عاد النقاش حول
السكري من
النوع الخامس، بعد
معاناة الكثيرين من تشخيصات غير دقيقة وتلقيهم
علاجات غير مناسبة بعد اعتراف الاتحاد الدولي للسكري العام الماضي به،
وتوالي شكاوى المصابين به من تلقيهم علاجات غير مناسبة.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي
سي"، في تقرير السبت، إن العلماء يشيرون
إلى أن هذا النوع يختلف عن النوعين الأول والثاني من السكري.
اظهار أخبار متعلقة
فبينما يتوقف الجسم في
النوع الأول عن إنتاج الإنسولين بسبب اضطراب مناعي ذاتي، ويرتبط النوع الثاني
بمقاومة الإنسولين، يُعتقد أن النوع الخامس ينتج عن تأثير سوء التغذية المزمن على
نمو البنكرياس.
وقد يظل المرضى قادرين
على إنتاج الإنسولين، لكن بكميات غير كافية، مع حساسية مرتفعة تجاهه، ما يجعل العلاجات
التقليدية غير مناسبة في بعض الحالات.
وحذر باحثون من أن
الخلط بين النوع الخامس والأنواع الأخرى قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بل وحتى إلى
وفيات بسبب العلاج غير الملائم.
وترى الدكتورة ميريديث
هوكينز أن سوء تصنيف المرضى يمثل مشكلة واسعة الانتشار، مشيرة إلى أن بعض المرضى
قد يتعرضون لانخفاض خطير في مستويات السكر بالدم نتيجة جرعات الإنسولين المعتادة.
ويؤثر السكري من النوع
الخامس بشكل خاص على سكان مناطق من آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء حيث لا يزال سوء
التغذية في الطفولة شائعا. ورغم اختفائه من التصنيفات الطبية الرسمية لسنوات، عاد
المرض إلى دائرة الاهتمام العلمي بعد دراسة شارك فيها أكثر من 50 عالما، ما ساهم
في اعتراف الاتحاد الدولي للسكري به عام 2025، وسط مطالبات بمزيد من الأبحاث لوضع
معايير تشخيصية واضحة وتحسين فرص حصول المرضى على العلاج المناسب.