في خضم جدل واسع داخل
العراق حول قضية ضبط "دفاتر امتحانية" في
مطار بغداد الدولي، برزت نهاية الأسبوع الماضي أنباء عن محاولة تهريب هذه الدفاتر المرتبطة بامتحانات الثانوية العامة "السادس الإعدادي"، وتداولت وسائل إعلام محلية تورط شخصيات حكومية ودبلوماسية في القضية بهدف تسهيل
تزوير شهادات لأبناء متنفذين يقيمون خارج البلاد، قبل أن تنفي وزارة الخارجية أي علاقة لدبلوماسيين أو عائلاتهم بالحادثة.
وفي بيان رسمي صدر ليلة السبت، أوضحت الوزارة أن ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تهريب دفاتر امتحانية يتضمن أسماء وصفات وظيفية وأسرية "غير صحيح"، مؤكدة أن الادعاءات المتعلقة بوجود موظف في سفارة العراق في أوكرانيا يحمل صفة "قنصل عام" عارية عن الصحة، وأنه لا يوجد ضمن ملاك السفارة من يحمل هذا الاسم أو الصفة، كما نفت صحة ما أُشيع حول حفيدة سفيرة عراقية تخرجت عبر هذه الآلية، معتبرة أن الزج بأسماء عائلات دبلوماسية دون دليل يمثل تضليلا للرأي العام.
اظهار أخبار متعلقة
كما شددت الوزارة على أن المدارس العراقية في الخارج تخضع لإشراف وزارة التربية حصرا من حيث الجوانب الإدارية والتربوية والامتحانية، فيما لا تتولى وزارة الخارجية أي دور في إدارتها، داعية وسائل الإعلام ومستخدمي المنصات إلى توخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادر رسمية، مع احتفاظها بحقها القانوني تجاه أي نشر لمعلومات مضللة تمس مؤسساتها أو موظفيها.
وكانت الهيئة العامة للجمارك قد أعلنت عن ضبط دفاتر امتحانية معدة للغش داخل أمتعة أحد المسافرين في مطار بغداد الدولي، مؤكدة أن العملية جاءت خلال إجراءات تفتيش اعتيادية أسفرت عن الاشتباه بالمحتويات ثم كشفها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالف، مع استمرارها في تشديد الرقابة على المنافذ لمنع التهريب وحماية المصلحة العامة.
ومع تصاعد الجدل، وجهت وزارة التربية بفتح تحقيق عاجل في الحادثة، فيما أكد متحدثها أن الأجهزة الأمنية تعاملت باحترافية عالية مع الضبط، مشيرا إلى عقد اجتماع طارئ لمتابعة التفاصيل، وتأكيد الوزير إشرافه المباشر على العملية الامتحانية، مع طمأنة الطلبة بأن الامتحانات تسير وفق ضوابط صارمة وإجراءات أمنية وفنية مشددة.
وفي تطور لاحق، زعمت الوزارة أن الدفاتر المضبوطة لا تخص الامتحانات الوزارية للعام الدراسي (2025–2026) ولا ترتبط بالأسئلة أو النماذج الرسمية، بعد تدقيق أولي من الجهات القانونية واللجنة الدائمة للامتحانات التي أكدت عدم وجود صلة بينها وبين الامتحانات الجارية.
اظهار أخبار متعلقة
كما شددت الوزارة على أن ملف الامتحانات يحظى بمتابعة مباشرة من رئيس الوزراء ووزير التربية، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لضمان نزاهة العملية الامتحانية وحمايتها من أي محاولات للتشويش أو الإضرار بها، مؤكدة استمرار الإجراءات الرقابية والفنية المشددة.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن الامتحانات تسير بانسيابية عالية، مع تعهدها بحماية نزاهة الامتحانات وصون مستقبل الطلبة، ودعوتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب الشائعات التي قد تؤثر على الطلبة وأسرهم.