دعت منظمة "
هيومن رايتس ووتش" العالم إلى تجاهل دعوة "
مجلس السلام" بشأن إقصاء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عن أداء دورها الإنساني في
غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن وكالة "أونروا" ما تزال تمثل العمود الفقري للعمل الإغاثي في قطاع غزة، مشددة على أنه لا بديل عنها في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة، وأن ما يسمى بـ"مجلس السلام" الذي يرأسه دونالد ترامب لا يملك أي صلاحية لتقرير مستقبل الوكالة أو إنهاء دورها.
وفي بيان نشرته على موقعها قالت هيومن رايتس، إن الهجوم على "أونروا" يمثل أحدث حلقات الحملة التي تشنها الحكومتان الأمريكية و"
الإسرائيلية" منذ سنوات بهدف تقويض وكالة الأمم المتحدة وإضعاف دورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضحت أن "أونروا" كانت، حتى قبل هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تقدم خدمات ومساعدات إنسانية أساسية ومنقذة للحياة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى مناطق أخرى تتواجد فيها.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت أن الوكالة، ورغم الظروف الكارثية، ما زالت توفر الغذاء والمساعدات الطبية لسكان قطاع غزة، إلى جانب تأمين التعليم لمئات آلاف الأطفال الذين حُرموا من حقهم في الدراسة لأكثر من عامين، فضلاً عن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لنحو 730 ألف نازح.
وأشارت المنظمة إلى تعمُّد "تل أبيب" عرقلة وصول هذه المساعدات الإنسانية، محذرةً من التداعيات الخطيرة لاستمرار استهداف العمل الإنساني في غزة.
وأكدت أيضاً أن "أونروا"، ورغم استشهاد نحو 400 من موظفيها في قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتعرُّض العديد من مقراتها ومنشآتها للتدمير أو الأضرار، إضافة إلى اقتراب الوكالة من الانهيار نتيجة تعليق التمويل، فإنها تواصل أداء مهامها الإنسانية.
اظهار أخبار متعلقة
ومن الناحية القانونية، أوضحت المنظمة أن تعديل ولاية "أونروا" أو إنهاءها هو اختصاص حصري للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي صوَّتت بأغلبية ساحقة في كانون الأول/ديسمبر 2023 على تجديد ولايتها.
وذكَّرت المنظمة ببيانات سابقة لها بشأن تحذيرها من إمكانية تقويض "مجلس السلام" دور الأمم المتحدة ووكالاتها الدولية، معتبرةً أن استمرار هذه المساعي يمثل تهديداً لمنظومة العمل الإنساني الدولي.