أظهر
استطلاع حديث أجرته شبكة "سي بي إس نيوز" بالتعاون مع "يوغوف" أن غالبية الأمريكيين يؤيدون إنهاء الصراع العسكري مع
إيران بشكل فوري، خاصة أولئك الذين تضرروا بشدة من ارتفاع أسعار الوقود، مع وجود تفاؤل حذر بشأن احتمالية انخفاض الأسعار في المستقبل.
تؤكد نتائج الاستطلاع أن المزاج العام يتجه بوضوح نحو "إنهاء الصراع الآن"، حيث أيد 78 بالمئة من المشاركين هذا التوجه، بينما رأى 22 بالمئة ضرورة استمرار الصراع حتى تقدم إيران تنازلات أكبر. ومع ذلك، يأتي هذا التوجه مع قناعة واسعة بأن الجهد الأمريكي لم ينجح في تحقيق أهدافه الاستراتيجية أو الاقتصادية، وأنه لم يكن يستحق التكاليف الباهظة.
تنعكس حالة عدم الرضا في نظرة الأمريكيين لنتائج البرنامج النووي الإيراني؛ إذ يعتقد 69 بالمئة منهم أن
الولايات المتحدة لم توقف البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم.
اظهار أخبار متعلقة
كما يرى أغلب الأمريكيين أن الإدارة لم تنجح في ضمان أمان وحرية الشعب الإيراني، ولم تغير القيادة الإيرانية نحو قيادة موالية للولايات المتحدة. وتشير البيانات إلى أن 68 بالمئة لا يعتقدون أن واشنطن نجحت في منع إيران من تهديد الدول الأخرى، بينما يرى 59 بالمئة أن إيران ستستمر في تهديد المنطقة خلال الأشهر المقبلة.
عند سؤالهم عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يرى 41 بالمئة من المستطلعين أن بنود الاتفاق متساوية للطرفين، بينما يعتقد 37 بالمئة أنها تصب في صالح إيران، و22 بالمئة فقط يرون أنها أفضل للولايات المتحدة.
وفي تقييم شامل، أشار 69 بالمئة إلى أن الصراع مع إيران لم يكن يستحق التكاليف التي تحملتها الولايات المتحدة، مع انخفاض نسب الرضا عن النجاح في العمليات العسكرية (37 بالمئة)، والمصالح الاستراتيجية (29 بالمئة)، والمصالح الاقتصادية (28 بالمئة).
أما عن دوافع الإدارة في توقيع الاتفاق، فيعتقد 66 بالمئة من الأمريكيين أن السبب الرئيسي هو الرغبة في إنهاء الصراع، مقابل 34 بالمئة فقط يعتقدون أن الإدارة ترى أنها حققت أهدافها.
وكشف الاستطلاع عن انقسامات داخل حزب الرئيس؛ حيث يفضل 60 بالمئة من الجمهوريين عموماً إنهاء الصراع الآن، مقابل 40 بالمئة يرون ضرورة استمراره حتى تقدم إيران تنازلات إضافية.
أما بين أنصار حركة "ماغا" (MAGA)، فتبلغ نسبة المؤيدين لاستمرار الصراع 44 بالمئة. كما تتباين آراء الجمهوريين حول تقييم الاتفاق، حيث يرى 47 بالمئة من أنصار "ماغا" أن الاتفاق أفضل للولايات المتحدة، وهي نسبة أعلى مما يعتقده الجمهوريون بشكل عام (39 بالمئة).
اظهار أخبار متعلقة
ويرى 64 بالمئة من الأمريكيين أن تأثير الصراع على الاقتصاد العالمي كان أكبر مما توقع الرئيس ترامب. وفيما يخص التعامل مع الملف الإيراني، أبدى 64 بالمئة من المستطلعين عدم رضاهم عن أداء الإدارة مقابل 36 بالمئة عبروا عن تأييدهم، كما استقرت نسبة التأييد العام للرئيس عند 38 بالمئة.
ومع استمرار الترقب، يتوقع 42 بالمئة من الأمريكيين انخفاض أسعار الغاز في الأسابيع المقبلة، بينما يعتقد 40 بالمئة أن إيران ستحاول عرقلة شحنات النفط في مضيق هرمز. وفيما يتعلق بمكانة إيران، يرى 38 بالمئة أن وضعها بقي كما هو، و37 بالمئة يرون أنها أصبحت أضعف، و25 بالمئة يرون أنها ازدادت قوة. كما انقسم الرأي العام بالتساوي (50 بالمئة لكل جانب) حول قبول بقاء القيادة الإيرانية الحالية في السلطة بعد الحرب.