تصاعدت حدة التوتر بين حكومة نتنياهو والمحكمة العليا "
الإسرائيلية"، إثر إعلان الحكومة رفضها الالتزام بقرار صادر عن المحكمة يتعلق بمجلس "السلطة الثانية للبث"، وهي الجهة التنظيمية المسؤولة عن الإشراف على القنوات التلفزيونية والإذاعات التجارية لدى الاحتلال وتنظيم عملها.
وفي 17 حزيران/يونيو الماضي، أصدرت المحكمة العليا في تل أبيب حكماً قضى بتجميد قرارات الحكومة المتعلقة بتعيين مجلس جديد للهيئة المشرفة على البث التلفزيوني والإذاعي، والإبقاء على المجلس الحالي في منصبه إلى حين البت النهائي في الالتماسات المقدمة ضد تلك التعيينات.
والثلاثاء، انتقدت المحكمة إعلان الحكومة عدم الامتثال لحكمها بشأن مجلس السلطة الثانية، محذرةً من تداعيات تجاهل قرارات القضاء، قائلةً إن "موظفي ومنتخبي الجمهور ملزمون بالعمل وفق أحكام القانون، وفي حال عدم القيام بذلك، قد يتحملون مسؤولية قانونية ومدنية".
اظهار أخبار متعلقة
على إثر ذلك وفي خضم أزمة دستورية، كشفت
استطلاعات رأي مواجهة دولة الاحتلال حالة من الانقسام المجتمعي والأزمة السياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيجاد توافقات تتجاوز الانقسامات الحزبية بالتزامن مع اقتراب الانتخابات.
وأظهر الاستطلاع الذي بثه بودكاست موقع صحيفة "
يديعوت أحرونوت" إدراك "الإسرائيليين" لمفهوم ما يسمى بـ"الدستور المرن"، والعقبات التي تعترض صياغة وثيقة جديدة بهدف ضمان استقرار دولة الاحتلال، بمشاركة المحاميَيْن إيال ينون وشموئيل روزنر.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع الذي أجراه "معهد سياسات الشعب اليهودي"، فإن نحو 60 في المائة من الإسرائيليين يرون أن "هناك خطراً حقيقياً وملموساً لنشوب
حرب أهلية"، أي أن نحو ثلثي الإسرائيليين يرون أن التهديد الداخلي أخطر من التهديد الخارجي.
ووفقاً للبيانات التي يصدرها المعهد، وصف 79 بالمئة من الإسرائيليين العام الماضي بأنه "سيئ" اجتماعياً، بينما أعرب 49 بالمئة عن تشاؤمهم تجاه المستقبل، وأكد 60 بالمئة وجود مؤشرات لاحتمال اندلاع حرب أهلية.
وأظهر أحدث تقييم للرأي العام، الذي تزامن مع اقتراب الذكرى الثلاثين لاغتيال رئيس وزراء دولة الاحتلال الأسبق إسحاق رابين، أن 52 بالمئة من المشاركين يرجحون إمكانية وقوع اغتيال سياسي قد يستهدف رئيس الوزراء أو شخصية عامة بارزة.
اظهار أخبار متعلقة
ووفقاً للموقع العبري، فإنه رغم تأييد 74 بالمئة من الإسرائيليين لفكرة وجود دستور، فإن 8 بالمئة فقط يعرفون معنى "الدستور الهزيل"، وعزا باحثون سبب هذا التفاوت إلى التأييد التقليدي لفكرة الدستور دون معرفة تفاصيله.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن قضايا الدين والدولة تصدرت العقبات بنسبة 76 بالمئة، تلتها المساواة للعرب بنسبة 55 بالمئة، ثم صلاحيات القضاء بنسبة 52 بالمئة، فيما يعتمد مشروع "الدستور الهزيل" على تأجيل النظر في هذه الملفات والتركيز على تنظيم قواعد النظام السياسي.