وصل رئيس الإقليم الانفصالي في الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، إلى تل أبيب، الأحد، في أول زيارة من نوعها، حيث سيفتتح سفارة للإقليم في مدينة القدس المحتلة، وفق إعلام إسرائيلي.
وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم": "وصول رئيس أرض الصومال إلى إسرائيل".
بدوره، نشر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، صور لقائه مع عبد الله، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، وقال: "أهلا وسهلا برئيس أرض الصومال، عبد الرحمن عبد الله، في إسرائيل".
وأضاف هرتسوغ: "تُجسّد هذه الزيارة التاريخية الإمكانات الهائلة للشراكة الجديدة بين بلدينا".
ولاحقا، قال مكتب هرتسوغ، في بيان، إن الرئيس الإسرائيلي التقى عبد الله بالقدس الغربية، وبحثا "العلاقات المشتركة، وسبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات ذات المصالح المشتركة".
وتناولا سبل "توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، ودعم التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز التنمية الزراعية، ودعم السلام والأمن الإقليميين".
ونقل البيان عن هرتسوغ قوله، إن الزيارة "تمثل لحظة فارقة في مسيرة أرض الصومال الدبلوماسية، وخطوة هامة نحو الأمام في جهود توسيع شراكاتها الدولية وتعزيز مشاركتها العالمية".
بدورها، اعتبرت حركة "حماس"، الأحد، اعتزام رئيس "أرض الصومال" افتتاح سفارة للإقليم بالقدس المحتلة "خطيئة سياسية" وتجاوزا للأعراف والقوانين الدولية.
وقالت حماس في بيان: "ندين بأشد العبارات، ونرفض قيام رئيس ما يسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي (صوماليلاند) بزيارة الكيان الصهيوني والالتقاء بقادته المعروفين بالسجل الإجرامي بحق شعبنا
الفلسطيني والشعوب العربية".
وأضافت أن هؤلاء القادة "يحتلون أرض فلسطين وسوريا ولبنان، ويدنسون مقدسات الأمة العربية والإسلامية، ويعملون ليل نهار على تهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى".
وتابعت حماس: "ما يعتزم رئيس الإقليم الانفصالي القيام به من افتتاح سفارة له في القدس المحتلة هو خطيئة سياسية وتجاوز لكافة الأعراف والقوانين الدولية، واستهتار بالموقف العربي والإسلامي الموحد من قضية القدس".
وتشمل الزيارة التي تعتبر الأولى من نوعها، والتي ستستمر يومين، لقاءات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إلى جانب سلسلة من الفعاليات الرسمية والاقتصادية، وفق صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة أن الزيارة تُختتم الاثنين، "بافتتاح سفارة أرض الصومال في القدس".
اظهار أخبار متعلقة
وفي كانون الأول/ديسمبر 2025 اعترفت "إسرائيل" بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضه الصومال، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف لم يحظ الإقليم منذ إعلانه انفصاله عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وأثار الاعتراف الإسرائيلي تحذيرات من احتمال أن تسعى تل أبيب إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، إليه في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.