منظمة عالمية للدفاع عن أطفال فلسطين توقف أعمالها بسبب ضغوط الاحتلال

قالت هيومن رايتس ووتش إن التهم التي وجهها جيش الاحتلال ضد منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية في فلسطين كانت مزيفة - حساب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال
قالت هيومن رايتس ووتش إن التهم التي وجهها جيش الاحتلال ضد منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية في فلسطين كانت مزيفة - حساب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال
شارك الخبر
أعلنت منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية – فلسطين، الثلاثاء، وقف عملياتها، بعدما عجزت عن تجاوز التحديات التشغيلية الناتجة عن سياسات فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت عمل مؤسسات حقوق الإنسان.

وأوضحت المنظمة أن قرار التوقف جاء بعد 35 عامًا من العمل، في حين تصاعدت القيود التي أعاقت استمرار نشاطها الميداني والحقوقي، في ظل تصنيفها من قبل الاحتلال كـ"منظمة إرهابية" منذ عام 2021، وما تبعه من تضييقات مالية وميدانية وقانونية أثّرت بشكل مباشر على قدرتها على الاستمرار.

Image1_420261010146121515023.jpg

وأكدت أن الأطفال الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا إنسانية قاسية، بينما تتواصل الانتهاكات في ظل الاحتلال والتوسع الاستيطاني، مشيرة إلى أن الأطفال يتعرضون للاعتقال والإصابة والحرمان، وذلك ضمن واقع وصفته بانتهاك شامل لحقوقهم الأساسية.

اظهار أخبار متعلقة


ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك، بعدما أنهت المنظمة دورها، في حين طالبت بضرورة حماية حقوق الأطفال وضمان مستقبلهم، مؤكدة أن دور حاملي رسالة حماية الأطفال الفلسطينيين أصبح ضروريًا الآن أكثر من أي وقت مضى.

دور حاملي رسالة حماية الأطفال الفلسطينيين ضروري الآن

بدورها، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، الجمعة، إن السلطات الإسرائيلية تُسكت "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين" بعد أن اضطهدتها لسنوات.

وأكدت في بيان لها أن المنظمة، ومنذ تأسيسها عام 1991، كانت تُدعى "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين" (الحركة العالمية)، وهي من أكثر المصادر موثوقية في نقل صورة حياة الأطفال الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.


ولكن في 7 نيسان/أبريل، أوقفت المنظمة أنشطتها بسبب الاستهداف الموجه من جانب الاحتلال ضد منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، حيث حظر الجيش الإسرائيلي المنظمة وخمس منظمات فلسطينية أخرى لحقوق الإنسان والمجتمع المدني عام 2021، ووصفها بأنها "منظمات إرهابية".

وقالت هيومن رايتس ووتش إن التهم التي وجهها الجيش كانت مزيفة، بحسب ما وجدت منظمات حقوق الإنسان الدولية والأمم المتحدة والحكومات التي حققت في الأمر، رغم صعوبة دحضها، لأنها استندت، كما هو الحال غالباً في الملاحقات القضائية العسكرية الإسرائيلية، إلى "أدلة سرية".

وأضافت أن الدول الأوروبية علقت تمويلها للمنظمة، واستغرق الأمر أكثر من عام للتحقيق في اتهامات الاحتلال، وخلصت في النهاية إلى أنها لا أساس لها.

ولكن وبعد شهر من انتهاء "الاتحاد الأوروبي" من تحقيقاته، داهمت القوات الإسرائيلية مكاتب المنظمة في رام الله، وصادرت المعدات وملفات العملاء، ولحّمت الأبواب لإغلاقها، فيما التزمت الولايات المتحدة الصمت إزاء هذا الانتهاك.

وأكدت "هيومن رايتس" أنه ليس من الصعب فهم سبب الاستهداف، فلطالما وثّقت المنظمة الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية ضد الأطفال، بدءاً من الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاعترافات القسرية والمحاكمات غير العادلة، وصولاً إلى الاستخدام غير الضروري للقوة القاتلة.

اظهار أخبار متعلقة


واستند عمل المنظمة إلى تقرير صادر عن "اليونيسف" عام 2013 خلص إلى أن "سوء معاملة الأطفال الفلسطينيين في نظام الاحتجاز العسكري الإسرائيلي يفترض أنه منتشر ومنهجي ومؤسسي".

وأوضحت أن تقارير المنظمة لعبت دوراً حاسماً في تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال، ولولا التوثيق والتقارير القيمة التي قدمتها المنظمة، لما ظهرت إلى العلن الانتهاكات ضد الأطفال الفلسطينيين، مثل إزهاق أرواحهم ومنع العائلات من تسلم جثثهم.

وأضافت "هيومن رايتس ووتش" أن معدل الأطفال الذين يتم تهجيرهم قسراً، وسجنهم تعسفاً، وقتلهم على يد قوات الاحتلال في كل من غزة والضفة الغربية، قد بلغ مستويات عالية للغاية.

ورغم التضييق، لا تزال منظمات حقوقية فلسطينية أخرى، تم تجريمها واستهدافها، صامدة بطريقة ما. وهؤلاء الأشخاص الذين يحملون الرسالة، مثل "الحركة العالمية"، دورهم ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى.

التعليقات (0)