انتشار الجرذان والأفاعي.. كارثة تُفاقم معاناة نازحي غزة ( شاهد)

طالب النازحون في مخيمات غزة استبدال الخبز الذي يمنحونه بالسم ليتمكنوا من مكافحة انتشار القوارض - عربي 21
طالب النازحون في مخيمات غزة استبدال الخبز الذي يمنحونه بالسم ليتمكنوا من مكافحة انتشار القوارض - عربي 21
شارك الخبر
اختلفت الكلمات في التعبير عن حجم المعاناة التي تسببت بها ظاهرة انتشار الجرذان والأفاعي بين خيام النازحين وداخلها وفي البيوت المتبقية في قطاع غزة، لكنها اتفقت على أن ما يحدث هو أمر مفزع يفوق طاقة البشر على التحمل، بالتزامن مع تواصل حرب الإبادة والحصار الإسرائيلي.

كاميرا "عربي21" التقت بعدد من النازحين الفلسطينيين المقيمين في الخيام، من أجل تسليط الضوء على معاناتهم المعقدة التي تتوسع يوماً بعد يوم، ومن بين المشاكل التي زادت معاناة النازحين ظاهرة انتشار الفئران والجرذان وظهور بعض الثعابين والأفاعي مع حر الصيف.


تمزيق الملابس وفساد الطعام

وأوضح المواطن محمد خضر النجار، الذي بدت عليه علامات الغضب والحيرة بعد فشله المتكرر في القضاء على الجرذان التي تقتحم خيمته وتفسد الطعام وتمزق الملابس، حتى أن بعضها يمشي على وجوه الأطفال أثناء نومهم.

اظهار أخبار متعلقة


وقال لـ"عربي21": "منذ اليوم الأول لنا في الخيام ونحن نعاني من انتشار الفئران والجرذان، تأكل طعامنا وثيابنا"، منوهاً بأن أطفاله يشتكون من مرور الجرذان على وجوههم بالليل.

Image1_720262914504723427773.jpg

وأعرب عن حيرته في التعامل مع هذه الظاهرة، بسبب عدم توفر السموم والأدوية اللازمة لمحاربة الفئران والقضاء عليها، مضيفاً: "نضع الطعام في أوانٍ من الألمنيوم، ولكن ماذا نفعل لحماية أطفالنا، هل نضعهم في علب مماثلة؟".

ونوه النجار بأن حجم الجرذان أصبح كبيراً جداً، وهذا زاد من حدة المشكلة، ولا تنفع معها الطرق البدائية في الخلاص منها، داعياً كافة الجهات والمؤسسات الدولية لسرعة التدخل من أجل "إيجاد حل لهذا الكابوس"؛ لأن معظم المواطنين لا يمتلكون القدرة المالية على توفير العلاج لمحاربة تلك القوارض.

وفي تعبير عن حجم تلك المعاناة التي ربما تقترب من معاناة التجويع، اقترح المسن الفلسطيني أن يتم استبدال الخبز الذي يتم توزيعه على بعض النازحين بالسم ليوم واحد من أجل إتاحة الفرصة للقضاء على الفئران.

وفي نهاية حديثه، طالب النجار "عربي21" بإيصال صوتهم بمسؤولية، ومنحه أولوية في التغطية من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة الكبيرة التي يعاني منها كل مواطن فلسطيني في قطاع غزة المدمر بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ 3 سنوات.

رعب متواصل للأطفال

أما المعلمة نجلاء أبو ربيع وهي أم لأربعة أطفال، فلم تخفِ خشيتها من وجود الثعابين والأفاعي خاصة هذه الأيام التي تشتد فيها حرارة الصيف، بالتوازي مع خشيتها من قضم جرذ لأحد أطفالها خلال نومهم داخل الخيمة، معتبرة أن هذه المشكلة أصبحت "كارثة".

وقالت لـ"عربي21": "انتشار الفئران مشكلة كبيرة، والموضة الجديدة هذه الأيام ظهور الثعابين والأفاعي"، مضيفة: "لقد نجونا من الصواريخ، ألا ننجو من الفئران والثعابين؟".

Image1_7202629145121497701080.jpg

ونوهت المعلمة "أم عمر"، بأن "كافة العائلات من الجنوب وحتى الشمال تعاني من هذه المشكلة وكثرة انتشار القوارض، الكل يخشى على أطفاله من عضة الفئران أو الثعابين، وفي الليل يمشون فوق الأطفال خلال نومهم"، مطالبةً أيضاً بتوفير علاج ناجع لهذه الظاهرة الآخذة في التوسع.

Image1_7202629145155909343492.jpg

ونوهت بأن "إدخال سم الفئران كمساعدات لأهل القطاع، سيساهم في إنقاذ أرواح العديد من الناس في مختلف مناطق القطاع"، موضحةً أنها قامت بتخزين بعض أنواع الطعام كـ"البقوليات والأرز وغيرها، لتفادي حدوث مجاعة جديدة"، لكنها أُجبرت على التخلص من كل هذه الكميات من الطعام لأن الفئران عبثت بها.

اظهار أخبار متعلقة


وخاطبت المعلمة المؤسسات الدولية بقولها: "ألا يكفي أننا تهجرنا ونقيم في أماكن مجبرين، ألا يكفي ذلك، لماذا لا تقف المؤسسات الدولية معنا من أجل إيجاد علاج جذري لهذه المشكلة".

أما الفلسطينية "أم أحمد" التي كانت تجلس بجوار خيمتها بصحبة جارتها، فأكدت أن الفئران تقوم بعملية تخريب مستمرة داخل الخيام التي تتواجد بجنب بعضها البعض، منوهةً بأن أحد الجرذان قام بعضّ أحد أطفالها من أنفه.
التعليقات (0)