حذر عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام
الإيراني، اللواء محسن
رضائي، من أن استمرار الولايات المتحدة في عدوانها سيقود إلى تحول في طبيعة الرد الإيراني، مؤكداً أن طهران لن تلتزم بعد ذلك بمبدأ "الرد بالمثل"، وإنما ستنتقل إلى مرحلة الهجوم والتدمير الكامل للعدو.
وفي تصريح متلفز له نقلته وكالة "
فارس"، قال رضائي إن "مواصلة الولايات المتحدة الحرب في الأيام المقبلة ستدفع إيران للإعلان بأن زمن المفاوضات والحرب قد ولى، وأن أي خطأ أمريكي آخر قد يُشعل فتيل الحرب على مستوى إقليمي".
وقال إن الولايات المتحدة أخلّت بالتفاهمات القائمة عبر تنفيذ عدوان عسكري ومحاولة فرض ضغوط ميدانية، مشيراً إلى أنها سعت خلال فترة المفاوضات إلى فرض حصار بحري، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها.
اظهار أخبار متعلقة
وفيما يتعلق بسبب عدم الدخول في عمليات هجومية وتدميرية واسعة النطاق، صرّح اللواء رضائي قائلاً: "إن إيران لا تريد أن تتسع رقعة الحرب إلى حد تفعيل الأسلحة والقدرات الدولية"، داعياً الدول الإسلامية وشعوب المنطقة إلى منع اندلاع الحرب بالتصدي للولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي إشارة إلى احتمال محاولة الولايات المتحدة الاستيلاء على جزء من الأراضي الإيرانية، صرّح رضائي: "فيما يتعلق باحتمال رغبتهم في الاستيلاء على نقطة من أراضينا، يجب القول إننا قد ندخل مرحلة الهجوم ونخرج من مرحلة الدفاع والردع والمواجهة".
وبشأن تقسيم إيران، علّق رضائي: "كانت خطة العدو تقسيم إيران إلى خمس مناطق بعد احتلالها، والمناطق التي تُقصف هذه الأيام باعتبارها مناطق غنية بالنفط هي إحدى تلك المناطق الخمس".
وأضاف: "إنهم يقصفون الجسور والمستشفيات في أنحاء متفرقة من البلاد، ولهم في ذلك غاية وهدف، وقد واجهوا منا ردوداً قوية ومتواصلة، وستكون هذه الصفعات أقوى وأكثر".
اظهار أخبار متعلقة
وأكّد رضائي على ضرورة الحفاظ على الجاهزية، قائلاً: "أعِدُ الشعب الإيراني بأنه على الرغم من مواجهة عدوٍّ قويّ للغاية، فإنّ القوات المسلحة ستواصل مسيرتها بثبات". وأضاف: "أنصح الحرس الثوري والجيش دائماً بعدم الاستهانة بالعدو. افتخروا، ولكن لا تستهينوا بالعدو".
وأشار عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، في معرض حديثه عن أهمية إدارة العمليات العسكرية، إلى ضرورة إدارة الحرب.
وقال: "لدينا القدرة على إطلاق ألف صاروخ وألفي طائرة مسيّرة يومياً، لكن الحرب تتطلب تخطيطاً وإدارة". وأوضح قائلاً: "يجب أن نتصرف بما يتوافق مع الهزيمة النهائية للعدو، وأن نصل إلى النقطة التي تُوجَّه فيها الضربة القاضية، بحيث لا يتمكن العدو من إعادة بناء نفسه".