هل يشكل فيروس هانتا تهديدا عالميا مثل كورونا؟.. مقارنة تكشف الفروق الأساسية

فيروس هانتا أكثر فتكا من كورونا لكنه أقل قدرة بكثير على الانتقال بين البشر- جيتي
فيروس هانتا أكثر فتكا من كورونا لكنه أقل قدرة بكثير على الانتقال بين البشر- جيتي
شارك الخبر
في ظل تسجيل تزايد ملحوظ لحالات الإصابة بفيروس هانتا المرتبط بالسفينة السياحية المتخصصة في الرحلات الاستكشافية، والتي أخليت مؤخرا، عادت إلى الواجهة مقارنات شعبية وعلمية بين فيروس هانتا وفيروس كورونا "كوفيد-19".

وأثار ذلك تساؤلات بشأن ما إذا كان فيروس هانتا يمكن أن يشكل تهديدا عالميا مشابها للجائحة التي أودت بحياة ملايين الأشخاص، أم أن اختلاف طبيعة انتشاره ومستوى انتقاله بين البشر يجعلان احتمالات تحوله إلى أزمة عالمية محدودة.

وتكشف مقارنة علمية بين فيروس كورونا المستجد وفيروس هانتا عن اختلافات جوهرية في مستوى الخطورة وطرق الانتقال والتأثيرات الصحية، وذلك وفقا لبيانات صادرة عن منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية.

معدل الوفيات ونطاق الانتشار

يُعد فيروس هانتا أكثر فتكا بين المصابين به، إذ يتراوح معدل الوفيات في حالات متلازمة هانتا الرئوية بين 20 بالمئة و50 بالمئة بحسب السلالة، فيما يصل إلى نحو 38 بالمئة في الحالات الشديدة داخل الأمريكتين، وفقا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية.

في المقابل، انخفض معدل الوفيات العالمي الناتج عن فيروس كورونا المستجد بشكل ملحوظ مع تطور المتحورات وتوسع حملات اللقاح، ليتراوح حاليا بين 0.5 بالمئة و3 بالمئة تقريبا.

اظهار أخبار متعلقة



ورغم ذلك، تسبب الفيروس في مئات الملايين من الإصابات وأكثر من 7 ملايين وفاة مؤكدة حول العالم، نتيجة قدرته الكبيرة على الانتشار.

طرق الانتقال

ينتقل فيروس هانتا بشكل أساسي من القوارض المصابة، مثل الفئران والجرذان، إلى الإنسان عبر ملامسة البول أو البراز أو اللعاب، خاصة عند استنشاق الهواء الملوث بجزيئات هذه الإفرازات أثناء تنظيف الأماكن المغلقة أو المناطق الريفية.

كما يمكن أن تنتقل العدوى، في حالات نادرة، عبر لدغات أو خدوش القوارض، أو من خلال لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الوجه.

وتشير منظمة الصحة العالمية، إلى أن سلالة "أنديز" فقط هي التي يمكن أن تنتقل بين البشر، وذلك في حالات محدودة ونادرة تتطلب اتصالا وثيقا ومطولا مع المصاب أو سوائل جسمه، ما يجعل انتشارها محدودا مقارنة بالفيروسات التنفسية.


أما فيروس كورونا، ينتقل بصورة رئيسية بين البشر عبر الرذاذ التنفسي والجسيمات الدقيقة المحمولة في الهواء، التي يطلقها المصاب أثناء التنفس أو الحديث أو السعال أو العطس.

اظهار أخبار متعلقة



ويمكن أن تنتقل العدوى أيضا عبر استنشاق هذه الجسيمات أو وصولها إلى الأغشية المخاطية في العينين أو الأنف أو الفم، إضافة إلى لمس الأسطح الملوثة ثم ملامسة الوجه.

ويزداد خطر انتقال العدوى داخل الأماكن المغلقة سيئة التهوية، وهو ما ساهم في تحول الفيروس إلى جائحة عالمية واسعة الانتشار.

ما يصيبه الفيروسان في الجسم

يهاجم فيروس هانتا بشكل رئيسي الخلايا البطانية في الأوعية الدموية الصغيرة، ما يؤدي إلى تسرب السوائل داخل الجسم.

وفي الأمريكتين، يسبب الفيروس متلازمة هانتا الرئوية التي تؤثر بشدة على الرئتين، مسببة تراكم السوائل والفشل التنفسي، إضافة إلى تأثيرات على القلب.

أما في آسيا وأوروبا، فيؤدي إلى الإصابة بحمى نزفية مصحوبة بمتلازمة كلوية تؤثر بصورة أساسية على الكلى والأوعية الدموية.

في المقابل، يصيب فيروس كورونا المستجد الجهاز التنفسي بشكل رئيسي عبر مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2، لكنه يمتد ليؤثر على أعضاء متعددة، من بينها القلب عبر التهاب عضلة القلب، والكلى، والكبد، والدماغ من خلال مضاعفات عصبية وضباب ذهني، إضافة إلى الأوعية الدموية التي قد تتعرض لجلطات، ما يؤدي إلى التهاب جهازي ومضاعفات طويلة الأمد.
التعليقات (0)