مستشار سابق لترامب: خطاب "الفاشية" حرّض على استهداف الرئيس وواشنطن قادرة على فرض سيطرتها بالخليج

أقرّ صوما بوجود تقصير من بعض الأجهزة الأمنية الأمريكية- حسابه على "فيسبوك"
أقرّ صوما بوجود تقصير من بعض الأجهزة الأمنية الأمريكية- حسابه على "فيسبوك"
شارك الخبر
أكد عضو المجلس الاستشاري السابق للرئيس دونالد ترامب، غبريال صوما، إن الولايات المتحدة شهدت عبر تاريخها استهداف عدد من رؤسائها، معتبرًا أن ما يتعرض له الرئيس دونالد ترامب اليوم يأتي في سياق محاولات متكررة لاغتياله.

وأوضح صوما في مقابلة خاصة مع "عربي21" أن هذه هي “المرة الثالثة، وربما الرابعة” التي تُسجل فيها محاولة لقتل ترامب، مشيرًا إلى أن ما أعلنته وسائل الإعلام يتحدث عن ثلاث محاولات. وأضاف أن “العناية الإلهية وحدها أنقذت الرئيس ترامب من القتل”.

وفي تعليقه على الانتقادات المتعلقة بالأداء الأمني، أقرّ صوما بوجود تقصير من بعض الأجهزة الأمنية الأمريكية، خصوصًا الجهات المسؤولة عن حماية الرئيس وعائلته، وعلى رأسها جهاز الخدمة السرية "الحرس الرئاسي".

وأشار إلى أن خطة منفذ الهجوم الأخير كانت تستهدف قتل أكبر عدد ممكن من الموجودين في القاعة، ما كان سيؤدي – بحسب تعبيره – إلى “مجزرة جماعية” لولا تدخل عناصر الأمن.

وربط صوما بين محاولات الاغتيال والخطاب السياسي السائد، معتبرًا أن اللغة المستخدمة من قبل الحزب الديمقراطي بحق ترامب، ولا سيما وصفه بـ”الفاشي”، تشكل تحريضًا غير مباشر. 

اظهار أخبار متعلقة


وقال إن هذه المصطلحات “لا يجوز استخدامها في السياسة”، لأنها قد تدفع بعض الأفراد إلى الاعتقاد بضرورة “القضاء عليه”.


وأضاف أن الحزب الديمقراطي، إذا كان يعارض سياسات ترامب، يمكنه طرح رؤيته أمام الشعب الأمريكي بدلًا من تأجيج الخطاب. وأكد أن الشعب الأمريكي انتخب ترامب بناءً على سياساته، ولا مبرر لمحاولة قتله بسبب توجهاته السياسية.

المفاوضات مع إيران

وفي الشأن الخارجي، أشار صوما إلى أن الرئيس ترامب أوقف مسار المفاوضات غير المباشرة مع إيران، التي كانت تُدار عبر وسطاء، بعد أن اعتبر أن الجولات السابقة لم تُحقق نتائج ملموسة.

وأوضح أن ترامب يرى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام طهران إذا أرادت التواصل مباشرة مع البيت الأبيض، مشددًا على أن الرئيس الأمريكي مستعد للتفاوض مع أي مسؤول إيراني مخوّل رسميًا.

وأكد أن جوهر الأزمة يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، مشددًا على أن ترامب “وعد الشعب الأمريكي بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، وأن تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة هو أصل التصعيد الحالي.

وحول التقارير التي وثقت استهداف مدنيين، اعتبر صوما إن أي استهداف لمبانٍ أو مناطق مدنية يخضع للمساءلة داخل الولايات المتحدة، سواء من قبل الكونغرس أو القوى السياسية المعارضة.
وأضاف أن إيران – بحسب قوله – تستخدم "مواقع مدنية" لإطلاق هجمات على مواقع أمريكية، ما يضع الولايات المتحدة أمام خيار الرد على مصادر النيران، محملًا طهران مسؤولية تبعات ذلك.

اظهار أخبار متعلقة


وفي ما يتعلق بتداعيات التصعيد على الاقتصاد العالمي، قلل صوما من تأثير إغلاق أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز على الولايات المتحدة، مؤكدًا أن السفن العابرة هناك أوروبية وآسيوية في الغالب.
وقال إن على أوروبا والصين لعب دور أكبر في احتواء الأزمة، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من تجارة الصين تمر عبر المنطقة، ما يمنحها مصلحة مباشرة في التهدئة.

وبشأن ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، اعتبر صوما أن التأثير “مؤقت”، مؤكدًا أن أمريكا تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وأن الرئيس ترامب قرر زيادة الإنتاج لخفض الأسعار محليًا وعالميًا خلال أسابيع.

مستقبل التصعيد

واعتبر صوما أن إيران، في المدى البعيد، لن تتمكن من مواصلة المواجهة، مشيرًا إلى تدهور اقتصادها وانخفاض قيمة عملتها.



وأكد أن الولايات المتحدة “أقوى دولة في العالم”، وأنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مضيفًا أن بإمكان واشنطن – إذا قررت – فرض سيطرة كاملة على منطقة الخليج.

وختم بالقول إن الحل يكمن في تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم عالي المستوى، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، معتبرًا أن ذلك وحده كفيل بفتح الباب أمام تسوية شاملة.
التعليقات (0)

خبر عاجل