شقيقتان تحولان أنقاض غزة إلى طوب وتحصدان جائزة بيئية دولية

الشقيقتان طورتا الطوب قرب خيمتهما بعد تدمير منزلهما خلال الحرب على غزة- جيتي
الشقيقتان طورتا الطوب قرب خيمتهما بعد تدمير منزلهما خلال الحرب على غزة- جيتي
شارك الخبر
فازت شقيقتان فلسطينيتان من قطاع غزة بجائزة بيئية بعد تطويرهما طوبا قابلا لإعادة الاستخدام من الأنقاض، في محاولة لتحويل الدمار الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية إلى مواد يمكن الاستفادة منها في إعادة الإعمار.

ووفق ما أوردته شبكة "بي بي سي" في تقريرها، حصلت فرح وتالا موسى حصلتا على "جائزة الأرض" للشباب على مستوى الشرق الأوسط، رغم معاناتهما من النزوح المتكرر والعيش داخل خيمة منذ تدمير منزلهما جراء القصف.

وفي حديثها للشبكة "بي بي سي" قالت تالا، البالغة من العمر 17 عاما: "بعد أن تحولت مدينتنا بأكملها إلى ركام، أصبح كل ما يحيط بنا دافعا للتفكير في حل".

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت الشقيقتان أنهما تعتزمان استخدام قيمة الجائزة البالغة 12,500 دولار لتعليم الآخرين كيفية صناعة الطوب، والمساهمة في إعادة الإعمار بدلا من انتظار المساعدات الخارجية، وفق ما أكدته فرح البالغة من العمر 15 عاما.

وطورت الشقيقتان القوالب بالقرب من الخيمة التي لجأتا إليها بعد تدمير منزلهما في آب/أغسطس، حيث جرى تصنيعها عبر سحق الأنقاض وغربلة الحطام، ثم خلطه بمواد مثل الطين والرماد ومسحوق الزجاج، كما اختبرت الفتاتان هذه القوالب بمساعدة أحد الجيران، عبر استخدامها لتثبيت خيمته خلال الأحوال الجوية السيئة.

وقالت فرح لصحيفة "نيوزداي" التابعة لـ"بي بي سي" إن المادة منخفضة الكلفة وخفيفة الوزن، ومخصصة للاستخدامات البسيطة مثل الأرصفة والفواصل وأحواض الحدائق.

وأكدت الشقيقتان، اللتان فقدتا النموذج الأولي لمشروعهما خلال آخر عملية نزوح، أن "الدمار" كان الدافع الرئيسي وراء المشروع.

وقالت تالا: "حتى المشهد من نافذة الخيمة أصبح الدافع الأساسي"، مضيفة: "حوّلنا شيئا سلبيا إلى إيجابي عبر رفض اختزال الأنقاض في رمز للدمار والخسارة فقط"، مضيفة: "بدلا من اعتباره نهاية، حاولنا رؤيته كبداية لشيء جديد".

اظهار أخبار متعلقة



ووفق الشبكة، تخطط الشقيقتان لاستخدام الجائزة في تنظيم ورش عمل لتدريب نحو 100 شاب على صناعة الطوب، بهدف إنتاج ما لا يقل عن 200 طوبة، كما تمنح "جائزة الأرض" للمشاريع التي تقدم حلولا للتحديات البيئية، فيما أُعلن عن الفائزين الإقليميين في أوروبا وأفريقيا.

وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 1.9 مليون فلسطيني في غزة، أي ما يقارب 90 بالمئة من السكان، نزحوا منذ اندلاع الحرب الإبادة على القطاع في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وبحلول مطلع عام 2025، قدرت الأضرار في قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، وسط انتشار ملايين الأطنان من الأنقاض التي غطت الشوارع.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، استشهد أكثر من 72,700 شخص، بينهم 856 منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يأتي ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، على الالتزام بإعادة إعمار القطاع "لصالح سكان غزة"، في وقت تشير فيه منظمات إنسانية إلى أن عمليات إعادة الإعمار الواسعة لم تبدأ حتى الآن.
التعليقات (0)