مع استمرار حالة الاستنزاف القائمة بين دولة الاحتلال من جهة، وإيران ولبنان وغزة من جهة أخرى، تشير نتائج آخر
استطلاعات الرأي إلى انخفاض الثقة بحكومة نتنياهو، مع تزايد المخاوف بشأن الجبهة
اللبنانية.
مراسل مجلة "
يسرائيل ديفينس"، ماندي كوغوسوفسكي، نقل نتائج آخر استطلاع للرأي العام أجراه معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، جاء فيه أن غالبية الرأي العام
الإسرائيلي، بنسبة 61 بالمئة، يعارضون وقف إطلاق النار الأخير مع
إيران.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف في تقرير ترجمته "
عربي21" أن النتائج تشير لتراجع ثقة الجمهور الإسرائيلي في فعالية الحملة ضد إيران، لاسيما فيما يتعلق بحجم الضرر الذي لحق بها، مما يكشف عن تغيّر في تصور الإنجازات بشكل كبير منذ المراحل الأولى للحرب.
فبينما كان 69 بالمئة من المستطلعة آراؤهم يعتقدون في البداية أن النظام الإيراني سيضعف بشكل كبير، يعتقد 31 بالمئة فقط اليوم أن هذا الهدف قد تحقق، فيما تبلغ نسبة من يؤيدون وقف الحرب ويعربون عن تشككهم في نتائج الحملة العسكرية 29 بالمئة فقط.
وأشار إلى أن "فجوات مماثلة تتعلق بالأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني وقدراته الصاروخية، حيث كانت التوقعات في بداية الحرب أعلى بكثير من التقييم الحالي للوضع، ويعكس رضا الجمهور هذا التوجه.
إذ أفاد 37 بالمئة فقط من المستطلعين عن رضاهم التام عن الإنجازات العسكرية، بينما انخفض الرضا عن النتائج السياسية إلى 23 بالمئة. وأكد أن "النظرة المستقبلية (للإسرائيليين) لا تزال متشائمة.
حيث يعتقد 73 بالمئة من المستطلعين أن دولة الاحتلال ستضطر إلى اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران مجدداً في غضون عام، ويقدر 76 بالمئة منهم أن أهداف الحرب لن تتحقق في إطار المفاوضات المتوقعة".
كما أوضح أن "الاستطلاع يسلط الضوء على مخاوف تتجاوز الساحة الإيرانية، ففي القطاع الشمالي مع لبنان، يؤيد 69 بالمئة من الإسرائيليين استمرار العمليات العسكرية ضد
حزب الله بغض النظر عن التطورات مع إيران.
وفي الوقت نفسه، يشكك 62 بالمئة في قدرة الحملة الحالية في لبنان على توفير الأمن على المدى الطويل، كما تراجع الشعور العام بالأمن القومي.
حيث يرى 29 بالمئة فقط من المشاركين في الاستطلاع أن الوضع الأمني في دولة الاحتلال جيد، مقارنةً بـ38 بالمئة في بداية الحملة، بينما ارتفعت نسبة من يصفون الوضع بالسيئ تبعاً لذلك".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أنه "لا تزال الثقة بالقيادة السياسية لدى دولة الاحتلال منخفضة، وتتسم باستقطاب حاد، إذ أعرب 30 بالمئة فقط عن ثقتهم بالحكومة، و32 بالمئة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع وجود فجوات كبيرة بين ناخبي الائتلاف والمعارضة.
كما يكشف الاستطلاع عن "قلق متزايد بشأن التهديدات الإقليمية، ويُنظر حالياً إلى لبنان على أنه الساحة الأكثر إلحاحاً، حيث صوّت لصالحه 84 بالمئة من المشاركين، يليه إيران بنسبة 82 بالمئة".
وختم بالقول إن "نتائج الاستطلاع تعكس مزاجاً إسرائيلياً عاماً معقداً، بما يشمل دعماً واسع النطاق للمؤسسة الأمنية والعسكرية، بجانب شكوك تجاه القيادة السياسية، وعدم يقين بشأن النتائج الاستراتيجية للصراعات الحالية".