هيومن رايتس ووتش تدعو الأردن إلى تجميد الإعدامات بعد تنفيذ أحكام بحق 6 مدانين

هيومن رايتس ووتش: الأردن دخل "منعطفا حادا" بتنفيذ ستة إعدامات دفعة واحدة - جيتي
هيومن رايتس ووتش: الأردن دخل "منعطفا حادا" بتنفيذ ستة إعدامات دفعة واحدة - جيتي
شارك الخبر
حثت منظمة هيومن رايتس ووتش الأردن على إعادة تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام وإنهاء محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وذلك عقب إعلان السلطات تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مدانين في قضايا أمنية وجنائية، في أول عملية من نوعها منذ عام 2017.

وقالت المنظمة الحقوقية، التي تتخذ من مدينة نيويورك مقرا لها، في بيان الثلاثاء، إنه "ينبغي تجديد وقف التنفيذ وإنهاء محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية".

ونقل البيان عن نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، آدم كوغل، قوله إن "الأردن دخل منعطفا حادا بتنفيذ ستة إعدامات في صباح واحد، بعد استخدام متقطع للإعدام منذ إعادة العمل بالعقوبة قبل 12 عاما".

وأضاف كوغل: "ينبغي للأردن أن يكون قدوة للمنطقة في الحقوق والحماية وأن يجدد وقف تنفيذ عقوبة الإعدام".

وكانت السلطات الأردنية قد نفذت، الأحد الماضي، أحكام الإعدام بحق ستة أشخاص أدينوا في قضايا وصفت بأنها "إرهابية وجنائية" نظرتها محكمة أمن الدولة، وشملت ملفات تتعلق بقتل أفراد من قوات الأمن العام والقوات المسلحة.

وتنظر محكمة أمن الدولة في الأردن في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس، إضافة إلى بعض الجرائم المرتبطة بالمخدرات، وفقا للقوانين النافذة في المملكة.

اظهار أخبار متعلقة



وتطبق عقوبة الإعدام في الأردن ضمن نطاق محدود، وتقتصر على الجرائم الخطيرة، وفي مقدمتها قضايا القتل العمد والإرهاب، كما تخضع الأحكام لسلسلة من الإجراءات القانونية والقضائية قبل تنفيذها.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الأردن أعاد العمل بعقوبة الإعدام في كانون الأول/ ديسمبر 2014، بعد وقف غير رسمي استمر ثماني سنوات، حيث جرى آنذاك تنفيذ أحكام الشنق بحق 11 شخصا أدينوا بجرائم قتل.

وأضافت المنظمة أن السلطات الأردنية نفذت في آذار/ مارس 2017 أحكام الإعدام بحق 15 شخصا، كان عشرة منهم قد أدينوا أمام محكمة أمن الدولة في قضايا مرتبطة بالإرهاب.

وفي المقابل، دافع مسؤولون أردنيون عن قرار تنفيذ الأحكام الأخيرة، مؤكدين أنها تأتي في إطار تطبيق القانون وتحقيق العدالة.

وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، خلال مؤتمر صحفي عقب جلسة مجلس الوزراء الأحد الماضي، إن "أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية، وسينفذ الحكم بحقهم تباعا".

وأضاف المومني أن تنفيذ الأحكام بحق المدانين الستة "يعد تطبيقا للعدالة، ومن شأنه أن ينصف أرواح الشهداء الذين قضوا وهم يدافعون عن أمن واستقرار الأردن".

وفي تعليقه على مبررات الحكومة، قال آدم كوغل إن "لا جدال في أن أفراد الشرطة والأمن الذين قتلوا في هذه الهجمات يستحقون العدالة، وأن عائلاتهم تستحق محاسبة المسؤولين عن مقتلهم"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "الإعدام عقوبة متأصلة في قسوتها وكونها لا رجعة عنها".

وتعيد هذه التطورات فتح النقاش في الأردن حول عقوبة الإعدام بين من يعتبرها وسيلة لتحقيق الردع والعدالة في الجرائم الخطيرة، وبين منظمات حقوقية تدعو إلى وقف تنفيذها بشكل دائم والبحث عن بدائل عقابية أخرى.
التعليقات (0)