أصدر القضاء
البحريني، الثلاثاء، أحكاما مشددة في قضايا قالت السلطات إنها مرتبطة بـ"الاعتداءات
الإيرانية" التي استهدفت المملكة خلال الأشهر الماضية، شملت السجن المؤبد وأحكاما بالسجن لمدد تصل إلى 10 سنوات.
وأعلنت نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت أحكاما في عدة قضايا منفصلة، تضمنت اتهامات بالتخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني، والترويج للهجمات الإيرانية، وتصوير مواقع ومنشآت حيوية، والحصول على بيانات محظورة ونشرها، إضافة إلى المشاركة في أعمال عنف وتخريب.
اظهار أخبار متعلقة
وقضت المحكمة بالسجن المؤبد بحق متهمين اثنين أُدينا بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني بقصد تنفيذ أعمال "إرهابية وعدائية" ضد البحرين، إلى جانب تغريمهما 10 آلاف دينار ومصادرة المضبوطات، بينما أصدرت حكما آخر بالسجن المؤبد بحق امرأة قالت النيابة إنها نشرت صورا وإحداثيات لمنشآت حيوية بهدف "معاونة المعتدين على البحرين".
كما أصدرت المحكمة أحكاما بحق 10 متهمين في تسع قضايا مرتبطة بتأييد الهجمات الإيرانية ونشر بيانات حساسة، تراوحت بين السجن والغرامات المالية والإبعاد النهائي عن البلاد لثلاثة متهمين، في حين صدرت أحكام أخرى بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات بحق متهمين بقضايا عنف وتخريب تزامنت مع التصعيد الإيراني.
وأكدت النيابة العامة البحرينية أن التحقيقات استندت إلى تحريات أمنية وفحوص فنية للأجهزة الإلكترونية المضبوطة، مشددة على أنها "لن تتوانى" عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يمس الأمن الوطني أو يروج للعنف والفوضى.
وفي موازاة ذلك، نشر حساب وزارة الداخلية البحرينية سلسلة تصريحات لوزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة خلال لقائه "نخبة من أبناء الوطن" ضمن استراتيجية "الشراكة المجتمعية"، أكد فيها أن "الطائفة الشيعية مكون أصيل في ماضي وحاضر ومستقبل البحرين"، مشددا على أن الدستور والقوانين لا تفرق بين المواطنين.
وتابع أن "شيعة البحرين على كل حال أقدم من ولاية الفقيه وكانت لهم أكثر المراجع وعملنا مستمر في تنقية الساحة الأمنية ممن يسيئون للوطن خدمة لمن اعتدى علينا".
لكن الوزير اتهم في المقابل ما وصفهم بـ"أتباع فكر ولاية الفقيه" بالارتباط السياسي بإيران، قائلا إن بعض الجهات "عملت على تحويل المآتم إلى مراكز تجنيد وتعبئة فكرية"، وإن السلطات نفذت "معالجة جذرية" بحق من وصفهم بـ"وكلاء إيران في البحرين".
وأضاف أن الأحداث الأخيرة "كشفت معادن الرجال وفرقت بين من اختار الانتماء للوطن ومن اختار الوقوف في صف أعدائه"، في إشارة إلى ردود الفعل على الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين ودولا خليجية أخرى.