أعلن
حزب الله اللبناني السبت، تنفيذ 8 عمليات ضد تجمعات جنود وآليات تابعة لجيش
الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، إلى جانب التصدي لطائرة مسيرة إسرائيلية، وذلك ردا على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات التي استهدفت بلدات جنوبية.
وأوضح الحزب، في بيانات متفرقة، أن عملياته جاءت "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى بين المدنيين".
وفي أولى العمليات، أعلن حزب الله التصدي لطائرة مسيرة للاحتلال الإسرائيلي في أجواء بلدة العباسية باستخدام صاروخ أرض-جو واحد.
اظهار أخبار متعلقة
كما استهدفت هجمات الحزب تجمعات لجنود الاحتلال، إذ قصف تجمعا في بلدة رشاف بالمدفعية، قبل أن يعلن استهداف تجمع آخر في بلدة البياضة بالقصف المدفعي أيضا.
وتحدث الحزب كذلك عن تنفيذ هجوم بمسيرة انقضاضية استهدف تجمعا لجنود الاحتلال قرب موقع مسكاف عام.
وفي بلدة دير سريان، قال الحزب إنه استهدف تجمعا للجنود الاحتلال عند خلة الراج بواسطة محلقة انقضاضية، مؤكدا تحقيق "إصابة مؤكدة".
وامتدت العمليات إلى الآليات العسكرية التابعة لقوات الاحتلال، حيث أعلن الحزب قصف تجمع لآليات إسرائيلية في بلدة رشاف بالمدفعية، ثم استهداف الموقع نفسه بصلية صاروخية.
وفي عملية أخرى، استهدفت مسيّرة انقضاضية جرافة إسرائيلية من طراز D9 في محيط موقع العباد، ما أدى إلى إصابة مباشرة، بحسب بيان الحزب.
اظهار أخبار متعلقة
كما أعلن الحزب استهداف آلية عسكرية إسرائيلية عند خلة الراج في بلدة دير سريان بواسطة محلقة انقضاضية، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة.
وتزامنت هذه العمليات مع تصعيد إسرائيلي واسع شهده جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، شمل قصفا مدفعيا مكثفا وعمليات نسف لمنازل، إلى جانب توجيه إنذارات بالإخلاء في عدد من البلدات.
ووفقا لإحصاء أجرته وكالة "الأناضول" حتى الساعة 3:30 مساء السبت، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية يومي الجمعة والسبت عن استشهاد 34 شخصا، بينهم عنصر في الدفاع المدني اللبناني، إضافة إلى إصابة آخرين، جراء أكثر من 80 هجوما.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد شن، الخميس، أكثر من 100 هجوم على لبنان، ما أدى إلى استشهاد 11 شخصا وإصابة 7 آخرين على الأقل، ضمن عدوان متواصل منذ 2 آذار/ مارس، تسبب في استشهاد 2759 شخصا وإصابة 8 آلاف و512 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، بحسب معطيات رسمية لبنانية.
اظهار أخبار متعلقة
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بشكل هش منذ 17 نيسان/ أبريل، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلاته داخل جنوب لبنان، إلى جانب عمليات نسف وتدمير للمنازل والمباني وتهجير سكان عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يقول إنها "بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله".
ويستند جيش الاحتلال في هجماته إلى بند وارد في اتفاق وقف إطلاق النار، ينص على احتفاظ دولة الاحتلال بما تصفه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
ولا تزال الدولة المزعومة تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية للبنان.