تصاعدت حدة التوتر السياسي بين الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا
ميلوني، على خلفية انتقادات الأخيرة لتعليقات ترامب بشأن
البابا ليو الرابع عشر، في سجال علني يعكس تباينا حادا في المواقف تجاه الحرب والملف
النووي الإيراني.
وردّ ترامب بقوة على وصف ميلوني لتصريحاته بأنها "غير مقبولة"، قائلاً في اتصال هاتفي مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية الثلاثاء: "أشعر بالصدمة تجاهها؛ لقد ظننت أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً".
وأضاف أن ميلوني "لم تعد الشخص ذاته"، مشيراً إلى أنه لم يتحدث معها منذ فترة طويلة، في مؤشر على تراجع العلاقة التي كانت توصف سابقاً بالوثيقة بين الجانبين.
وتابع رداً على انتقاداتها: "هي التي غير مقبولة. إنها لا تجد غضاضة في امتلاك إيران لسلاح نووي، رغم أن إيران قد تدمر
إيطاليا خلال دقيقتين إذا أتيحت لها الفرصة".
وفي السياق ذاته، صعّد ترامب هجومه على البابا ليو الرابع عشر، معتبراً أنه "لا يدرك أن إيران تشكل تهديداً نووياً"، مضيفاً: "ليس الشخص الذي ينبغي له الحديث عن الحرب، لأنه يجهل تماماً حقيقة ما يجري".
كما كتب عبر منصة "تروث سوشيال": "هلّا أبلغ أحدٌ البابا ليو أن إيران قتلت ما لا يقل عن 42 ألف متظاهر بريء أعزل خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاك إيران لقنبلة نووية أمر غير مقبول بتاتاً؟... أمريكا عادت!".
اظهار أخبار متعلقة
ميلوني: واشنطن تستخدم التهديد النووي
من جهتها، ردت ميلوني بلهجة حادة، مؤكدة أن تصريحات ترامب "غير مقبولة"، مشيرة إلى أن الخطاب السياسي يجب ألا ينزلق نحو التهديدات النووية.
وقالت: "هناك تسع دول تمتلك أسلحة نووية، ودولة واحدة فقط استخدمتها، وهي الولايات المتحدة"، مضيفة: "لا أحد يلوّح بالتهديد النووي كما تفعل واشنطن، وعلى ترامب أن يضبط كلماته".
بدوره، جدد البابا ليو الرابع عشر موقفه الرافض للحرب، مؤكداً أنه "لا يخشى شيئاً" من إدارة ترامب، وأنه سيواصل الدعوة إلى السلام والحوار.
وقال في تصريحات أدلى بها لوكالة "رويترز" على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر: "لا أريد الدخول في جدال معه.. أعتقد أن رسالة الإنجيل يجب ألا يُساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض".
وأضاف: "سأواصل رفع صوتي عالياً ضد الحرب، سعياً لتعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول، للبحث عن حلول عادلة للمشكلات".
وتابع: "يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم... يُقتل الكثير من الأبرياء، وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول إن هناك طريقاً أفضل".