انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، الثلاثاء، محادثات مباشرة هي الأولى من نوعها منذ عقود بين
لبنان ودولة
الاحتلال الإسرائيلي، رغم أنها ليست الوحيدة منذ ذلك الحين.
وتنعقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية برعاية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، وتهدف بشكل أساسي لبحث إمكانية التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق نار وسط تصعيد إسرائيلي مستمر في الجنوب اللبناني.
اظهار أخبار متعلقة
ويحضر المحادثات، التي تعد الأول من نوعها منذ عام 1993، سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، وسفير واشنطن لدى بيروت ميشال عيسى، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
جلسات تاريخية
1949
جرت أولى اللقاءات بين دولة الاحتلال ومسؤولين لبنانيين في عام 1949، في مفاوضات رأس الناقورة، حيث اجتماع ضباط لبنانيون بقيادة المقدم توفيق سالم على طاولة واحدة مع الضابط الإسرائيلي موشيه ديان.
ووقع الطرفان في هذه المفاوضات هدنة أنهت حرب 1948 أسست لخط وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
1982
اجتمع في عام 1982 مفاوضون إسرائيليون ولبنانيون لوضع استراتيجيات لجولة محادثات السلام.
وصرّح وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك، أرييل شارون، بأنه أجرى مفاوضات سرية مع مسؤولين لبنانيين من شأنها أن تُفضي إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل ولبنان، وسط نفي لبناني رسمي.
ونقلت وكالة "يونايتد برس إنترناشونال" عن وزير الخارجية اللبناني آنذاك إيلي سالم قوله: "هذا التقرير عارٍ عن الصحة تمامًا".
اظهار أخبار متعلقة
وقالت مصادر أمريكية آنذاك أن الوزير الإسرائيلي ربما تحدث فقط مع مسؤولين من القوات اللبنانية المقربة من الحكومة في بيروت.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية، عن شارون، أنه تحدث مع "ممثلين عن النظام اللبناني".
أما صحيفة هآرتس، فقد عرّفت عنهم بأنهم "شخصيات لبنانية مقربة من الرئيس أمين الجميل"، وقالت إن المحادثات جرت "عبر وساطة ميليشيات مسيحية"، في إشارة إلى القوات اللبنانية.
1983
بعد عام على غزو لبنان، اجتماع مفاوضون لبنانيون وإسرائيليون في 1983 في ظل حكومة رئيس الوزراء آنذاك، شفيق وزان، والرئيس اللبناني آنذاك، أمين جميّل، وأفضت اللقاءات إلى "اتفاق 17 مايو" الذي يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية مقابل ترتيبات أمنية وتنسيق غير مباشر، ورفضته شخصيات لبنانية أبرزها، وليد جنبلاط، ونبيه بري، وحزب الله، وأحزاب يسارية.
ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، إسحق شامير، بأن المحادثات كانت "ودية".
1991 - 1993
في نهاية العام 1991، انطلقت مفاوضات ثنائية بين إسرائيل من جهة وسوريا ولبنان والأردن ووفد فلسطيني على التوالي، في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي عقد في مدريد.
اظهار أخبار متعلقة
وعُقدت عشر جلسات تفاوض ثنائية في واشنطن على مدى عشرين شهرا حتى العام 1993، من دون تحقيق نتائج.
2025
في كانون الأول/ ديسمبر 2025، شارك مسؤولون مدنيون إلى جانب عسكريين لبنانيين وإسرائيليين في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان (التي تقودها الولايات المتحدة وتضم فرنسا والأمم المتحدة)، وكانت هذه أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود.