسانية لا تزال صعبة، وأن
وصول المساعدات إلى المدنيين لا يزال يواجه عراقيل كبيرة.
وأضاف التجمع أن استمرار
تدهور الظروف المعيشية في غزة يهدد بعودة مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، مستندًا
إلى تحذيرات صادرة عن جهات معنية بالأمن الغذائي العالمي بشأن مخاطر تفاقم أزمة الجوع
بين السكان.
واتهم البيان إسرائيل
بارتكاب ما وصفه بـ"انتهاكات خطيرة للقانون الدولي"، وقال إن ما يحدث في
غزة يمثل أحد أكبر التحديات التي واجهتها الأمم المتحدة في تاريخها، مشيرًا إلى أن
عددًا من موظفي المنظمة قرروا عدم البقاء صامتين أمام ما يعتبرونه انتهاكات بحق المدنيين.
كما تطرق البيان إلى
الوضع في الضفة الغربية، حيث اتهم التجمع إسرائيل بتصعيد الإجراءات العسكرية وتوسيع
الاستيطان، مشيرًا إلى ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين، ومطالبًا بضرورة ضمان المساءلة
عن الانتهاكات التي تطال الفلسطينيين.
اظهار أخبار متعلقة
ولم يقتصر البيان على
غزة والضفة الغربية، إذ أشار أيضًا إلى الأوضاع في لبنان والسودان، مؤكدًا ضرورة محاسبة
جميع الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات ضد المدنيين في مناطق النزاع المختلفة.
وفي ختام بيانه، وجه
التجمع تحية إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "
الأونروا" والعاملين
فيها، إضافة إلى المنظمات الإنسانية الأخرى، مشيدًا بما وصفه بالجهود الكبيرة التي
تبذلها هذه الجهات للحفاظ على عمليات الإغاثة رغم الظروف الصعبة.
ويؤكد التجمع في تحركاته
وبياناته أنه مبادرة مستقلة تضم موظفين حاليين وسابقين في الأمم المتحدة، ولا يمثل
الموقف الرسمي للمنظمة الدولية، لكنه يعكس مواقف أعضاء فيه بشأن الحرب في غزة والقضايا
الإنسانية المرتبطة بها.