قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي
فانس، الأربعاء، إنه سينظر في تقارير تحدثت عن توبيخ مسؤولين كبار في
وزارة الحرب لسفير
الفاتيكان، وهو ما أدى إلى إلغاء زيارة كانت مقررة للبابا ليو الرابع عشر.
وبحسب تقرير مجلة "نيوزويك" الخميس، تحدث فانس في هنغاريا، وسئل عن تقارير نشرتها منصة "ذا فري برس"، والتي زعمت أن الكاردينال كريستوف بيير أبلغ في كانون الثاني/ يناير أن الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية يجب أن يدعما التكتيكات العسكرية لإدارة دونالد ترامب.
وقال فانس: "أود في الواقع أن أتحدث إلى الكاردينال كريستوف بيير، وبصراحة، إلى مسؤولينا، لمعرفة ما الذي حدث بالفعل. أعتقد أنه من السيئ دائما إبداء رأي بشأن قصص غير مؤكدة وغير مدعمة، لذلك لن أفعل ذلك".
اظهار أخبار متعلقة
ونقل متحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية لمجلة "نيوزويك" أن وصف "ذا فري برس" للاجتماع كان "مبالغا فيه ومشوها بشكل كبير"، مؤكدا أن اللقاء بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان جرى في إطار نقاش "محترم ومعقول"، وأضاف: "لدينا أعلى درجات التقدير ونرحب باستمرار الحوار مع الكرسي الرسولي".
وأشار تقرير "ذا فري برس"، المدعوم أيضا من الصحفي المستقل كريستوفر هيل، الذي يكتب نشرة "رسائل من ليو" على منصة "سابستاك"، إلى أن اجتماعا مغلقا عقد في كانون الثاني/يناير بين مسؤولين من الفاتيكان والبنتاغون.
وذكر التقرير أن مسؤولين أمريكيين قاموا بتوبيخ ممثلي الكنيسة الكاثوليكية، حيث استحضر أحدهم سابقة تاريخية تعود إلى القرن الرابع عشر، في إشارة إلى بابوية أفينيون، وهي مرحلة استخدمت فيها الملكية الفرنسية القوة العسكرية لإخضاع أسقف روما.
ونقل التقرير عن وكيل وزارة الحرب للسياسات إلبريدج كولبي وزملائه قولهم للكاردينال، بحسب "ذا فري برس": "أمريكا لديها القوة العسكرية لفعل ما تريد في العالم. وعلى الكنيسة الكاثوليكية أن تقف إلى جانبها".
وانتقد البابا ليو الرابع عشر في عدة مناسبات تصرفات إدارة ترامب منذ توليه المنصب العام الماضي، بما في ذلك موقفه من الحرب مع
إيران في الأسابيع الأخيرة.
اظهار أخبار متعلقة
وتحدث البابا للصحفيين الثلاثاء، أثناء مغادرته مقر إقامته الريفي في كاستل غاندولفو جنوب روما، ورد على تصريحات ترامب التي قال فيها إن "حضارة كاملة ستموت الليلة" إذا لم تلتزم إيران بالمهلة الأمريكية المرتبطة بتصاعد الصراع.
وقال ليو إن هذه التصريحات تمثل تهديدا لشعب إيران بأكمله وليس فقط لقيادته، مضيفا: "اليوم، كما نعلم جميعا، كان هناك هذا التهديد ضد كل شعب إيران. هذا غير مقبول حقا".
وتطرق البابا في رسالة عيد الفصح التي ألقاها خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى ما وصفه بـ"عولمة اللامبالاة" تجاه معاناة الشعوب، وهي عبارة نسبها إلى سلفه البابا فرانسيس، وذلك في ظل استمرار النزاعات العالمية، بما فيها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والحرب الروسية في أوكرانيا، التي دعا مرارا إلى وقفها.
وأفادت تقارير بأن البابا تلقى دعوة لزيارة الولايات المتحدة ضمن احتفالات الذكرى 250 لتأسيس البلاد، إلا أن "ذا فري برس" أشارت إلى أن الفاتيكان درس الفكرة في البداية قبل أن يؤجلها إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات تتعلق بالسياسة الخارجية.
وذكرت التقارير أن البابا سيتوجه في الرابع من تموز/يوليو إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، التي تشهد بشكل متكرر وصول مهاجرين من شمال أفريقيا إلى سواحلها.