أوميغا 3 تعزز وظائف الدماغ.. ابحث عنها في المأكولات البحرية

الأسماك مصدر مهم لأوميغا 3- CC0
الأسماك مصدر مهم لأوميغا 3- CC0
شارك الخبر
قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن أحماض أوميغا-3 الدهنية تلعب دورا حيويا في صحتك، لكنها تتركز في بعض الأعضاء الحساسة بالجسم.

وتوجد هذه الأحماض الدهنية في جميع خلايا جسمك تقريبا، ولكنها تتركز بشكل خاص في الدماغ والعينين والقلب، حيث تُساهم في بناء أغشية الخلايا وتنظيم الالتهابات.

وقد أظهرت الدراسات أن أحماض أوميغا-3 الدهنية تُساعد في حماية صحة الدماغ والقلب والأوعية الدموية، وأن الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية منها قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتدهور المعرفي واضطرابات المزاج والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وعلى الرغم من أن أجسامنا تعتمد على أحماض أوميغا-3 الدهنية، إلا أننا لا نستطيع إنتاجها، لذا من المهم الحصول عليها من نظامنا الغذائي. إحدى طرق ضمان حصولك على كمية كافية من أحماض أوميغا-3 هي تناول المأكولات البحرية مرتين على الأقل أسبوعيا. يُعدّ سمك السلمون والسردين وبلح البحر وأنواع أخرى من المأكولات البحرية من أغنى مصادر أحماض أوميغا-3 الدهنية.

لكن لا يستمتع الجميع بتناول الأسماك. فبعضهم يعاني من حساسية تجاهها، وآخرون يتجنبونها لأسباب أخلاقية أو بيئية، والبعض الآخر ببساطة لا يستسيغون مذاقها. وهنا تبرز أهمية الأطعمة النباتية كالجوز وبذور الكتان وبذور الشيا وبذور القنب. فهي مصادر ممتازة لأحماض أوميغا-3 الدهنية، كما أنها غنية بعناصر غذائية إضافية، كالألياف والبروتين والفيتامينات والمعادن.

وقالت نيكول داندريا- روسيرت، أخصائية التغذية المعتمدة التي تدير مدونة "بيورلي بلانتد" وشاركت في تأليف كتاب الطبخ "Powered by Plants": "عندما يفكر معظم الناس في أحماض أوميغا-3 الدهنية، يتبادر إلى أذهانهم المأكولات البحرية. لكنك لا تحصل على الألياف الغذائية من المأكولات البحرية، كما أنك تفوت جميع المواد الكيميائية النباتية الموجودة بشكل طبيعي في الأطعمة النباتية. إنك تحصل على الكثير من العناصر الغذائية المهمة لصحة مثالية في هذه المجموعة الغذائية المتكاملة".

إليك ما تحتاج معرفته عن المصادر النباتية لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وبعض الطرق البسيطة والسهلة لإضافتها إلى وجباتك اليومية.

لماذا تحتاج إلى أحماض أوميغا-3 الدهنية وأين تجدها؟

تتوفر أحماض أوميغا-3 الدهنية بأشكال عديدة، لكن الأنواع الثلاثة الرئيسية هي EPA وDHA وALA. تُعد هذه الأحماض الدهنية ضرورية لصحتنا ونمونا طوال حياتنا. ففي الرحم، تُشكل اللبنات الأساسية للعينين والجهاز العصبي المركزي. ويحتاج الأطفال إلى DHA تحديدا لدعم نمو أدمغتهم ووظائفها.

أظهرت الدراسات أن البالغين الذين يتناولون كميات وفيرة من أحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة EPA، يتمتعون بوظائف إدراكية أفضل. كما يرتبط تناول كميات كبيرة من أحماض أوميغا-3 الدهنية بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، ويعود ذلك جزئيا إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية تُقلل الالتهابات وضغط الدم وثلاثي الغليسريد، وهو نوع من الدهون الذي يدور في الدم.

وللحصول على معظم هذه الفوائد، يحتاج جسمك إلى EPA وDHA. وتوجد هذه الأحماض الدهنية من نوع أوميغا-3 بكثرة في المأكولات البحرية. في الوقت نفسه، تُعدّ النباتات مصدرا لحمض ألفا لينولينيك (ALA). ويُستثنى من ذلك النباتات البحرية مثل الطحالب الدقيقة، حيث تحصل الأسماك على حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) (حيث تُصنّع الطحالب الدقيقة هذين الحمضين، ثم تُخزّنهما الأسماك التي تتغذى عليهما في أنسجتها.

يستطيع الجسم تحويل حمض ألفا لينولينيك (ALA) إلى حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). إلا أن هذه العملية غير فعّالة نسبيا، لذا إذا كنت لا تتناول المأكولات البحرية، فعليك الحرص على إضافة نباتات غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية إلى نظامك الغذائي.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت داندريا- روسرت أنها عندما تعمل مع عملاء يتبعون نظاما غذائيا نباتيا بالكامل أو يتجنبون المأكولات البحرية، فإنها عادة ما تطلب منهم إجراء فحص دم منزلي (عن طريق وخزة إصبع بسيطة) لمعرفة مستويات أحماض أوميغا-3 الدهنية لديهم. وإذا كانت مستوياتهم منخفضة، فإنها تنصحهم بتناول مكمل غذائي من أوميغا-3 مُستخلص من الطحالب (يُسمى أحيانا زيت الطحالب) يحتوي على كل من حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

وقالت: "إذا أراد شخص ما تجنب تناول الأسماك، فيمكنه التوجه مباشرة إلى المصدر الأصلي لحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهو الطحالب".

وأضافت داندريا-روسرت أن أي شخص يفكر في تناول مكمل غذائي يجب أن يستشير طبيبه لتحديد المكمل المناسب له، وما إذا كانت هناك آثار جانبية أو تفاعلات مع مكملات أو أدوية أخرى يتناولها.

ومن الأمور البسيطة الأخرى التي يمكن القيام بها تناول الكثير من الأطعمة النباتية الغنية بحمض ألفا لينولينيك (ALA). تتميز هذه الأطعمة باحتوائها على كميات وفيرة من الألياف والفيتامينات والمعادن وغيرها من العناصر الغذائية.

وتوصي الأكاديمية الوطنية للطب بتناول الرجال ما لا يقل عن 1.6 غرام من حمض ألفا لينولينيك (ALA) يوميا، بينما توصي النساء بتناول 1.1 غرام يوميا.
التعليقات (0)