عايد المناع لـ"عربي21": علاقة الخليج مع إيران لن تعود بسهولة.. الحل في "السيوف الوطنية" (شاهد)
لندن – عربي2129-Apr-2602:25 PM
المناع شدد على أن العلاقات قد تعود مع إيران لكن ليس بسهولة- جيتي
شارك الخبر
قال الباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، إن دول الخليج تركز بالدرجة الأولى على تحقيق الأمن والاستقرار، وتجنب صراعات أوسع، رغم ما خلفته المواجهات الأخيرة من آثار عميقة على مستوى الثقة مع إيران، ومستقبل العلاقات بين الجانبين والذي سيكون مرتبطا بطبيعة التوجهات السياسية في طهران.
وأوضح في مقابلة مع "عربي21" على أهمية استمرار الشراكات الدولية خاصة مع الولايات المتحدة، دون إغفال ضرورة تعزيز القدرات الذاتية للدفاع في دول الخليج.
اظهار أخبار متعلقة
ولفت إلى أن التطورات الأخيرة، دفعت الخليج إلى إعادة التفكير في استراتيجياته الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بتأمين تدفق النفط، في ظل التهديدات التي تطال الممرات البحرية، وهو ما يفتح الباب أمام بدائل لوجستية وخيارات أكثر أمانا لضمان استمرارية الإمدادات وحماية المصالح الاقتصادية.
ودعا إلى تشكيل جيش خليجي موحد، رغم الخلافات المعروفة في الصف الخليجي، تكون مهمته الدفاع المشترك ضد أي عدوان خارجي، دون التدخل في أي نزاع بين طرفين خليجيين.
وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:
كيف تقرأ الوضع الآن في ظل حالة الهدوء الغامض بين الولايات المتحدة وإيران، وهذا الشد والجذب لحد الآن حرب أو لا حرب وما بينهما؟
بعد هذه الأزمة الطويلة والقتال المدمر بالنسبة لإيران، وردود الأفعال الإيرانية على دول الجوار وبالذات دول مجلس التعاون متوقع أن يكون هناك عدم ثقة ما بين الأطراف المتحاربة،
أيضا الأمريكان يريدوا أن يحققوا ما جاؤوا أو ما قامت الحرب من أجله مثل موضوع أنه تخصيب اليورانيوم، حتى لا يتحول إلى سلاح نووي إطلاقا وأيضا مدى الصواريخ الإيرانية أو الطائرات المسيرة، وأن لا يزيد على 300 كيلومتر وهذا طبعا مطلب إسرائيلي بالأساس، إضافة إلى التخلي عن الأذرع ودعمها التي تمثل عصابات في المنطقة وبالذات في بعض الدول مثل العراق ولبنان واليمن وفي سوريا كانت وانتهت.
والآن الآن دخل على الخط موضوع مضيق هرمز، وكما تعلم مضيق هرمز الحقيقة يعني ممر مائي حيوي وليس من حق إيران أن تتحكم فيه لأنه لها مدى من الأميال فقط، ولعمان على الجانب الآخر مدى آخر والبقية هي ممر دولي وهذا الممر الدولي طبيعي، ومن الخطأ مقارنة ذلك بقناة السويس أو قناة ملقا أو قناة بنما إلى آخره هذه القنوات.
هذا الممر وجد منذ وجدت البشرية، وليس من حق إيران أن تتحكم فيه ولا أن تفرض أيضا
الخليج وإيران في ظل الجيرة الجغرافية، كيف يمكن أن تعود العلاقات إلى سابق عهدها لفترة ما قبل الحرب؟
أنا أعتقد أن ما يهم الخليج هو الأمن والاستقرار، وعدم التحرش والمشاكل وإثارة الأمور الطائفية وما شابه ذلك، وأعتقد أن هذا ممكن أن يتحقق بالنسبة للعلاقة مع إيران، لا شك بأنه قد حصلت جراحات عميقة يعني الخليجيين يشعرون أنهم تم مهاجمتهم في رزقهم، وأيضا تدمير منشآت بدون أدنى مبرر يعني لدينا يقين بأنه لم ينطلق منا أي عمل عدواني وأنا يمكن دائما أستشهد بمقولة
لكن المطلوب الآن هو أنه إذا تم السلام إذا جاء نظام مختلف، تأكد أنه كل هذا سيكون جزءا من التاريخ لكن إذا بقي النظام الحقيقة فمن الصعب عليه أن يعيد المياه إلى مجاريها، كما كانت قبل الحرب وهذا أمر طبيعي وسيبقى لفترة طويلة لكن تعرف نحن دول تجارية وإذا صارت علاقات تجارية وطبيعية، أعتقد أنه يتم التغلب على الكثير من الصعاب، إنما يبقى الحذر وارد إذا بقي هذا النظام، أما في حال تغير النظام وجاء نظام عقلاني هادئ معقول، أنا أعتقد أنه سوف يتم تجاوز الماضي بشكل سريع.
الكثير من دول الخليج أعلنت عن حالة القوة القاهرة بخصوص تصدير أو توريد النفط والغاز ما هي الخيارات الآن للخليج للتغلب على هذه المشكلة في ظل أن الممر الرئيسي لإمدادات الطاقة الخليجية متوقف؟
أعتقد أن هناك ثلاث دول متضررة جدا من إغلاق مضيق هرمز، هي الكويت وقطر والبحرين،
أيضا هذه الدول لديها صناديق سيادية، وصناديقها مليئة، وتساعدها كما حصل في الكويت عند غزوه عام 1990، استعانت
وأظن أن هذه الحرب فرضت تفكيرا جديدا بالنسبة للنفط على الخليج، مثلما شقت السعودية طريقا من
يعني على صعيد ما تفضلت به دكتور مسألة عادة النظر أو تنبيه الخليج على أمور ربما كانت يعني لا يستبعدها في الماضي الآن مسألة العلاقة مع الولايات المتحدة بعدما حدث في الخليج يعني الكثير تحدثوا عن أنه ربما الخليج هو الذي حما الولايات المتحدة وليس العكس كما قال بعض المحللين
على صعيد العلاقة مع الولايات المتحدة، هل يتجه الخليج لإعادة شكل العلاقة معها في ظل ما جرى واتهامها بعدم تقديم الحماية المطلوبة؟
العلاقة مع الولايات المتحدة أعتقد ستبقى كما هي ربما يتم مناقشة الردود الأمريكية، والدول الخليجية، لم تطلب منها الرد إطلاقا، لكننا دافعنا عن أنفسنا ونجحنا، في التصدي للهجمات الإيرانية.
لكن طلب من أمريكا العكس، وهو أن لا تكون قواعدها منطلقا لأي عمل عدواني، ضد أي دولة مجاورة، لأنه لا نريد أن يكون هناك صراعات ونحن لم نختبر الولايات المتحدة في هذه الحرب، لكن اختبرناها في ما هو أقسى عام 1990، عندما تعرضت الكويت للاحتلال من قبل العراق، وقادت الولايات المتحدة حشود القوات التي حررت الكويت.
اظهار أخبار متعلقة
لذلك نقول الولايات المتحدة سيف مجرب لكن أيضا لا ينبغي الاعتماد على سيوف الغير، ينبغي الاعتماد على السيوف الوطنية التي تدافع عن أوطانها، وتقدم أرواحها في سبيل هذه الأوطان، لكن مسألة العلاقات ستبقى مع دول كثيرة يمكن أن نستعين فيها، بأمور التسليح وغيره.
تحدثت عن السيف الوطني هل في ظل وجود خلافات خليجية، يمكن أن نشهد في المستقبل اتفاقات أمنية أو عسكرية خليجية، أكبر وأوسع لحماية إمدادات الطاقة؟
أعتقد أن الخلافات بالتأكيد أصبح لها مساحة وحساسية، ولكن الجميع تعرض للضرب من إيران، وكان نصيب الإمارات الأكبر في الضربات، تليها الكويت، وبالتالي، ينبغي التفكير بجيش خليجي موحد، لا يتدخل في النزاعات الداخلية نهائيا، ويبقى بعيدا عن أي نزاعات داخلية في الخليج، ووظيفه التصدي لأي عدوان خارجي ولا يكون جيشا لدولة واحدة بعينها.
كيف ينظر الخليج لموقف الدول الأوروبية في رفضها المشاركة في الحرب، هل تخلت عن أمن الخليج أم أن لها حسابات أخرى مع ترامب؟
الحقيقة أوروبا تخلت عن دعم الولايات المتحدة، لأن الرئيس الأمريكي لم يتسشرها، وهي دول لها اعتبارها وتقديرها وبالتالي لا تريد أن تنقاد لحرب لم تفكر فيها ولم تخطط لها.
طبعا الرئيس الأمريكي، وبدعم من إسرائيل وعلى وجه الخصوص نتنياهو، ذهب إلى حرب لا يريدها الاوروبيون، لكن موقفهم بدأ يتغير الآن، بسبب تحكم إيران في مضيق هرمز، وصوتهم بات عاليا، وبالتالي تغيرت الوضعية من عدم مشاركة إلى احتمال أن يكونوا طرفا في تأمين الملاحة في مضيق هرمز.. كيف؟ هذا يعتمد على الظروف فهل سيشاركوا بإزالة الألغام، أم يحرسوا البواخر، لأنهم متضررون في التجارة، فجزء منها يذهب إلى الشرق وبالتالي لن يسمحوا بتضرر مصالحهم من خلال تحكم إيران بالمضيق، ولهذا سيعملون على أن يكونوا موجودين سياسيا وعسكريا إذا تطلب الأمر.