أفردت صحيفة "
الإندبندنت" البريطانية تقريراً مطولاً تناولت فيه معاناة الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية داخل
سجون الاحتلال الإسرائيلي، محذرةً من تدهور حالته الصحية، ومستعرضةً الدعوات التي أطلقتها منظمات حقوقية للإفراج عنه.
وذكر التقرير أن الدكتور أبو صفية، المدير السابق لمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع
غزة، تعرض لضرب مبرح داخل أحد السجون الإسرائيلية، وفقاً لإفادة محاميه ناصر عودة، الذي قال إنه واجه صعوبة في التعرف عليه خلال زيارة أجراها له هذا الأسبوع، بسبب ما وصفه بآثار التعذيب وسوء المعاملة التي بدت واضحة على جسده.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار التقرير إلى أن أبو صفية (53 عاماً) كان يدير مستشفى كمال عدوان، الذي ظل لفترة آخر مستشفى عامل في شمال قطاع غزة، قبل أن يفرض جيش الاحتلال حصاراً متكرراً على المستشفى ويقتحمه، ثم يُخليه ويعتقل مديره في ديسمبر/كانون الأول 2024. ومنذ ذلك الحين، لا يزال الطبيب محتجزاً دون توجيه أي تهم رسمية إليه، بحسب منظمة "
أطباء من أجل حقوق الإنسان".
وحذرت المنظمة الحقوقية، إلى جانب محامي أبو صفية، من أن حالة أبو صفية الصحية تدهورت بشكل خطير، وسط مخاوف من أن حياته قد تكون في خطر إذا استمر احتجازه في ظل الظروف الحالية.
ونقل التقرير عن المحامي ناصر عودة قوله إن موكله بدا في حالة صحية متدهورة خلال زيارته في الثاني من يوليو/تموز، حيث ظهرت عليه إصابات حديثة في الرأس والوجه والرقبة، وكان يعاني صعوبة في التنفس والجلوس، كما بدا على وشك فقدان الوعي عدة مرات.
وأكدت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" أن أبو صفية محتجز منذ كانون الأول/ديسمبر 2023 دون توجيه اتهامات رسمية، وقالت إنه تعرض للحبس الانفرادي وسوء المعاملة، مطالبةً بالإفراج عنه وعن عشرات الكوادر الطبية الفلسطينية المحتجزة.
ولفتت الصحيفة إلى أن المنظمة وثقت استمرار احتجاز 56 من العاملين في القطاع الصحي من غزة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، معتبرةً أن ذلك يفاقم انهيار المنظومة الصحية في القطاع.
وأضاف تقرير صحيفة الإندبندنت أن احتجاز الأطباء في غزة لا يمكن فصله عن التدمير الواسع الذي طال القطاع الصحي في القطاع.
اظهار أخبار متعلقة
ونقل التقرير عن ناجي عباس، من منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" قوله إن استمرار احتجاز الأطباء لا يتعلق بمصيرهم الفردي فحسب، بل يشكل جزءاً من تفكيك المنظومة الصحية في غزة.
وأكد عباس أنه "لا يمكن إعادة بناء نظام صحي بينما من كانوا يشكلون عماده لا يزالون في السجون أو في عداد المفقودين أو بين الأموات".
وأشار التقرير إلى أن خبراء في الأمم المتحدة سبق أن اعتبروا، في تقرير صدر في أغسطس/آب، أن استهداف العاملين في القطاع الصحي والمستشفيات، وتجويعهم واحتجازهم وتعذيبهم، يهدف إلى القضاء على الرعاية الطبية في قطاع غزة.
ووصف الخبراء الأمميون ذلك بأنه جزء من سياسة ترمي إلى تهيئة ظروف تؤدي إلى تدمير الفلسطينيين في القطاع، كما أشار التقرير أيضاً إلى شهادات معتقلين سابقين قالوا إنهم احتُجزوا مع الدكتور أبو صفية في مركز الاعتقال "سديه تيمان"، وتحدثوا عن تعرضه لسوء المعاملة.