ما زالت قضية الشيخ الدكتور حسن محمد علي عبارة، تثير الجدل وسط تضارب للأنباء بشأن الأسباب الحقيقية وراء
اعتقاله من قبل السلطات السورية، مع مضي نحو أربعة أشهر على توقيفه من حي الشماس في مدينة
حمص، وتحديداً في 5 آذار/ مارس الماضي.
ووفق ما نشرته صفحة تحمل اسم "مركز الأمن في حمص"، على منصات التواصل الاجتماعي، فإن توقيف
حسن عبارة "لا علاقة له بأي خلفية سياسية أو تاريخ شخصي كما يُروّج له"، بل نتيجة ما وصفته بـ"ادعائه النبوة".
وقالت في منشور لها، الثلاثاء، إن عبارة أقرّ خلال التحقيقات بـ"تلقيه إيحاءات ورسائل من الله"، وأن هذه التصريحات شكّلت أساساً للقضية التي أوقف على خلفيتها، حيث يخضع حالياً لجلسات مناصحة "مراعاةً لسنّه المتقدمة"، مشيرةً إلى أنه لا يزال متمسكاً بما وصفها البيان بـ"ادعاءاته".
اظهار أخبار متعلقة
وكان نجل الشيخ قد قال في تصريحات سابقة إن العائلة لم تتمكن طوال الأشهر الماضية من معرفة أسباب الاعتقال بشكل واضح، فيما اعتبر عدد من المدونين أن استمرار احتجازه من دون توضيحات رسمية يثير تساؤلات بشأن صحة الإجراءات القانونية المتبعة في القضية.
ويبلغ الشيخ حسن عبارة قرابة الثمانين عاماً، وهو ضابط سابق في الجيش السوري سُرّح عام 1975، قبل أن يتفرغ لدراسة العلوم الشرعية، ويتخرج من كلية الإمام الأوزاعي، ثم يحصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عبارة تعرّض للاعتقال أكثر من مرة خلال عهد النظام المخلوع، بينها اعتقاله عام 2010 وسجنه في صيدنايا، ثم الإفراج عنه عام 2012، واعتقاله مرة أخرى عام 2015 في فرع فلسطين، ثم توقيفه عام 2018 عقب دعوته إلى خروج القوات الإيرانية من
سوريا.