رغم حاجة الإنسان إلى
النوم، لأهميته للصحة الجسدية والنفسية، إلا أن نحو نصف البالغين يعانون من
الأرق، حيث لا يستغرقون في النوم سوى ثلاث ليالٍ فقط في الأسبوع، حسب ما كشفت دراسة أجريت عام 2025.
وبهذا الشأن، نشرت الـ"
بي بي سي" بحثاً لخبيرة التغذية البريطانية "شارلوت سترلينغ"، أكدت فيه أن الفرصة ما زالت سانحة لتعزيز ليالي نوم هادئة عبر الاهتمام بما نأكل وما نشرب، حيث أوردت سلسلة من الوصايا التي يمكنها تأمين احتياجاتنا من النوم،
وفيما يلي أبرز النصائح المتعلقة بالأمر:
- تناول الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين والتريبتوفان
- تناول ثمار الكيوي، وشاي البابونج وعصير الكرز الحامض
- لا للكافايين، والكحوليات، والسكّر، والوجبات الثقيلة، والأطعمة الحارّة
- لا لتناول الطعام مدة ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم
- لا لتناول الكافايين مدة ست إلى تسع ساعات قبل النوم
أمام الأطعمة المفضّلة التي نصحت سترلينغ بتناولها قبل النوم فهي:
-
التريبتوفان،وهو يُعدّ من الأحماض الأمينية الأساسية التي يمكن تأمينها عبر الغذاء، ويُعتقد أنه يساعد على النوم؛ كونه يسهم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين (من المواد الكيميائية المنظّمة للنوم)، ويوجد التريبتوفان في مكوّنات الأطعمة اليومية كالدجاج والبيض.
اظهار أخبار متعلقة
وتشير دراسات إلى أن الجمع بين الأطعمة الغنية بالتريبتوفان وتلك الغنية بالكربوهيدرات كفيل بأن يساعد الجسم على امتصاص التريبتوفان بشكل أكثر فعالية؛ ولكننا بحاجة إلى مزيد من الدراسات في هذا الصدد.
-
الحليب واللبن، يمتازان باحتوائهما على كميات لا بأس بها من التريبتوفان، فإذا ما أضفنا إليهما الحبوب أو الشوفان في وجبة الإفطار، فقد يساعد هذا الجمع بين البروتين والكربوهيدرات على تحسين النوم.
-
زبدة الموز وزبدة الفول السوداني، كذلك، تحتويان على التريبتوفان، فإذا تناولتَ وجبة خفيفة من الخبز المحمّص المصنوع من الحبوب الكاملة وعليه طبقة من زبدة الموز أو زبدة الفول السوداني (أو كلتيهما) فقد يساعد ذلك في تحسين نومك.
وإلى جانب التريبتوفان، تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ثمرتي كيوي قبل النوم بنحو ساعة كفيل بتحسين جودته، حيث تتميز باحتوائها على السيروتونين وفيتامين سي، وبمادة البوليفينول، وبحمض الفوليك وبفيتامين بي، وكلها مواد تعمل على تحسين النوم.
ما مشروبات المفضّلة قبل النوم
ربما يُعد تناول كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادةً يتبعها كثيرون، علماً أنه يحتوي في العادة على كمية صغيرة من الميلاتونين، وهو هرمون يحفز على النوم، فيما لم تحسم الدراسات بعدُ ما إذا كان للحليب تأثير حقيقي على مستويات الميلاتونين في الجسم.
ويقول كثيرون إن تناول شاي البابونج وعشبة الناردين الأوروبي (الفاليريان) وعشبة زهرة الآلام هي مشروبات كفيلة بتحسين القدرة على النوم.
ويسهم البابونج في زيادة إفراز حمض الجلايسين (مهدئ للأعصاب) في الجسم، وتشير بعض الدراسات إلى قدرته على تحسين النوم، أما عشبة الناردين الأوروبي (الفاليريان)، فاختلفت حولها الآراء: بين دراسات تشير إلى فوائدها وأخرى تقول إن تأثيرها محدود.
كما قد تساعد زهرة الآلام في تخفيف التوتر والقلق، بما قد يثمر عن نوم أكثر راحة وهدوءاً، ووفق دراسات عديدة، فإن عصير الكرز الحامض يمكنه تحسين النوم، كونه مصدراً للتريبتوفان والميلاتونين والأنثوسيانين (بخواصها المضادة للأكسدة).
غير أن آثار هذه المشروبات على الأشخاص تتفاوت؛ وعليه فإذا أقدمت على المحاولة وتناولت أحدها قبل النوم ولم يكن لها التأثير الذي توقعته، فلا تتفاجأ، ذلك نظراً لكون الأبحاث في هذا الموضوع لا تزال في بداياتها.
مع هذا، فإن الشيء المؤكد من كل ذلك، هو أنك لن تهنأ بنوم هادئ إذا كنت تحتاج إلى الاستيقاظ والذهاب لقضاء الحاجة، أو لشرب الماء، لذلك، تأكد من تناول ما يكفي من الماء أثناء يقظتك، على أن تخفف من الكمية قبل الذهاب للنوم.
ما الممنوعات قبل النوم؟
-
الكافيين: من الطبيعي ألا يندهش أحد من القول بأهمية استبعاد مشروبات الكافيين من القائمة، حيث تؤثر كمية الكافيين التي نتناولها خلال اليوم على مدة النوم ومستوى الاستغراق فيه، وتنصح دراسات الراغبين في تأمين نوم عميق بالامتناع عن تناول القهوة مدة تسع ساعات قبل النوم.
-
السكر: وهو من المواد التي يمكن أن تحرم متناولها من النوم العميق، بحسب دراسات تحذر من تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالسكر قبل النوم، إذ إنها غنية بالطاقة في غير وقتها.
-
الأطعمة الحارة: يعتقد أنها رافعة لدرجة حرارة الجسم وقد تتسبب في عسر الهضم، وكلاهما لا يحفز على النوم، ولكن إذا حدث وتناولتها حارة قبل النوم، فما عليك سوى الاستحمام بمياه دافئة، فهي كفيلة بخفض درجة حرارتك بمجرد خروجك من الحمام استعداداً للنوم.
ما الوقت المثالي للتوقف عن تناول الطعام؟
تشير دراسات إلى أن اعتياد تناول الأطعمة في وقت متأخر يؤثر في جودة النوم وعلى ما يُعرف بإيقاع الساعة البيولوجية، وتنصح دراسات بالتوقف عن تناول الطعام قبل ساعات من النوم.
اظهار أخبار متعلقة
وفي دراسة أخرى، وُجد أن نمط النوم يمكن أن يكشف عن نمط صاحبه، وما إذا كان كائناً نهارياً (من القُبّرات) أو ليلياً (من البُوم)؛ حيث إن القُبّرات تفضل تناول طعام الإفطار في غضون نصف ساعة من الاستيقاظ، بينما تفضل البوم ترحيل الإفطار وتناول الطعام في وقت متأخر من المساء.
وأياً كان النمط الذي تنتمي إليه، وسواءً كنت قبّرة أو بومة، فعليك أن تتخذ لنفسك نظاماً في تناول الطعام؛ ماذا وكم تأكل وتشرب، ومتى، ولتراعِ فيه المقادير التي تؤمّن لك نوماً هادئاً.