قدم حزب الليكود الإسرائيلي، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو، بمشاركة جميع أحزاب الائتلاف الحكومي، مساء الأربعاء مشروع قانون لحل
الكنيست (البرلمان) والذهاب لانتخابات مبكرة.
وجاءت هذه الخطوة بعدما أدرك نتنياهو أن مشروعي قانون قدمتهما المعارضة لحل الكنيست سيحظيان بأغلبية ما سيمنحها "صورة نصر"، وفق إعلام عبري.
والثلاثاء بادرت المعارضة، إلى الدفع نحو حل البرلمان، إذ قدم حزبا "هناك مستقبل" برئاسة يائير لابيد، و"الديمقراطيين" برئاسة يائير غولان، مشروعي قانون لحل الكنيست، تمهيدا لطرحهما للتصويت الأسبوع المقبل.
وقالت القناة 12 العبرية الخاصة، إن الموعد النهائي للانتخابات سيُحدّد خلال مناقشات "لجنة الكنيست".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت أنه من المتوقع الموافقة على مشروع قانون الائتلاف الحكومي لحل الكنيست في قراءة تمهيدية خلال أسبوع.
وأشارت إلى أن أهمية هذه الخطوة، تكمن في أنها تهدف إلى "تمكين الائتلاف من التحكم في وتيرة حلّ الكنيست".
وقالت القناة 12: "يسعى محيط نتنياهو إلى السيطرة على عملية حل الكنيست، وقد درسوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية قيادة تحرك لحله بأنفسهم".
وتابعت: " في الوقت نفسه، ومع سيطرة الائتلاف الحاكم على العملية، سيواصل نتنياهو والحريديم مساعيهم للتوصل إلى موعد متفق عليه للانتخابات، إلى حين إقرار قانون حل الكنيست قبل الموعد المحدد"، في أواخر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وفي تعقيبه على الخطوة، قال رئيس حزب "كاحول لافان" بيني غانتس في تغريدة له على موقع "إكس": "هذه بداية نهاية أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل"، معتبرا أن "المطلوب بعد الانتخابات المقبلة هو تشكيل حكومة وحدة صهيونية واسعة تقود إسرائيل إلى الأمام".
اظهار أخبار متعلقة
وكانت أحزاب المعارضة في دولة
الاحتلال، بينها "يش عتيد" و"الديمقراطيون"، قد أعلنت في وقت سابق تقديم مشاريع قوانين مماثلة لحل الكنيست، تمهيداً لطرحها للتصويت الأسبوع المقبل، كما أعلن حزب "يسرائيل بيتنا" عزمه تقديم مشروع قانون مشابه بهدف الدفع نحو انتخابات مبكرة.
وذكرت الهيئة، أن "هذه التطورات تأتي على خلفية أزمة قانون التجنيد، بعد أن جرى حديث بأن الزعيم الديني للحريديم الليتوانيين، الحاخام دوف لاندو، أوعز لنواب حزب "ديغل هتوراه" بدعم حل الكنيست، عقب إبلاغ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للأحزاب الحريدية بعدم وجود أغلبية لتمرير قانون التجنيد".
وجاء في رسالة نُقلت عن الحاخام لاندو إلى أعضاء الكنيست: "لم تعد لدينا ثقة في نتنياهو، ومن الآن فصاعدا سنفعل فقط ما يخدم مصلحة اليهودية الحريدية وعالم المعاهد الدينية، يجب العمل على حل الكنيست في أسرع وقت، وكل الأحاديث عن الكتلة السياسية لم تعد قائمة".
وقال مسؤول بارز في الأحزاب الحريدية، في مقابلة صحفية: "بات واضحاً لنا هو أن نتنياهو لا ينوي تمرير قانون التجنيد خلال الدورة الحالية، ولذلك لا يوجد سبب لأن نضحّي من أجله خلال فترة الانتخابات، فليتصرف كل طرف وفق مصالحه".
ضياع الأصوات
وفي ظل توجه معظم الأحزاب داخل الكنيست نحو حل، ذكر موقع "i24" الإسرائيلي، أن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يريد أن تكون السيطرة في يديه ولا يسمح للمعارضة بتمرير قانون خاص بها".
وأفاد أن "نتنياهو بدأ بعقد سلسلة من الاجتماعات السياسية بهدف ترتيب تركيبة قوائم ترشّح أحزاب اليمين في الانتخابات القادمة، والقضية المركزية المطروحة هي المستقبل السياسي لبِتسلئيل سموتريتش وحزب "الصهيونية الدينية"، حيث يتم دراسة عدة خيارات لضمان عدم ضياع الأصوات في المعسكر، ومن بين الخيارات التي طُرحت: دمج ممثلي الحزب في قائمة "الليكود"؛ وهو خيار يعتبر حالياً أقل تفضيلا، أو التحالف مع جهات جديدة مرتبطة باليمين التقليدي".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أن "الجهود لإعادة توحيد سموتريتش مع وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، قوبلت حتى الآن برفض من الأخير، ونتنياهو يحاول رسم خريطة للقوى السياسية على الأرض لمنع وضع قد لا تتجاوز فيه أحزاب في الكتلة نسبة الحسم، وهو أمر قد يحسم مصير الحكومة القادمة حتى قبل فتح صناديق الاقتراع".
ولفت الموقع، أن "حزب "الليكود" الذي يتزعمه نتنياهو، يستعدونا لكل سيناريو، وقرروا أنه إذا توصل نتنياهو إلى استنتاج بأنه بالفعل لا يمكن منع تقديم موعد الانتخابات، فإن الحزب قد نظر في طرح قانون حل الكنيست بأنفسهم، وهو ما حدث بالفعل هذا المساء، والهدف من هذه الخطوة هو قيادة العملية وتحديد الجداول الزمنية والشروط الأكثر ملائمة للحزب الحاكم، بدلا من الانجرار وراء مبادرات المعارضة".