أعلنت هيئة النزاهة
العراقية، مساء الثلاثاء،
توقيف
ثلاثة ضباط كبار في
وزارة الدفاع و5 مهندسين، بشبهة لفساد والمخالفات المرتبطة
بعقد لتأهيل مستشفى عسكري، وذلك بقيمة تتجاوز 92 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل
نحو 70 مليون دولار.
وأشارت الهيئة في بيان إلى أن عملية التوقيف شملت
ضباطا برتبة لواء وعميد وعقيد، إضافة إلى 5 مهندسين يعملون في مديرية الأشغال
العسكرية، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأوضح البيان أن التوقيف جاء على خلفية شبهات
فساد
رافقت عقد تأهيل وتطوير وتأثيث مستشفى القوة الجوية، في منطقة الرستمية بالعاصمة
بغداد، مضيفا أن فريقا ميدانيا مكلفا بالتدقيق والتحقيق في عقود وزارة الدفاع نفذ،
بالتعاون مع قوات الرد السريع، أوامر القبض الصادرة بحق المتهمين من قاضي محكمة
تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزية.
ووفق الهيئة، كشفت عمليات التدقيق والتحقيق عن وجود
"شبهات فساد مالي وإداري ومخالفات جسيمة" في إجراءات إحالة العقد وآليات
تسعيره، مشيرة إلى أن العقد أُبرم بين مديرية الأشغال العسكرية وإحدى الشركات
الأجنبية، بقيمة تجاوزت 92 مليار دينار عراقي.
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت أن العقد أُحيل بطريقة التعاقد المباشر، من
دون اتباع إجراءات المنافسة السعرية المعتمدة، فضلا عن وجود مبالغة كبيرة في أسعار
عدد من فقراته، لافتة إلى أن تعديلات عدة أُجريت على العقد، ما أدى إلى ارتفاع
كلفته التقديرية بصورة ملحوظة.
وأكدت الهيئة تنظيم محضر ضبط أصولي بالعملية، التي
نُفذت وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات العراقي، مشيرة إلى عرض المتهمين
والمضبوطات أمام قاضي التحقيق المختص، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية وتحديد
مصيرهم.
يشار إلى أن العراق شن حملة أمنية وقضائية مكثفة
خلال الآونة الأخيرة، لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، في
حين أعلنت السلطات توقيف عشرات المشتبه بهم في قضايا فساد كبرى، بينهم نواب
ومسؤولون، وجرى رفع الحصانة القانونية تمهيدا للتحقيق معهم.