تظاهر عشرات اليهود المتدينين من طائفة "
الحريديم"، الأحد، في مدينة القدس، احتجاجًا على
قانون التجنيد الإجباري، وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة
الإسرائيلية، في وقت نقلت فيه وسائل إعلام عبرية عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأكيده أن من لا يدرس التوراة ولا يلتحق بالجيش سيواجه السجن.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن عشرات المحتجين من "الحريديم" نظموا مظاهرات في القدس رفضًا لقانون التجنيد، بينما أفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن المتظاهرين أغلقوا طرقًا رئيسية ورفضوا الانصياع لتعليمات الشرطة بإخلائها، ما أدى إلى تحول الاحتجاجات إلى أعمال شغب، بحسب الشرطة.
وفي السياق، نقلت القناة السابعة العبرية عن نتنياهو قوله، خلال اجتماع مغلق، إن "كل من لا يدرس التوراة ولا يلتحق بالجيش سيُسجن".
وأضافت القناة أن نتنياهو أقرّ بأن "قانون تجميد اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية لم ينجح في زيادة عدد المجندين من بين الحريديم"، مشيرًا إلى أنه بعد الانتخابات سيتم طرح تشريعات جديدة تلبي احتياجات الجيش الإسرائيلي، بحيث "سيلتحق كل من لا يدرس التوراة بالجيش أو يُسجن".
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أيام من تظاهر مئات من "الحريديم" في القدس، احتجاجًا على اعتقال الشرطة الإسرائيلية 63 شخصًا منهم بتهمة ارتكاب أعمال شغب، وفقًا لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وفي الثالث من حزيران/ يونيو الماضي، اقتحم عشرات من "الحريديم" فناء منزل نائب رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، في مستوطنة "ألون شافوت" ضمن كتلة "غوش عتصيون" الاستيطانية، بحسب الصحيفة.
وأضافت أن المقتحمين ألحقوا أضرارًا بالمبنى ومحيطه، وحطموا أواني وأصص زرع في ساحته، كما ألقوا عند مدخل المنزل أعلامًا إسرائيلية رُسمت عليها إشارات تشبه "الصليب المعقوف".
وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت عشرات المشتبه بهم، وسط موجة إدانات واسعة للحادثة.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان دولة
الاحتلال، الذين يتجاوز عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفض كثير منهم أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
اظهار أخبار متعلقة
ويتصاعد الجدل بشأن تجنيد "الحريديم" في ظل الاستدعاء المتواصل لمئات من جنود الاحتياط، مع استمرار العمليات العسكرية على جبهات عدة، تشمل قطاع غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية المحتلة.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد هذه الطائفة على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليًا بـ26 عامًا.
وفي حزيران/ يونيو 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام "الحريديم" بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.