سياسيون إسرائيليون يصفون الاتفاق بأنه نصر لإيران وكارثة لـ"تل أبيب"

يرى سياسيون إسرائيليون أن ترامب يتباهى بأنه اشترى السلام للخمسة عشر عاماً القادمة عبر اتفاقه مع إيران -
يرى سياسيون إسرائيليون أن ترامب يتباهى بأنه اشترى السلام للخمسة عشر عاماً القادمة عبر اتفاقه مع إيران -
شارك الخبر
وصف سياسيون ومحللون "إسرائيليون" الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران بأنه "نصر سياسي" لطهران، وقالوا إن نتنياهو جعلهم "رهينة" بيد الرئيس ترامب، مشيرين إلى أن "الإيرانيين أكثر ذكاءً" من القيادة السياسية في تل أبيب.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي اتهامه للرئيس الأمريكي بـ"خدع إسرائيل"، واصفاً الاتفاق الناشئ بأنه "كارثي" على دولة الاحتلال لكونه لا يفي بأي من المبادئ التي تم التحدث عنها عندما بدأت الحرب.

وفي السياق، قال مصدر إسرائيلي آخر إن "الاتفاق وُقِّع تحت ضغط إيراني وتنازلات أمريكية، وليس العكس، وبالتالي فهو يُعد فشلاً"، ورغم تشكيكه بإمكانية التوقيع على اتفاق، رجح بأن "استدامته غير مضمونة على المدى الطويل".

اظهار أخبار متعلقة


ودعا المسؤول الإسرائيلي إلى استخراج اليورانيوم الإيراني وتدميره للحفاظ على ما وصفه بـ"شرف الغرب"، قائلاً إنه إجراء لاختبار الحد الأدنى من حقيقة الاتفاق، مؤكداً أنه في حال عدم حدوث ذلك فإن الشعور بسوء الاتفاق سيتحول إلى "واقع ملموس".

كما شدد على ضرورة مواصلة التشكيك في الاتفاق برمته، مبرراً ذلك بأن "تل أبيب" لا تملك سوى نصف المعلومات بشأن ما يتضمنه من بنود، عادّاً تصريحات ترامب والإيرانيين على حد سواء تترك الكثير من الغموض عمداً لتسويق ما قال إنه مزاعم بـ"الانتصار".

ولفت المسؤول إلى موقف مكتب نتنياهو من إعلان انتهاء الحرب، حيث ترى تل أبيب أن الاتفاق "سيئ" ومخالف لما تمت مناقشته بدء التحرك العسكري نهاية شباط/فبراير، حيث لا يتضمن تغيير نظام طهران، كما تم استبعاد قضية الوكلاء المرتبطين بإيران خارج نطاق المفاوضات.

ووفقاً للصحيفة العبرية، ترجح جهات إسرائيلية واسعة أن قضية الصواريخ الباليستية برمتها قد تم استبعادها في مذكرة التفاهم لأن ترامب لا يعتبرها تهديداً وجودياً لدولة الاحتلال، وهو ما يفسر إبلاغ الرئيس الأمريكي لنتنياهو قائلاً: "لا أحد قُتل في بلادك. لذا أنهِ هذه الحرب".

ومن جملة التساؤلات التي تُثار اليوم لدى الاحتلال، هو الملف النووي، معربين عن مخاوفهم لكون الأمر لن ينتهي بمجرد إزالة المواد الانشطارية من إيران المخصبة بنسبة 60 في المئة، حيث تجهل تل أبيب ما سيحدث لاحقاً، وهل ستلتزم إيران حقاً بالتوقف عن مسارها النووي نحو امتلاك قنبلة؟

علاوة على ذلك، هناك تساؤلات في تل أبيب يثيرها عدم وضوح الرؤية بشأن ما إذا كانت هناك طريقة لمراقبة منشآت إيران النووية وأنشطتها العلمية، مستشهدين بالتحالف الصيني الروسي الإيراني والذي قد يفضي إلى الإعلان عن برنامج نووي إيراني يُنفذ في روسيا.

وترى هذه الأوساط من السياسيين والمحللين أن الأمر يبدو بمجمله فشلاً واستسلاماً، وقد يكون اتفاقاً جيداً للولايات المتحدة، إذ يمكن لترامب أن يتباهى بأنه اشترى السلام للخمسة عشر عاماً القادمة.

وما زالت تثار تساؤلات مفادها: "ما الفرق بين هذا الاتفاق واتفاق أوباما النووي، الذي قال نتنياهو إنه مهّد الطريق لإيران لامتلاك قنبلة؟"، وعدّوا صفقة اليوم بعيدة كل البعد عن الحد الأدنى الذي كانت تل أبيب تسعى إليه عندما أعلنت الحرب.

اظهار أخبار متعلقة


واستذكرت القناة 12 العبرية تصريحات سابقة لنتنياهو زعم فيها حيناً بالقول: "طالما أنا رئيس وزراء إسرائيل، لن تمتلك إيران أسلحة نووية. أنا والرئيس ترامب متفقان تماماً على هذه المسألة منذ أكثر من ثلاثين عاماً".

وتضيف القناة 12: "على الرغم من هذه التصريحات، يعتقد الإسرائيليون الآن أن الحرب لم تُحسّن وضعنا، بل ربما زادته سوءاً من الناحية الاستراتيجية، لأنها منحت الإيرانيين شعوراً بالقوة والأمان لم يسبق لهما مثيل".

بدوره، يرى الباحث الإسرائيلي المختص بالشؤون الأمريكية إيتان غلبوع في حديث للإذاعة العبرية الرسمية أن ترامب كان يعتقد أنه انتصر في الحرب، ولا يفهم لماذا لم يقبل الإيرانيون "خطته للسلام" رغم الضربات الموجعة.
التعليقات (0)

خبر عاجل